سموم هندل

עודה בשאראת
עודה בשאראת
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
יועז הנדל. סערה בלוע התוף
هندل: ما فعلته دربكة واحدة!צילום: אמיל סלמן
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: כך טבע הנדל ברעל של עצמו

قبل بضع سنوات قرأت مقالا لعضو الكنيست يوعاز هندل في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، حيث كتب أن جدّه كان يتحدث كيف قام  ببتر آذان العرب خلال الحرب. لم يُبدِ هندل في المقال نفسه، رفضه أو نفوره من هذا الفعل  بل لم يكلف نفسه عناء التحقق من صحة الأمر. ففي النهاية  بدا الأمر مجرّد قصة جميلة عن بطولات الجد السابقة.

لاحقًا أخبرنا هندل أن جده وصل للاستنتاج التالي أن "هناك نحن [اليهود]، وهناك مَن يكرهوننا". إذن، وفقًا لهندل، فإن العالم بأسره يكتنفه الظلام، وتسوده شريعة الغاب، الأعداء موجودون في كل مكان وينتظرون اللحظة المناسبة للانقضاض. لكن، إذا تبنت الشعوب هذا النهج فسنعيش حرب يأجوج ومأجوج لا تنتهي. في الحقيقة إن تصريح هندل ما هو إلا صدىً لأقوال مرعبة رددتها أوروبا الشرقية خلال حقبتها المظلمة: "مصلحة الصهيونية هي الحصول على الحد الأقصى من الأرض والحد الأدنى للعرب". 

بعد انتخابه للكنيست، أعلن هندل وبصوت مُدوٍ عن مقاطعته (سوية مع عضو الكنيست تسفي هاوزر) المظاهرة التي بادر إليها حزبه "كاحول لفان" ضد قانون الحصانة الذي يهدف إلى إنقاذ بنيامين نتنياهو من المحاكمة. جاءت هذه الخطوة عقب مشاركة عضو الكنيست أيمن عودة كخطيب مركزي في المظاهرة المذكورة. كان هندل خلال الفترة المنصرمة "رأس حربة" حزبه في مساعيه ضم غور الأردن, لكن ورّط تبنيه هذا الموقف بيني غانتس في سباق مجنون حول موضوع الضم الذي يحتل فيه الليكود دائمًا مكان الصدارة. تحول هندل لاحقًا إلى أكثر المؤيدين لإلغاء ترشيح عضوة الكنيست هبة يزبك (من القائمة المشتركة) لانتخابات الكنيست. فلو تم الغاء ترشيح يزبك من قِبل العليا، لأدى ذلك إلى إمتناع الناخبين العرب عن الاقتراع- الأمر الذي من شأنه التقليل من فرص غانتس بالفوز برئاسة الحكومة.

عاد هندل ليطرح بفظاظة مفرطة نظريتة العرقية بشأن العرب يوم الجمعة الماضي من خلال مقابلة مع رافيت هخت في "هآرتس". حيث قال في المقابلة: "أعتقد أن الثقافة العربية من حولنا هي بمثابة غاب". كنتُ على قناعة تامة بأن تصريحاته العنصرية هذه لن تثير أي صدى لدى الرأي العام الإسرائيلي. كما وقلت في نفسي: لم أنت مصدوم؟ باتت حالة الصدمة في إسرائيل الحالة السائدة، في حين أن حالة الهدوء والسكينة استثناء. ولكن ويا لمحاسن الصدف! فلم تمر سوى بضع ساعات حتى قامت الدنيا ولم تقعد، ليس بسبب "الغابة" التي وصف بها هندل حال العرب، بل بسبب "الدربكة"! حيث صرح: "جاء إلى هذه البلاد أناس من مختلف البلدان، بعضهم حمل عقلية الكونسرت الفِينية (فيينا)، وبعضهم حمل عقلية الدربكة"، وبدون أن يقصد غرق هندل في سمومه الذاتية (من المثير حقًا التمعن بما تفعله "دربكة" واحدة، مقابل ألف تصريح عنصري).

وعليه، فإننا نقول، بادئ ذي بدء، بأن أي تصريح عنصري بصدد دونية العرب يشمل اليهود الشرقيين أيضًا. ففي نهاية الأمر فإن الشرقيين أبناء هذه الغابة التي تثير نفور حفيد باتر الآذان. من المؤسف حقًا أن بعض الشرقيين في إسرائيل بما فيهم قياديون بارزون، لا يعون أن اهانة العرب تشملهم أيضا.ثانيا، في حين أن هندل اختار من الثقافة الغربية "الكونسيرت"، والذي يُعتبر التعبير الأجمل عن تلك الثقافة، لم يجد ما يختاره من الثقافة العربية سوى الدربكة، والتي لا تحتل مكانة مركزية في السلم الموسيقي. أين العود، أين القانون، أين ذهبت الأصوات الأسطورية لعبد الوهاب، أم كلثوم، فيروز وفريد الأطرش؟ لقد تبخرت كل هذه الكنوزتهتز روح هندل العنصرية فقط لسماعها ايقاع الدربكة التي تشوّش الموسيقى الغربية، تلك التي على أنغامها نفذ عتاة أوروبيون مجازرا ضد اليهود وضد شعوب أخرى. 

لكن ولأول مرة استيقظ قادة حزب "كاحول لفان"، وحاولوا تدارك الأمر وطلبوا من هندل التزام الصمت. فعلوا الصواب طبعا، بل كان عليهم وقف تصريحات هندل العنصرية منذ زمن طويل. بصراحة بدأت أفكر بأن نتنياهو قد زرعه في حزب "كاحول لفان" لتدميره، فها هو يقوم بتنفيرالعرب واليهود الشرقيين معا. بحضور هندل، لا يحتاج حزب "كاحول لفان" إلى أعداء.

למאמר בעברית: כך טבע הנדל ברעל של עצמו

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגיות:

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ