طقوس الشطب الدورية والملاحقة السياسية: الآن جاء دوري!

היבא יזבק - צרובה
היבא יזבק
חברי הרשימה המשותפת, במארס
היבא יזבק - צרובה
היבא יזבק

למאמר בעברית: עכשיו החליטו לפסול אותי

تحوّلت طقوس نزع الشرعية والتحريض ضد النواب العرب في الكنيست وملاحقتهم سياسياً على مدار العقدين الأخيرين إلى طقس ثابت في الجولات الانتخابية للكنيست .

بحيث يطال التحريض النواب والمواطنين العرب في البلاد. هذا ما رأيناه مؤخراً من خلال محاولات بنيامين نتنياهو وثلّته في جولة الانتخابات الأخيرة، تحويل كلّ المواطنين العرب إلى مشبوهين من خلال المطالبة بوضع كاميرات في صناديق الاقتراع، إلّا أنّ القائمة المشتركة نجحت في إحباط ذلك المسعى.

تتجلى طقوس الملاحقة قبيل جولات الانتخابات البرلمانية بمطالب شطب قوائم عربيّة ومرشحيها في لجنة الانتخابات. تهدف هذه الطلبات وما يدور في فلكها من مداولات إلى نشر العدائية تجاه المواطنين العرب لمصالح انتخابية يمينية ضيقة، وكمحاولة سياسية لإخراس المطالب الشرعيّة بالمساواة المدنيّة والقوميّة الكاملة للعرب في البلاد. لقد قرّر اليمين التركيز هذه المرّة على مواقفي السياسية بمرحلة ما قبل دخول الكنيست وما بعدها، وذلك ضمن سلسلة من الاتهامات التحريضية ومن خلال إبرازه واستخدامه الشعبويّ- التحريضي لمنشورين قمت بنشرهما على حسابي على الفيسبوك قبل خمس وسبع سنوات، أيّ قبل انتخابي للكنيست بوقت طويل.

تضمنت الزوبعة الإعلامية التي تناولت المنشورين معلومات مضلّلة، تزييفًا وتحريضًا، كما تضمّنت تصريحات نُسبت إليَّ رغم أنها لم تصدر عني خلال مسيرتي السياسية. وعليه، يهمني كعضوة كنيست اليوم التوجه للجمهور الواسع، للتعبير عن موقفي الأخلاقيّ والسياسيّ في القضايا المطروحة ووضع الأمور في نصابها الصحيح.

تعتمد الحملة التحريضية لليمين على منشورات فيسبوكية قديمة تتعلق بسمير قنطار ودلال المغربي وعلى خلفيتها محاولة تلفيق تهم وفقاً للقانون الإسرائيلي، بالاضافة إلى محاولة شعبوية لإخفاء السياقات والدلالات التي جاءت المنشورات في سياقها، والتي بالضرورة لا تهدف الى تأييد الأفعال بقدر ما هي تعبير عن موقف اجتماعي وسياسي شامل. اجتهد اليمين من خلال ابراز هذه المنشورات تشويه مواقفي القيمية والأخلاقية الملتزمة بحقوق الانسان والرافضة للمس بحياة البشر أيًّا كانوا، ومحاولة اليمينين اتهامي بغير ذلك هو أمر عبثيّ. 

 قامت إسرائيل عام 2015 باغتيال سمير قنطار، إن رفض هذا الاغتيال هو موقف طبيعي لكل من يؤمن بحقوق الانسان، بل ومن الطبيعي أن أعبر عن موقفي المُدين لسياسة الاغتيالات المنافية للقانون الدولي. وأي محاولة لتحريف الموقف وتحويله عن نقاش سياسة الاغتيالات الجوهري،  ما هو إلا استخدام بائس من قبل اليمين. هذا هو الموقف الذي أتبناه وكنت قد عبرت عنه في مناسبات إعلامية مختلفة وفي أكثر من لغة. 

إن محاولة تحريف المنشورات عن سياقها من خلال الحملة اليمينة ضدي تكررت أيضاً من خلال منشور كتبته في آذار 2013، بحيث وبالتزامن مع يوم المرأة طفت على السطح نقاشات هامة حول دور المرأة في الحياة العامّة خاصةً من خلال بعض المنظّمات النسويّة في الضفة وغزّة. وفي خضم ذلك علت أصوات محافظة وجدت صعوبة بالاعتراف بدور المرأة بالمجتمع وبالنضال الوطنيّ والقومي بشكل خاص. وعليه نشرت منشورا يخص دلال المغربي كان قد تم تداوله من على صفحات الفيسبوك في حينها، كتحدٍّ لتلك الجهات المحافظة وكمقولة واضحة تشير لدور النساء الهام في الحيز العام. بيد أنه، في كثير من الأحيان تدفعنا أجواء الجدل الصاخبة إلى استخدام صياغات لا تعبر عن جوهر الموقف بوضوح واستفاضة مما يترك المجال لتأويلات وتفسيرات تحرِّف النقاش الجوهري عن فحواه ومنطلقاته. لا شكّ أن ما حدث يؤكد لي على أهمية صياغة مثل هذه القضايا بشكل مغاير ومفصل لا يفسح المجال للتحريف والتأويل.

تسعى القيادة السياسيّة العربيّة في البلاد الى دمج الشباب في الحياة السياسية، وانشاء جيل شاب لا يرى بالعنف أداة للنضال. هذا نهجي ونهج حزبي، التجمع الوطنيّ الديمقراطيّ، كما وهو نهج القائمة المشتركة.

لكن المفارقة الحقيقية هي أن من يتعرض للهجوم بسبب مواقفه العادلة من قبلِ من ينتهج القمع  والاحتلال، هم أنا وشركائي السياسيّين السائرين على هذا الدرب. فلو كان التصدي للعنف والمسّ بالأبرياء على رأس أولويات من يهاجمنا، لكان من الحريّ بهم تكثيف جهودهم لإنهاء المسببات الجوهرية التي تقود إلى ذلك من احتلال وحصار وحشيّ على شعبنا في غزة وتكريس حالة الفوقية العرقية- اليهودية.

نهايةً، لن تثنينا هذه الملاحقات السياسية التي تسعى لتجريم عملنا السياسي العادل، عن المضي في النضال وفقًا لمبادئنا وأهدافنا التي لن يستطيع أحد شطبها أو الغاءها وعلى رأسها - تحقيق السلام العادل وبناء مجتمع يعتمد على المساواة والعدالة للجميع.  

الكاتبة عضو كنيست عن التجمع في كتلة القائمة المشتركة

למאמר בעברית: עכשיו החליטו לפסול אותי

תגובות