الخطاب الذي خاف ترامب إلقاءه

שאהין נסאר
שאהין נסאר
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
הפגנה נגד התוכנית המדינית של טראמפ, אתמול ברמאללה
صفقة القرن: تظاهرة في رام الله ضد صفقة القرنצילום: AFP
שאהין נסאר
שאהין נסאר

למאמר בעברית: הנאום שטראמפ פוחד לשאת 

لو كان ترامب شجاعًا، لكان ألقى خطابًا طويلاً جدًّا يُفصّل فيه خطّة السلام الشاملة والعادلة التي طرحها.  كما وعدنا كانت ستشمل هذه الخطّة، تنازلات من طرف إسرائيل أيضًا وليس فقط من طرف الفلسطينيّين، مع الحفاظ على مصالح إسرائيل والفلسطينيّين معًا.

جمح خيالي ليصوّر لي ما هو الخطاب البديل الذي كنا سنسمعه من طرف ترامب لو كان غير منحاز لأحد الأطراف. كنت أود أن اسمع خطابا غير منحاز على الرغم من كل الصعوبات التي مرت بها العلاقات الفلسطينية- الأمريكية، رفض الفلسطينيّين الحوار مع الرئيس الأمريكي، طرده بعثة منظّمة التحرير الفلسطينيّة من واشنطن وإلغائه مساهمة الولايات المتّحدة المالية للأونروا ولهيئات فلسطينيّة أخرى. 

"أعضاء وعضوات الكونغرس ومجلس الشيوخ المحترمين، السفراء المحترمين، السيّد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، اجتمعنا هذا المساء لعرض خطّة السلام التي عملنا على إعدادها على مدار السنوات الأربع الماضية. قمنا باستشارة عشرات القادة وأصحاب المناصب الإسرائيليّين، العرب والفلسطينيّين بشأنها. أقف أمامكم اليوم لأصرّح تصريحًا تاريخيًّا استعرض من خلاله خطّتي للسلام الشامل في الشرق الأوسط. تهدف هذه الخطّة إلى تطبيق السلام العادل بين الطرفين الإسرائيليّ والفلسطينيّ، كما وستستجيب لطموحات الشعبين، الفلسطينيّ والإسرائيليّ، اللذين يعيشان جنبًا إلى جنب. ستنهي هذه الخطّة الصراع العنيف والدمويّ المستمر منذ أكثر من سبعين عامًا".

"استهلّ خطابي هذا لأقول إنّ للشعبين مطالبًا عادلة، ولكن علينا التوصّل إلى تفاهمات مشتركة. كما وعلى الطرفين تقديم تنازلات قد تكون مؤلمة في بعض الأحيان. لذا، فنحن بحاجة إلى قيادة شجاعة جدًا ولأشخاص مميّزين، تدخل أسماؤهم صفحات التاريخ كقادة كبار أحرزوا السلام وأنهوا أصعب صراعات التاريخ الإنسانيّ الحديث".

"إذا أردنا وقف سفك الدماء، علينا أن نعترف بحقّ الشعبين بالعيش على هذه الأرض، الحق بالمطالبة بالاستقلال، السيادة، الحياة بسلام وأمان. وعليه علينا أن نفكّر جديا بجذور و مسببات هذا الصراع. في الحقيقة، يجب أن تكون القدس مدينة محرّرة- أي حرة من الصراع. يجب أن تكون القدس مدينة ديمقراطيّةً ، آمنةً ومفتوحةً، ترحّب بكلّ زائريها، وأن تكون عاصمة الشعبين والدولتين: إسرائيل وفلسطين".

"يجب أن تُصحّح الدول العربيّة التي هاجمت إسرائيل في عام 1948 الظلم الذي ارتكبته وأن تعترف بدولة إسرائيل. على إسرائيل بالمقابل أن تُصحّح الغبن التاريخيّ الذي سبّبته للشعب الفلسطينيّ منذ عام 1948. إنه وقت التصحيح! ستُقسّم القدس بناءً على خطّ وقف إطلاق النار منذ عام 1949- أيّ الخطّ الأخضر وسيتخللها تبادل أراضٍ. ستُقام لجان لتقسيم الموارد الطبيعيّة بشكلٍ عادلٍ، وستُقام لجنة مشتركة للحماية حدود الدولتيْن، كما وسيتم تعزيز التنسيق الأمنيّ على حدود الأردنّ ومصر ولبنان".

"تسألون ما هي أفضل طريقة لتصويب الغبن التاريخي؟ أولاً وقبل كل شيء الاحترام المتبادل بين الطرفين. يجب منح اللاجئين الفلسطينيّين إمكانيّة المطالبة بتعويضات بسبب طردهم، تهجيرهم، وخسارتهم لممتلكاتهم. كما وسيُمنح اللاجئون الراغبون بالعودة إلى وطنهم الحق بالعودة للدولة الفلسطينيّة أو لدولة إسرائيل بحسب اختيارهم، وبحسب معايير يتم تحديدها من خلال اتّفاقٍ مستقبليّ بين الإسرائيليّين والفلسطينيّين". 

"يُمنح اليهود الذين هربوا من الدول العربيّة بعد قيام دولة إسرائيل، الحق بالمطالبة بتعويضات مقابل الأملاك التي خلفوها أو استرجاع ملكيّتها اذا ما لم تُهدم. لن يتم طرد أيّ شخص من بيته، يهوديًّا كان أم عربيّا. ستأخذ دولة إسرائيل على عاتقها تعويض اللاجئين بحسب معايير دوليّة عادلة، كما وستهتم بمنحهم مسكنا بديلا أوّ أراضٍ بديلة من حصتها،  بدلاً من تلك التي سُلبت ولا سبيل لاسترجاعها".

"تهتم الدولتان بحريّة العبادة، وتقومان بتنظيم الزيارات للأماكن المقدسة في القدس، الخليل، بيت لحم وباقي الأمكنة. بالإضافة إلى ذلك، يتم انشاء مناطق صناعيّة مشتركة، كما ويتم إطلاق مبادرات مشتركة لتشجيع السياحة ولبناء بُنى تحتيّة ثنائيّة القوميّة".

"أخفقت الكثير من مبادرات السلام بوقف سفك الدماء في السنوات السابقة، مع الأسف كان للفلسطينيّن دور مركزي بذلك. لقد حان الوقت لوضع حد لهذه الحقبة التاريخية، هذا ليس مستحيلا اذا ما غير القادة الشباب وجهتهم في سبيل خلق مستقبلٍ أفضل".

"الولايات المتّحدة على استعداد للتعاون مع كلّ الأطراف بحسب رؤيتها. أنوه أن الكثير من الدول مستعدّة للتعاون معنا، ولقد تحدّثت مع العديد من القادة الكبار الذين أعربوا عن استعدادهم لدعم هذا المجهود. لن تصدّقوا الدعم الذي حظيت به، فالجميع على استعداد لمد يد العون، يود الجميع تحقيق السلام. ولكن، لا يمكن أن تهتمّ الولايات المتّحدة بالسلام في المنطقة أكثر من أصحاب الشأن أنفسهم". سأنهي خطابي هذا بجملة أخيره: "يمكن للإنسانيّة جمعاء أن تتمتّع بما يمكن لهذه البلاد تقديمه، يجب أن تكون هذه البلاد رمزًا للسلام لا للصراع".

الكاتب صحفي

למאמר בעברית: הנאום שטראמפ פוחד לשאת 

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ