لا تنتظروا الخلاص من المشتركة

ג'קי חורי - צרובה
ג'קי חורי
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
איימן עודה בכנס של הרשימה המשותפת בסכנין, ספטמבר 2019
انتخابات: التمثيل البرلماني، مهم لكنه غير كاف لإحداث التغيير المطلوبצילום: ברק בראון
ג'קי חורי - צרובה
ג'קי חורי

למאמר בעברית: גם 15 מנדטים למשותפת לא יספיקו

تعالت في الأيام الأخيرة الأصوات التي دعت الجمهور العربي – بما في ذلك مقال جدعون ليفي، الذي تُرجم للعربية وحظي بانتشار واسع (هآرتس، 13.2)- للخروج بشيبه وشبابه من أجل التصويت. قيل أن هذا هو الرد الأفضل لكل من بصقوا في وجه العرب.

صدق ليفي وجميع دعاة رفع تمثيل العرب بالكنيست، كما ولم يتبق في صندوق الجمهور العربي في إسرائيل الكثير من الأدوات. لا شك أن التصويت للكنيست بهدف التأثير على الحلبة السياسية الإسرائيلية الداخلية  تكتيك صحيح. لكن لم يتم استغلال هذه القوة الانتخابية العربية كما يجب حتى يومنا هذا، وما دام الأمر كذلك- سيظل حيز التأثير سؤال غير محسوم.

مع ذلك، لم تستطع القائمة المُشتركة بكامل مقاعدها الثلاثة عشر منع سن قانون القومية، كما ولم تتمكن من صد قانون كمينتس (الذي يشدد العقوبات على مخالفات البناء بالذات بالوسط العربي). كانت المقاعد الثلاثة عشر موجودة أيضا عندما عُرضت صفقة القرن، بما في ذلك بند تبادل الأراضي والسكان لأكثر من 300 ألف مواطن عربي. وعليه، يمكن القول أن لمقاطعي الانتخابات ولأولئك الذين لا يجدون سببا كافيا للخروج للاقتراع، ما يكفي من الأسباب والمبررات للاعتقاد بأن قدرة تأثير أعضاء الكنيست العرب محدود جدا. وسيظل هذا التأثير محدودا حتى وإن زاد التمثيل.

لكن وفي المقابل، فإن رفع التمثيل لـ 15 مقعدا أو أكثر قد يؤدي فعلاً إلى إحداث تغيير، بل وربما فرض واقع جديد لا يمكن لبيني غانتس ولا لبنيامين نتنياهو تجاهله. فرحلة التغيير قد بدأت فعلاً، على الأقل من خلال الخطاب السياسي. فمتى حصل النواب العرب على هذا الكمِِ من التغطية الإعلامية في وسائل الإعلام الإسرائيلية المركزية؟ فها هو أيمن عودة وأحمد الطيبي يتنقلان من استوديو إلى آخر لترويج رسائلهم السياسية- ولا ينقضي يوم واحد دون أن نرى أو نسمع مقابلة مع عضو كنيست عربي.لا ينجح في بعض الأحيان أعضاء المشتركة بترويج الرسائل الصحيحة، لكن على الأقل هناك ظهور إعلامي لا يستهان به في إسرائيل 2020.

لكن هل يكفي رفع التمثيل لخلاص المواطنين العرب؟ الجواب لا. فالمجتمع العربي ليس مجتمعاً حصيناً بشكل خاص، وإذا تمعنا جيدا في عمقه سنكتشف أنه مجتمع مأزوم. أنوه أن التمثيل البرلماني لا يدل بالضرورة على حدوث تغيير حقيقي في المجتمع العربي، التمثيل مهم لكنه غير كاف لإحداث التغيير المطلوب.

يُدرك كل من يعرف المُجتمع العربي أن أحد أهم وأقوى أدوات التأثير هو الحكم المحلي. رئيس السلطة المحلية في كل بلد هو مرآة ما يحدث بالمستويات التي يديرها، في هذا الجانب الصورة قاتمة جدا. فما دامت الحمائلية، القبلية والطائفية تلعب دوراً رئيسيا في تحديد الأجندة السياسية في غالبية البلدات العربية، فمن الصعب توقع تغيير جوهري.

 لن يأتي هذا التغيير لا من الكنيست ولا من الحكومة، على العكس سترسخ الكنيست الضائقة وستحاول هدم أي نموذج إيجابي. لسنا بحاجة لذكاء خارق لفهم عمل هذه المنظومة، لقد تحكمت الدولة بالمجتمع العربي على مدار عشرات الأعوام، من خلال سياسة "فرق تسد" و "العصا والجزرة"، وأثرّت بهذا على هوية القيادات المحلية.

يجب أن نعترف، أنه وفي العقد الأخير بالذات، برزت هنا وهناك براعم تغيير في بعض البلدات العربية. حيث نجح بعض رؤساء سلطات محلية جُدد وشباب ممن لا يعولون على العائلية أو الطائفة فقط، ببث روح الأمل وخلق خطاب مختلف أمام الوزارات والمؤسسات الحكومية. لا شك أن وجود القائمة المُشتركة جعل الأمور تبدو مختلفة بعض الشيء.

شملت الصورة أيضا مؤسسات المُجتمع المدني، التي ساعدت ودعمت. هذا المُثلث- رؤساء السلطات المحلية، ساسة وجمعيات أهلية- يُشكل نموذجا مثاليا للتغيير. لكن المشكلة تكمن في اعتماد أضلاع هذا المُثلث، وخاصة الجمعيات، على رحمة الغير. فلا توجد جمعية عربية واحدة مستقلة ماديا. فكل الجمعيات العربية - الأهلية تعتمد على الدعم الخارجي، وأعني هنا الدعم الأوروبي والأمريكي (اليهودي أيضا). أما لجنة المتابعة مظلة كل هذه الهيئات، فتعمل بميزانية صفر. لا يتوقف الحديث عن إنشاء صندوق مالي للمجتمع العربي، لكنه مجرد كلام وشعارات. لا يمتلك المجتمع العربي حاليا أي وسائل ضغط على الدولة.

هناك جانب آخر: الجامعات والكليات، التي يدرس فيها عشرات آلاف الطلاب والطالبات المجتمع العربي. كان الحرم الجامعي بالسابق الحيز الأهم لصقل الهوية السياسية للشباب العرب، حيث ترعرع فيها سياسيا أغلب النواب العرب. لكن الظروف والأجواء التي سمحت بهذا الأمر سابقا ، لم تعد موجودة اليوم.

يعود خريجو وخريجات مواضيع التعليم المرموقة  اليوم إلى بلداتهم مع لقب أكاديمي وجهل سياسي عميق. فمن يحمل لقب دكتور في الطب أو الحقوق، يتصرف وكأنه مُختار يطل علينا من فترة الحكم العسكري. وبالرغم من ذلك يتم انتخاب هذه النوعية من الأشخاص لرئاسة السلطات المحلية.

لذا، من الخطأ أن نعتقد أن الخلاص سيأتي من المشتركة ومن رفع نسبة التمثيل فقط. قد يكون الأمر صحيحا تكتيكيا، لكن على المدى الطويل علينا التفكير ملياً بكيفية إحداث تغيير حقيقي. فالإمكانيات قائمة، لكن بغياب خطة استراتيجية سيظل التغيير مجرد أمنية وحلماً بعيد المنال. لكن ومع ذلك، بالأمل نحيا.

למאמר בעברית: גם 15 מנדטים למשותפת לא יספיקו

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ