إيتسيك شمولي- كفاك استغلالاً للعلم الفلسطينيّ

סאמי אבו שחאדה
סאמי אבו שחאדה
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
مظاهره ضد صفقة القرن
صفقة القرن: أنا بالمرصاد لكل من يحاول استغلال العلم الفلسطيني لانجازات سياسيةצילום: מגד גוזני
סאמי אבו שחאדה
סאמי אבו שחאדה

למאמר בעברית: איציק שמולי, אל תעשה סיבוב על הדגל

دفعت الاحتجاجات التي جرت نهاية الأسبوع الماضي ضد "صفقة القرن"، تحديدا ضد تلك التي ستسلب مواطنة 250 ألف عربي من سكّان المثلّث وتضمهم للدولة الفلسطينيّة، عضو الكنيست إيتسيك شمولي من قائمة العمل- ميريتس- غيشر للتغريد عبر تويتر. حيث شارك شمولي تغريدة حول المظاهرة التي جرت في باقة الغربيّة وكتب: "ترانسفير البلدات العربيّة والمواطنين العرب هو أمر حقير ويجب إدانته بشدّة. فالمواطنون العرب ليسوا مواطنين مع وقف التنفيذ، وبدلاً من إقصائهم، يجب العمل على دمجهم بشكلٍ كاملٍ ومساوٍ". لحد هون، كلام جميل.

ولكن، بدلاً من التوقّف عند هذه النقطة، اختار شمولي أن يستمرّ في كلامه مهاجمًا المتظاهرين. عندما تطرّق إلى موضوع رفع الأعلام الفلسطينيّة خلال المظاهرة. حيث كتب : "رَفْعُ المتظاهرين الإسرائيليّين المعارضين، وبحقّ، ضمّهم إلى فلسطين العلم الفلسطينيّ ما هو إلا نشاز ونفاق".

حسنًا، أشكّ من أنّني كنت سأتطرّق لهذه المقولة البلهاء سابقا، فهذه مقولة إن دلّت على شيء فهي تدلّ على جهل عميق بالتاريخ القوميّ الفلسطيني بالذات لمكانة العلم الفلسطيني كرمز قومي. ولكن يبدو أنّ شمولي اعتقد أنّ بعض الإسرائيليّين سيوافقونه الرأي، لكني أؤكد لكل من تسول له نفسه استغلال عَلَمي لإحراز أهداف سياسيّة أو لجمع الأصوات، فإني له في المرصاد.

لنبدأ من أنّ العلم الفلسطينيّ ليس علم سكّان الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة فقط. هذا العلم هو علم كلّ أبناء الشعب الفلسطينيّ أينما وُجدوا. نحن أيضًا، الفلسطينيّن مواطني دولة إسرائيل، نرفع هذا العلم معبرين من خلاله عن هويّتنا، ليس لأنّنا لا نعتبر أنفسنا مواطني الدولة. وإنّما لأن العلم الفلسطينيّ هو علمنا القوميّ، ورمز للتاريخ، المجتمع والثقافة الفلسطينية التي نفخر بالانتماء إليهم.

ما لا يعرفه شمولي وأمثاله هو أنّ ألوان العلم، الأسود والأبيض والأخضر والأحمر، تعود بالأصل إلى الثورة العربيّة التي اندلعت ضدّ النظام العثمانيّ خلال الحرب العالميّة الأولى، والتي على أثرها قامت بعض الدول القومية. فليس صدفةً أنّ معظم الأعلام في العالم العربيّ تشمل  نفس الألوان. لكن فقط وبعد مرور 50 عامًا، وبعد أن أصبح العلم رمزًا شعبيًّا للنضال من أجل الحريّة والتحرّر، تبنّت منظّمة التحرير الفلسطينية العلم بشكلٍ رسميّ وحولّته إلى رمز الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة. إنّ تجاهل ذلك لا يدلّ فقط على جهل، وإنّما على عنصريّة تجاه الفلسطينيّين كمجموعة سكّانيّة أصلانيّة لها تاريخ متشعّب، عاشت وما زالت تعيش على هذه الأرض منذ أجيال.

منذ سنوات التسعين، وعقب اتفاقيات أوسلو والانتفاضة الأولى التي سبقتها، بات رفع العلم الفلسطيني أمرا مشروعا في إسرائيل. لكن المفاجأة المتكرّرة التي يشعر بها الإسرائيليون حتى اليوم وفي العام 2020، في كل مرة يرفع فيها الفلسطينيون علمهم إنما هي دليل على تراجعنا إلى الفترة التي تم فيها انكار وجود وحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره في وطنه. بهذا المفهوم، من المحزن أن نشهد اقتباس وسائل الإعلام لتغريدة شمولي بصورة عمياء، بدلاً من الكشف عن الأخطاء التي شملتها التغريدة.

لكن تغريدة شمولي تندمج مع قصّة أكبر، قصّة التحريض على الأقليّة العربيّة ونزع الشرعيّة عنها. فلقد بنى سياسيّون يمينيّون كُثر مسيرتهم السياسية من خلال هذا التحريض، كما ويحاول سياسيّون ينتمون لأحزاب المركز- اليسار ركوب على هذه الموجة العكرة باستمرار. كل هذا من أجل الحصول على بعض اللايكات والأصوات.

حصلنا مؤخّرًا على إثبات إضافيّ لما ذكرته أعلاه. فقد سارع اليمين للاحتفال بـ"صفقة القرن"، ودعم ضمّ منطقة المثلّث وسلب 250 ألف مواطن عربي مواطنتهم. لكن اليمين لم يكن المحتفل الوحيد فقد انضمت إليه قيادة كاحول لافان وأعلنت أنّ خطاب ترامب يتماشى مع خططها. ها هو اليمين يجد لنفسه حلفاء مخلصين في صفوف حزب كاحول لافان والعمل (يشمل شمولي)، لصفقة القرن ولشطب ترشيح عضو الكنيست هبة يزبك. إنّها تطوّرات بائسة، وخصوصًا لأنّها تصدر عن المجتمع اليهوديّ الذي كان ضحيّة للعنصريّة والتحريض لسنين طوال.

إذًا، فالمحاولة الحاليّة لاحراز إنجازات سياسيّة على حساب العلم الفلسطينيّ، ما هي إلا جزء من هوس السياسيين اليمينيين ورغبتهم بالابتعاد عن الأقليّة العربيّة كأنّها مُصابة بالجذام. واهم من يظن أن كل هذا التحريض سيقودنا إلى الانحراف عن دربنا، أو إلى التنكر لرموزنا القومية.  

الكاتب عضو كنيست، مرشح للكنيست الـ 23 عن حزب التجمع في القائمة المشتركة

למאמר בעברית: איציק שמולי, אל תעשה סיבוב על הדגל

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ