حفل السيوف المسلولة

עודה בשאראת
עודה בשאראת
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
עמיר פרץ ואורלי לוי-אבקסיס בישיבת סיעה בכנסת, בחודש שעבר
انتخابات: أعاد هندل صور النكبة أمام ناظريّ، الترحيل الجماعي لوالدي وكل أبناء جيلهم צילום: אוהד צויגנברג
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: בסך הכל מדובר בגירוש מהכנסת 

عندما مرض الشاعر أبو العلاء المعري، صوت المعذّبين على مدى الأزمنة- نصحوه بتناول حساء الطيور. لكنّ هذا الإنسان المفعم بالأحاسيس الجياشة تساءل: لماذا لم تنصحوني بتناول حساء شبل الأسد؟ وبحزن مشوب بالتعاطف قال للعصفور: "استضعفوك فوصفوك". هذا هو حال المحرومين الذين يدفعون ثمنا باهظا جراء الاضطهاد وبالتالي يتم طردهم من المدينة. 

 تضجّ دولة الأغلبية اليهودية بالتصريحات العنصرية ضد العرب وضد كل ما يبدو ديمقراطيًا في البلاد، لكنّ الغضب يُوجّه دائمًا نحو العصفور المسكين، إنه "كيس اللكم" لكل من ينشد الضرب. إنهما مجرد نصّين قديمين قامت عضوة الكنيست هبة يزبك بنشرهما على صفحتها على الفيس بوك، أقاموا الدنيا في البلاد ولم يقعدوها ضدها. استل الجميع السيوف والرماح، وها هي الهتافات المدوّية تتعالى من كل حدب وصوب.  

أيها الأخوة، حافظوا على النظام! أنتم أعضاء حزب العمل، لا تُزاحموا! خذوا دوركم في الطابور. فهناك من قد سبقكم أعضاء "كاحول لافان"، أعضاء الليكود، وفي المقدمة جاء "البيت اليهودي" و"عوتسما يهوديت". شهدنا هذا التعاضد اليهودي شبه الشامل فقط عام 1948، حين تم تهجير وطرد العرب من البلاد. لكن يدور الحديث الآن، عن طرد من الكنيست  فقط. ولكن مع الأسف، وبالرغم من هذا الحماس المبارك فإنني مضطر لإحباط الإخوة المتحمسين: فلا يوجد ما يكفي من اللحم والدسم لهذا الاحتفال الكانيبالي. حيث يدورالحديث هنا عن منشوريين هزيلين على الفيس بوك. تعقّلوا وانتظروا فريسة أخرى تحتوي على بعض الدسم. نعم، هذا هو الحال مع العصفور الهزيل، التي تُشهر السيوف لتقطيع أوصاله. في حين يسود الصمت أوساط الأسود المفترسة، وأعني بذلك الأغلبية اليهودية.

 ومع ذلك، وخلال احتفال سلِّ السيوف هذا، من المهم التذكير هنا ببعض الجواهر التي تفوه بها بعض المفترسين من الأغلبية اليهودية المدللة، وهي جواهر تناسب الأنظمة الظلامية. بادئ ذي بدء، نذكّر هنا بمُنظّر حزب "كاحول لافان"، يوعاز هندل، الذي قال في عام 2016: "إن مصلحة الدولة اليهودية الفوز بأقصى مساحة مع أقل عدد ممكن من العرب". كل ما عليك فعله الآن، هو تحويل كلمة "يهودية" إلى "ألمانية"، وبدلاً من "العرب" القول "يهود"، وستشعر بقشعريرة تجتاج كل جسدك. فقط روح مشوّهة، يمكنها خلق شعار جذاب كهذا، بل وتقوم بمطالبة العالم بتعلم عِبر المحرقة. في فقرة واحدة، يعيد هندل صور النكبة أمام ناظريّ، الترحيل الجماعي لوالدي وكل أبناء جيلهم قبل 70 عام.

هناك مقولات أخرى عدا شعار هندل الاستراتيجي، أقتبس، فيما يلي، المزيد من الجواهر التي أُتحفنا بسماعها. حيث قال بتسلائيل سموتريش عام 2016، حين كان عضوًا في الكنيست: " إن قتل عائلة أبو خضير وعائلة دوابشة - ليس بالأمر العنصري، بل رغبة انتقام عادلة". كما ونشرت أييلت شكيد على صفحتها على الفيسبوك، عام 2014، عندما كانت عضوة في الكنيست، نصًا صادمًا كان عبارة عن اقتباس من مقال أوري إليتسور، ورد فيه: "في الحروب عادة ما يكون مقاتلو العدو، الشعب بأكمله على شيوخه ونسائه وممتلكاته وبنيته التحتية".

هدّد أفيغدور ليبرمان عام 2015، أعدائه من المواطنين العرب في الدولة، قائلًا إنه يتوجب بتر رؤوسهم بالبلطة. لكن المثير للسخرية أن كل هؤلاء الأشخاص ما زالوا يتجولون في أروقة وسائل الإعلام، ويحظون بالاحترام بصفتهم شخصيات جماهيرية. كلهم على حد سواء، ذلك الذي يدعو إلى الانتقام، الذي يهدد ببتر الرؤوس وتلك التي تدعو إلى مهاجمة الأطفال والنساء. لم يطالبهم  مذيع واحد بتفسير لتصريحاتهم أو إلغاء ترشيحهم لمناصب هامة. بينما  على هبة، بصفتها العصفور بحسب مقوّلة المعري- عليها أن تشرح ألف مرة أنها تعارض المس بالمدنيين، وأنها قصدت بالنص الذي نشرته على الفيس بوك إبداء معارضتها لسياسة التصفيات التي تنتهجها إسرائيل. علاوة على ذلك كان على هبة أن تصرح في صحيفة هآرتس (24.1): "ا كنت سأكتب نصًا مختلفًا اليوم".

 في ما مضى كان اليهود هم العصفور، وكان الآخرون مفترسين. لكن وبمرور الوقت، تغيرت الأمور وبقي الجوهر على حاله. والآن إليكم السؤال التالي: عندما يصبح العصفور مفترسًا، هل سيتذكر أنه كان مرة عصفورًا؟ عن هذا السؤال لم يكلّف المعرّي نفسه عناء الرد.

למאמר בעברית: בסך הכל מדובר בגירוש מהכנסת 

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ