هبة يزبك تُشطب وسموتريتش لا!

محمد دراوشة
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
היבא יזבק במליאת הכנסת, במאי
هبة يزبك في الكنيستצילום: אוליבייה פיטוסי
محمد دراوشة

למאמר בעברית: הבקשה לפסול את היבא יזבק מונעת מרצון לנקום

تقدم اليمين الاسرائيلي وبعض المندوبين عن أحزاب ما يسمى "بالمركز الإسرائيلي" بطلب سخيف للجنة الانتخابات المركزية، شطب ترشيح النائبة هبة يزبك من القائمة المشتركة للكنيست. وجاء ذلك في محاولةً منهم معاقبتها والانتقام منها على تصريحات، أخرجت عن سياقها. فقد كتبت عبر حسابها على الفيس بوك في ال 2015  تصريحا لقبت فيه الأسير المحرر سمير قنطار بالشهيد، ليتم بعدها اتهماها بتشجيع الإرهاب.  

لا يمكن عدم ملاحظة عمق الانتهازية السياسية المتسترة وراء هذا الطلب الانتقائي ضد هبة التي تمثل المواطنين العرب. تهدف هذه الحملة المس بيزك، لأن مواقفها لا تتماشى مع الموسيقى التي تُطرب أذن الاسرائيليين. فما تريده أحزاب اليمين – مركز معاقبة العربي، أيا كانت هويته. فمن خلال هذا الطلب تتوجه هذه الأحزاب إلى قاعدتها الانتخابية اليمينية المتعطشة لرؤية ضحية عربية أخرى تدفع ثمن قومجيتهم المتعطشة للتحريض العنصري المتعاظم في هذه الدولة. 


إن مَن يحاسب يزبك ليست محكمة شرعية تحاسبها على موقف اتخذته، آمنت به أو حتى على زلة لسان. لا بل هي محكمة سياسية ميدانية تعزز مسيرة تقويض شرعية المواطنين العرب من جهة، وإضعاف قياداتهم المنتخبة من جهة أخرى. يريد اليمين أن يمنع بهذه المسرحية حزب كاحول لاڤان، من التفكير بالاعتماد على القائمة المشتركة في تشكيل الحكومة القادمة. بالمقابل تنجر أحزاب المركز- يمين (كاحول لاڤان والعمل- چيشر) بسذاجة خلف هذه المسيرة الديماغوجية، آمله بالحصول على فتات أصوات اليمين. 

لو أن من قدَّم طلب الشطب هذا كان نزيها لتوقعنا أن يكون الطلب نفسه والإجراءات التي تليه مساراً طبيعياً وقانونيا يحترم المساءلة. ولكننا نعرف اليمين الإسرائيلي جيدا فهو متقوقع عرقياً، غارق بالعنصرية التي يعدها زعيمه الانتهازي بيبي نتنياهو- المتهم بالفساد، خيانة الأمانة والرشوة. لكن اليمين الإسرائيلي فاسد بل ويعتمد الفساد منهجاً، حيث تغلغل هذا الفساد إلى أدمغة زعمائه وقادهم لاتخاذ هذه الإجراءات السخيفة. 

من ينوي محاسبة يزبك ومنعها من الترشح للكنيست بسبب تصريح قالته، فليبدأ أولا بالمجرمين الحقيقيين. فقد صرح الوزير بتسالئيل سموترتش عام 2016، قائلا أن: "قتل الطفل محمد أبو خضير وعائلة دوابشه ليس عنصرية، بل رغبة انتقام شرعية". وكالعادة تجد هذه التصريحات آذانا صاغية كما وتحصل على شرعية كاملة، فقط لأنها تغذي رغبات الشارع اليهودي الانتقامية. أليس هذا تحريضا واضحا وأرعنا يدعم الارهاب اليهودي ضد العرب بشكل صارخ؟ 

لكن يتم طمر تصريح كهذا جيدا في أرشيف هؤلاء السياسيين، لكن وقبل محاسبة ومحاكمة العربي على قادة اليمين محاسبة أنفسهم أولا. وربما عليهم مراجعة مجمل كتابات يزبك التي ومنذ دخولها المعترك السياسي، التزمت بطرح مواقف داعمة لمجتمعها العربي والمواطنين جميعاً.

الكاتب مدير مركز المساواة والمجتمع المشترك- جفعات حبيبة 

למאמר בעברית: הבקשה לפסול את היבא יזבק מונעת מרצון לנקום

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ