دولة ديزني لاند

עודה בשאראת
עודה בשאראת
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
ערערה
عرعرة: سيطال هذا الخير"عرب إسرائيل" أيضًا، حيث تنتظرهم المزيد من الجسور والأنفاق!צילום: אייל טואג
עודה בשאראת
עודה בשאראת

לכתבה בעברית:מדינת דיסנילנד

هذه المرة أيضا، سيكيلون التهم للفلسطينيين بأنهم "لا يفوتون الفرصة كي يفوتوا الفرصة". وهو شعار أكل عليه الدهر وشرب من كثرة استعماله في الأوساط الإسرائيلية والأمريكية. حتى حين نقلت الولايات المتحدة سفارتها من تل أبيب إلى القدس، طالب الأمريكيون الفلسطينيين تأييد هذه الخطوة. فمخالفة ذلك من المنظور الأمريكي تعني، أن الفلسطينيين كالعادة "يفوّتون الفرصة". جاء الآن دور اللاعب الجديد في السياسة الإسرائيلية، بيني غانتس، زعيم حزب "كاحول لفان" ليوبخ الفلسطينيين على أفعالهم مغردا من على صفحته على تويتر: "مرة أخرى لا يفوّت عباس فرصة لإعلان الرفض". انضم جانتس بذلك إلى نادي ذارفي دموع التماسيح الذين يظهرون و كأن قلوبهم تنزف دمًا وألما على الفلسطينيين، ولكن ما العمل فإنهم- أي الفلسطينيين- رافضين أزليّين. يلقون بالملعقة الذهبية في سلة المهملات.

إلقاء اللوم على الضحية ماهو إلا محاولة للدفاع عن النفس ضد تأنيب الضمير، كما لو أن الضحية هي مَن جلبت المآسي على نفسها. ومع ذلك، فإن نهج "إلقاء اللوم على الضحية" هو أحد أسوأ مظاهر السلوك الإنساني. وبدلاً من أن يقوم جانتس وغيره بمراجعة أنفسهم، فإنهم يقومون بالقاء اللوم على الآخر أي الفلسطيني بل وإنزال الظلم به. "لقد رفض الفلسطينيون قرار التقسيم"، يردد الكثيرون. ومع ذلك، هل يبرر هذا الادعاء مخطط الطرد الجماعي الذي حدث عام 1948؟ هرب الفلسطينيون"، يدعي سواد اليهود الأعظم. لكن ومع ذلك لو افترضنا أن هذا صحيح، هل يمكن لهذا الادعاء تبرير منع عودة الفلسطينين إلى بيوتهم بعد انتهاء المعارك؟

هذا هو حالنا في هذه البلاد، سيؤدي التطرف في نهاية الأمر إلى نتيجة عكسية- وبشكل أكثر دقة- إلى نتيجة مثيرة للسخرية. الأمور صارخة الوضوح هذه المرة، فالوسيط الأمريكي متحمس لضم الأراضي الفلسطينية أكثر من الجانب الإسرائيلي نفسه! عليك أن تكون انسانا جاهلا سياسيًا حتى لا ترى الطابع العبثي "لصفقة القرن". ما ينقصنا الآن هو ذلك العبقري الذي يهتف بوجه الفلسطينيين: "لا تفوتوا فرصة الموافقة على تخريب بيوتكم!"، أو يهتف بنا قائلا: "وافقوا أيها الفلسطينيون على دق المسمار الأخير في نعش الدولة الفلسطينية!" 

بدلاً من الانصات جيدا إلى خطاب رئيس السلطة الفلسطينية، أبو مازن- الشخص الذي راهن بكل رصيده السياسي ودعا إلى التفاوض مع إسرائيل وإلى نضال جماهيري سلمي؛ الشخص الذي عارض بكل شدة الكفاح المسلح؛ الرجل الذي وعد فأوفى بوعده وأعاد النظام والأمن إلى المدن الفلسطينية. بدلاً من ذلك، يخرج كل من نتنياهو وجانتس ضده بتصريحات وطنية كاذبة، بسبب تفوهات تخص مهاجرين من غير اليهود قدموا من روسيا وإثيوبيا. تكمن العبثية هنا أن زعيم حزب شاس أرييه درعي أيضا انضم إليهم، وذلك على الرغم من أن مَن تفوه بهذه الادعاءات شخص محسوب على معسكره وأعني هنا رابي الشرقيين الأكبر يتسحاق يوسف.

 أخطأ أبو مازن بالتأكيد، عندما زجّ نفسه في خطاب إسرائيلي داخلي، لكن رد الفعل الإسرائيلي المبالغ به كالعادة كان سلاح الذين يودون تحويل مسار النقاش عن موضوعه الجوهري، أي عن خطة ترامب التي ستقود إلى قيام دولة فلسطينية تشبه بخريطتها الجبنة السويسرية، مثقوبة من كل حدب وصوب. كما قال أبو مازن سابقا سيتم بناء دولة كلها أنفاق وجسور، أي دولة ديزني لاند. فديزني لاند جميلة لأنها حديقة ألعاب للأطفال، لكن أن يتم تحويلها إلى دولة على شكل ديزني لاند؟! فهذا أمر مثير للسخرية.لأن تحويلها إلى دولة يعني بالضبط ما يقوله العرب: "صام وأفطر على بصلة". نعم، حيث سيكون كل اللحم والشحم من نصيب الدولة اليهودية، أما الجائزة الكبرى فستكون من نصيب العرب: رأس بصل بلدي. هذه هي العدالة الصهيونية في أجمل تجلياتها.

بالطبع، ووفقًا للخطة، سيطال هذا الخير"عرب إسرائيل" أيضًا، حيث تنتظرهم المزيد من الجسور والأنفاق! بالمقابل مَن قد يجرؤ على نقل بلدة "مي- عامي"، التي تقع بالقرب من أم الفحم إلى مناطق السلطة الفلسطينية؟ ومن يجرؤ على إخلاء سكانها ونقلهم إلى إسرائيل؟! وهكذا- سيتم بناء جسر آخر، بين أم الفحم، عارة وعرعرة،  جسر آخر من تحت بلدة "حريش" ونفق آخر وآخر. بالإضافة إلى ذلك، ووفقًا لتقاليد الأراضي المحتلة السائدة، سيتم إنشاء المزيد من الحواجز بين عارة وعرعرة، بين الطيبة وقلنسوة، وربما بين الحي والحي وداخل المدن نفسها. لكني أبشركم أنه سيتم استقبال الاقتراحات لتحسين وضع الحواجز برحابة صدر. كنا سنضحك ونقهقه لو كان هذا الأمر لا يخص حياة مدنيين فلسطينين.

לכתבה בעברית:מדינת דיסנילנד

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ