فصل بجرّة قلمٍ

שולי דיכטר
שולי דיכטר
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
صفقة القرن
صفقة القرن: خطوة تهدف إلى تثبيت مكانة المواطنين العرب المتدنّية צילום: מגד גוזני
שולי דיכטר
שולי דיכטר

למאמר בעברית: הפרדה בהבל פה 

ماذا سأقول لأحفادي الذين يعيشون في كيبوتس "معانيت"، الواقع بين باقة الغربيّة ووادي عارة؟ أنّه عاش هنا ذات قُربنا جيران عرب، وأنهم  يعيشون الآن وراء جدار الفصل العنصري؟ هناك نقد شديد على خطّة ترامب طبعا، ولكن ولأني أقطن ضمن المنطقة التي تتناولها الخطّة تهمّني فقط صفحة 13 منها. فقد جاء في هذه الصفحة أنّه سيتم فحص إمكانيّة إعادة رسم الخطّ الحدوديّ لتشمل الدولة الفلسطينية البلدات العربيّة التالية: أمّ الفحم، عرعرة، كفر قرع، باقة الغربيّة، قلنسوة، الطيرة، الطيبة، كفر برا وكفر قاسم. 

إنه لأمر فظيع بالفعل. حيث يدور الحديث هنا عن فصلي عن أصدقاء شبابي. فصلنا كمجتمع عن شركائنا في المدارس ثنائيّة اللّغة في كفر قرع وبيت بيرل، شريكاتنا من كاتسير وكفر قرع اللاتي بنين معا مركز صحّة مبتكر، مجموعة "النسيج الأخضر" للسياحة المشتركة، مجموعة القراءة المشتركة التي أقمناها في كفر برا وغيرها وغيرها. لا تتسع هذه الصفحة لتعداد كلّ التنظيمات والشراكات القائمة.

هذا على الجانب الشخصي- التربوي أما على المستوى البلديّ: فهناك مديريّة تعمل على إنشاء منطقة صناعيّة مشتركة للمجلس المحليّ مناشّيه مع بلدات وادي عارة. بالاضافة لذلك، أنشأت وزارة الداخليّة الإسرائيليّة في السنة الأخيرة عنقود سُلطات بلديّة للعمل المشترك، لكلّ منطقة الشّارون والمثلّث الجنوبيّ- من كفر قاسم وحتّى رَعنانا ومن كفار سابا وحتّى قلنسوة. هل سيتم التنازل عن كلّ هذا؟ هل سيتم فصلنا بمجرّد جرّة قلم من يد ترامب؟

الذريعة التي يأتي تحتها اقتراح ضم منطقة المثلث، هي أنّ هُويّة سكّان هذه البلدات فلسطينيّة! من خلال الاطلاع على هذه الوثيقة، يبدو جليا أن من كتب هذه الفقرة المذكورة  تحديدا، قومجيّ إسرائيليّ وليس مواطنًا أمريكيًّا. فلن يجرؤ أي مواطن أمريكيّ على اقتراح نقل مواطن إلى دولة أخرى بسبب هُويّته الإثنيّة، أو حتّى بسبب تضامنه وتماهيه مع مواطني دولة أخرى. فلو كان هذا الأمر صحيحًا، لكان مصير يهود الولايات المتّحدة  "النقل" إلى دولة إسرائيل. فكما لا يمكننا أن نتوقّع من يهود الولايات المتّحدة كتمان تضامنهم مع دولة إسرائيل، لا يمكننا أن نتوقّع من الفلسطينيّين مواطني دولة إسرائيل التنكر لمشاعر تضامنهم مع سكّان المناطق المحتلّة.

من الواضح أنّ محاولة الاتّجار بربع مليون مواطن عربي لن تنجح، وأنّ العقل الذي جاء بهذه الفكرة لا يتخيّل تطبيقها على أرض الواقع. ولكن، القصد من وراء هذا المخطط مختلف كليا، إنها محاولة لابتزاز علاقات المواطنين العرب بدولة إسرائيل. فبحسب هذا التوجه، فإن سكّان سخنين والناصرة ورهط غير مرغوب بهم أيضًا، تمامًا كسكّان المثلّث، ولكنّهم بعيدين عن الحدود. وعليه فإن اقتراح تجريدهم من المواطنة، يحتم على الراغبين بتطبيق الاقتراح ايجاد آلية لنقلهم إلى الحدود. وسيبدو الأمر برمته مثيرا للسخرية!

 لا يدور الحديث هنا عن ترحيل فعليّ وإنّما فقط عن خطوة تهدف من جهة إلى ابتزاز رغبة المواطنين العرب بأن يكونوا إسرائيليّين. ومن جهة أخرى، تثبيت مكانتهم المتدنّية كمواطنين يحصلون على حقوقهم من خلال "عطف" دولة إسرائيل وليس من خلال مرجعيات دستورية. هذا الاقتراح الغبيّ ليس سوى خطوة دعائيّة تهدف إلى تحقير المواطنين العرب وردعهم عن ممارسة حق الاقتراع في انتخابات الكنيست الوشيكة. نأمل أنّ يتحلّى المواطنون العرب برباطة جأش وأن يكون ردّ فعلهم عكسيًّا.

من المفضّل أن نروي مستقبلا لأحفادنا أنّ كلّ ما ذُكر أعلاه لم يحصل، لأنّنا منعناه. يمكننا أن نمنع حصول ذلك بالفعل، وهنا يأتي دور المواطنين اليهود، وخصوصًا سكّان المنطقة، فالتضامن بين المواطنين هو عامل مؤثّر خلال الأحداث التاريخيّة الهامة. قد يؤدي غياب هذا التضامن إلى أمور لا تحمد عقباها، لذلك على سكّان منطقة المثلّث اليهود وعلى المواطنين اليهود بشكلٍ عام التعبير بصوتٍ عالٍ عن سخطهم ومعارضتهم لهذا الاقتراح. علينا أن نقول للمواطنين الفلسطينيّين أن مكانهم هنا، وأن دولة اسرئيل ستحترمهم، أنهم شركاء مساوون، وأنه لن يهدأ لنا بال حتّى نصل إلى المساواة الكاملة والشاملة.

 لقد حان الوقت لتقوية وتوسيع الشراكات القائمة في هذه المنطقة وفي البلاد عامة. بل لقد حان الوقت لإنشاء شراكات جديدة في كلّ المجالات: التجارة، المجتمع، الثقافة، الصحة والأموال. حان الوقت لبناء نسيج مجتمع مدنيّ قوي لا يمكن فصله.

למאמר בעברית: הפרדה בהבל פה 

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ