مثال يُحتذى به في المجتمع العربيّ

מאי פלטי
מאי פלטי
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
ميلانيا مطر
ميلانيا مطر: أريد أن أقوم بدوري الثقافي في مجتمعي צילום: גיא נחום לוי
מאי פלטי
מאי פלטי

לכתבה בעברית: בקרוב היא תהיה מודל לחיקוי בחברה הערבית 

من هي ميلانيا؟

بعد انهائها دراستها تحت تخصص التمريض بجامعة حيفا بنجاح، أدركت ميلانيا أنّها غير مستعدّة للتخلّي عن حلمها الحقيقيّ. لذلك وقبل عام بالضبط، وبينما كانت تدرس لامتحان مهنة مزاولة التمريض الحكوميّ، تسجلت للانتساب لمعهد التمثيل على اسم "نيسان ناتيب". تم قبول ميلانيا للمعهد، لتصبح بذلك أوّل امرأة عربيّة تدرس التمثيل بالمعهد. بعد مرور شهر على انتقالها من الناصرة إلى تل أبيب لدراسة التمثيل، تم إعلامها أنّها اجتازت امتحان التمريض أيضًا، وأنّها أصبحت ممرّضة مؤهّلة.

ماذا تشعرين حيال كونك أوّل امرأة عربيّة تدرس التمثيل في معهد "نيسان ناتيب"؟

سبقني بعض الرجال العرب لدراسة التمثيل هنا، ثلاث أو أربع رجال على ما أعتقد. لكني المرأة العربيّة الأولى، سمعت أنه تمّ مؤخرا قبول امرأة أخرى من بعدي وهي طالبة في سنتها الأولى الآن. أعتقد أنّ معظم الشباب في المجتمع العربيّ يرغبون بالانتساب للجامعات والاندماج بسوق العمل، دراسة الفنون ليست أمرا مألوفًا في المجتمع العربيّ. ولكن، رويدًا رويدًا نرى أن هناك طلّابًا عربًا يتوجهون لكلّيات الفنون، التمثيل، السينما والموسيقى.لم يكن التمثيل إتجاها مهنيا واردا  بالنسبة لي أيضا، ولكنّني لم أتنازل بحثت واستفسرت عن الموضوع".

ما الذي أخّر قرارك هذا؟ وما هي أسباب خوفك؟

"أعترف أني كنت خائفة قليلا. حيث قال لي كل من حولي إنّ هذا المجال غير مضمون مهنيا. كما وأثّرت عليّ أيضًا توقعات بيئتي المحيطة، حيث توقع مني الجميع أن أصبح دكتورة أو بروفيسورة. لقد خضعت للضّغط الاجتماعيّ، ولكنّ شغف التمثيل لم يغادرني للحظة".

لماذا أنا؟

تعمل ميلانيا في ساعات الصباح كممرّضة في الصحيّة، حيث تُطَّعِم الأطفال الرضّع. أما في ساعات المساء فتدرس التمثيل حتّى ساعات اللّيل المتأخّرة. زاد شغفها للوقوف على المسرح بعد إنهائها دراستها الثانويّة ولقائها الممثّل والمخرج عاصم زعبي. دعاها زعبي لمركز "كان يا ما كان"، وهو مركز لتعليم التمثيل في مدينة الناصره، يقوم بانتاج مسرحيّات باللّغة العربيّة. قامت ميلانيا وبسبب قلّة الرجال بمجموعة التمثيل التي انتسبت اليها، بتمثيل دور رجل في مسرحية حملت اسم "يوم من زماننا". أشعل هذا الدور شرارة في روح ميلانيا وحثها على الاستمرار في مشوارها الفني.

كيف كانت التجربة الشيكسبيريّة التي مررتِ بها؟

"لقد كان تجربة ممتعةً حقًّا وحرّرت عندي الكثير من الأمور العالقة. لقد حرّرت بي جوانبًا لم أع وجودها. أنا امرأة جدّيّة، فجأة قمت بتقمص شخصية رجل فكاهيّ بالاضافة إلى قيامي ببعض الأمور المجنونة".

ماذا عن الحياة؟

وُلدت ميلانيا وترعرعت في مدينة الناصرة، وهي البكر في عائلتها كما ولديها ثلاث أخوة آخرين. يعمل أبوها بلّاطا وتعمل أمّها في المستشفى. تقول ميلانيا: "عندما كنت طفلة، أردت أن أصبح طبيبة، ولكن مع مرور الوقت فهمت أن المهنة لا تناسبني. لم يتوقّع والديَّ أن أكون عنيدة إلى هذا الحدّ وأن أصر على دراسة التمثيل بعد إنهاء دراستي الجامعيّة. يتنازل معظمنا عن أحلامه وطموحاته، لكن في حالتي لم يكن التنازل واردا. سألني والدي: هل التمثيل هو ما تريدينه حقا؟ أذكر أني قلت له وقتها: ‘نعم يا أبي، أنا متأكّدة تمامًا‘".

هل كانت هناك لحظات يأس واحباط؟

"نعم، بالطبع. كانت هناك لحظات كثيره شعرت خلالها بالوحدة. لحظات لم أملك فيها ما يكفي من النقود لاستمر في مشواري. بكيت كثيرًا بسبب الضغطوطات وكثرة مهامي اليوميّة، ولكنّي كنت أردد دائما في نفسي إنّني على الأقل أقوم بما أحبّه. فأنا أتعلّم أشياء جديدة كلِّ يوم واكتشف أشياء جديدة عن نفسي في كل لحظة".

هل هناك شريك لهذا المشوار؟

ميلانيا مخطوبة لجريس حنّا، جاءت خطوبتهما بعد علاقة حب دامت ثلاث سنوات. فقد تعرف الاثنان على بعضهما البعض في إطار دراستهما مهنة التمريض، ومن المخطط أن يتزوجا في آب المقبل.  كميلانيا جريس ممرّض مؤهّل أيضا يسكن ويعمل في القدس. تقول ميلانيا:" نحن متحمسان، جريس رجل رائع يدعمني دون حدود. أنا محظوظة بأني شريكته، من جهة كان موضوع سكننا في مدينتين بعيدتين الواحدة عن الأخرى أمرًا صعبًا بالبداية، ولكنّه تحول إلى عامل قربنا الواحد من الآخر فيما بعد. لحظات لقائنا مقدّسة، لا نهدرها على المشاجرات".

أين وجهتك الآن؟

ستشترك ميلانيا نهاية الشهر الحالي، أي في 29.1 و1.2 وتحت رعاية معهد "نيسان ناتيب"، في مشروع موسيقي يتضمن أغان مختارة للشاعر ناتان ألترمان. تلخّص ميلانيا قائلةً: "أريد أن أصل بعيدًا. أريد أن اشترك في أفلام هوليووديّة بالطبع، ولكنّني أريد أدوارًا واقعيّة  بإمكانها أن تُحدث تغييرا في هذا العالم. أفكّر في مساعدة نساء وأشخاص  مثلي يريدون تحقيق أحلامهم ولكنّهم يخافون فعل ذلك بسبب انعدام الدعم. أريد القيام بدوري الثقافي الفني في المجتمع العربيّ، أريد العمل على زيادة الميزانيّات والأدوات لتنفيذ المزيد من المشاريع الفنية في المجتمع العربيّ بالبلاد. مجتمعنا العربي مليئ بأشخاص يحملون أفكارا مذهلة، لكن دون أيّ دعم مادّيّ أو مجتمعيّ، هذه بالضبط الشريحة التي أود العمل معها".

לכתבה בעברית: בקרוב היא תהיה מודל לחיקוי בחברה הערבית 

תגיות:

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ