بيضة قبان أم بيضة كيندر؟

שאהין נסאר
שאהין נסאר
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
أيمن عودة
المشتركة: أخطأ حزب "كاحول لفان" بسحبه البساط من تحت فكرة الكتلة المانعة
שאהין נסאר
שאהין נסאר

למאמר בעברית: לשון מאזניים, לשון כרותה 

سمعت كثيرًا بمصطلح بيضة القبان في السنة الأخيرة، من خلال التحليلات السياسية التي كرست مفهوم كون القائمة المشتركة الكتلة الحزبية السياسية التي سترجح إحدى كفتي الميزان لتشكيل الحكومة القادمة. في أحيان كثيرة كان يُنسب المصطلح لليبرمان وحزبه “يسرائيل بيتينو”، دون استحقاق فعلي.

قد يجاهر بعض سياسيينا بالقول أننا استطعنا أن نضع ثقلنا الجماهيري على الساحة السياسية في إسرائيل. بل وقد يتوهم البعض أننا نملك القول الفصل في قيام أو سقوط أي حكومة. لكن في الحقيقة لا تدخل أي مقولة من المقولات سابقة الذكر تحت مصطلح "بيضة القبان" ولا بيضة كيندر حتى. فلا مفاجئات من شأنها أن تحطم أي بيضة تدخل هذه الحلبة المكتظة بالمتصارعين في حلبتنا السياسية.

بحثت عن معنى هذا المصطلح شائع الاستخدام مؤخرًا ليتضح أن "بيضة القبان" هي تلك الكتلة المعدنية التي تتوسط كفتي القبان أو الميزان فتتحكم بدقته. ويُستخدم مصطلح "بيضة القبان" مجازاً للإشارة إلى الأمور الوسط في الغالب ، أو الأمور التي تحفظ التوازن في المجتمع أو في أمر ما. قد تعتبر بيضة القبّان في السياسة العقل الراجح والمعتدل والجهة القادرة على استيعاب التناقضات بين الأطراف المتناحرة سياسيًا وتعمل على تقريب المسافات بدلًا من توسيع الفجوات.

لا يوجد في إسرائيل اليوم "بيضة قبان" سياسية البتة، فبين عودة وليبرمان فجوة آخذة بالاتساع. الأول يريد القضاء على الاحتلال، والثاني مستوطن يسعى لتعميق وتجذير الاحتلال. الأول يريد دولة ثنائية القومية، والثاني صرخ بأعلى صوته قبل عدة سنوات "لا مواطنة دون ولاء"!

يسعى الأول لبناء دولة رفاه اجتماعي، بينما يطمح الثاني لبناء اقتصاد رأسمالي من خلاله يمكن الاستمرار بتكريس الاحتلال. يطالب الأول بمساواة المواطنين العرب بباقي المواطنين في دولة إسرائيل. بينما يحلم الثاني بالتخلي عن أم الفحم والمثلث، أي التخلص من عدد العرب الأكبر. وإن اتفق كلاهما على حل دولتين للشعبين، فإن تصوّر كل منهما لحل الدولتين مختلف جدًا. لكن ورغم ذلك هناك نقاط مشتركة تجمع الطرفين، كقانون الزواج المدني الذي تؤيده بعض أطياف القائمة المشتركة (الجبهة بالأساس) وطبعا الاطاحة بنتنياهو المتهم بالفساد. لا يسعي أي طرف ليكون بيضة قبان في أي معادلة سياسية.

الحل الوحيد لمشاركة عودة وليبرمان الحكومة ذاتها، هي أولًا انهاء الاحتلال، قيام دولة فلسطينية وتقسيم عادل للموارد. أما عن المساواة فحدث ولا حرج، سعى حزب ليبرمان للتضييق على المواطنين العرب قدر الإمكان حين شغل مناصب وزارية مفتاحية. فكلنا لا زال يذكر كيف قامت أناستاسيا ميخائيلي برشق الوزير الأسبق غالب مجادلة بالمياه، وكيف سعت لِسنَّ "قانون المؤذن".  حاولت ميخائيلي إدخال تعديل على البند المتعلق بالضجيج في قانون حماية البيئة، حيث سعت عبره لتخفيض صوت الآذان المنبعث من المساجد.

هل سيغيّر ليبرمان جلده خلال الفترة القريبة؟ لا أظن ذلك. حيث لا يعتقد أحد أن الرجل الذي يعمل المستحيل لاستبدال نتنياهو سيضع يده بيد الحريديم أو القائمة المشتركة ليشكل حكومة يمين. كل ما يتمناه ليبرمان بشكل علني هو أن يكون حلقة الوصل بين "الليكود" و"كحول لفان".

هل سيلتقي نقيضان؟ فقد سبق والتقى ليبرمان مع الحريديم، وهو أمر جلب عليه صراعات  لم يتستطع تقاديها.علينا أن نذكر أن نضالنا الأساسي كجماهير عربية أولًا وقبل كل شيء هو ضد كل عنصري يحرض ضدنا، ليبرمان على رأس هذه القائمة. لا مجال للمشاركة بحكومة يمينة لا من الخارج  ولا من الداخل، فليبرمان وأتباعه يدعون لمقاطعة المصالح التجارية العربية في كل مناسبة وبعد كل حدث "أمني"! ويحرضون على المواطنين العرب ويصفون قادتنا بالارهابيين.

أثبتت الجماهير العربية أنها قادرة على اسقاط نتنياهو أو على الأقل منعه من تشكيل حكومة. بل أكثر من ذلك نجحت بموضَعة النواب العرب في الكنيست ككتلة موازنة، لن تصمد أية حكومة "يسار – وسط" مهما كان طابعها بدون نواب المشتركة. 

أعتقد أن "كاحول لفان" أخطأت حين سحبت البساط من تحت فكرة "الكتلة المانعة" وقتلت الجنين في رحم أمه. لا يسعى أي من نواب المشتركة إلى مناصب وزارية، وانما فقط لتحصيل المساواة المدنية لجماهيرنا العربية، وهذا أمر لا بد أن يفهمه ويذوته كل الطامحين لقيادة الدولة الى مكان أفضل.

الكاتب صحفي

למאמר בעברית: לשון מאזניים, לשון כרותה 

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ