سنصوّت للديموقراطيّة

עלי חיג'אזי
עלי חיג'אזי
تظاهرة ضد العنف في المجتمع العربي
עלי חיג'אזי
עלי חיג'אזי

למאמר בעברית: נצביע בעד זכויות לכל ובעד הדמוקרטיה

يقترب موعد الانتخابات الثالثة للكنيست الإسرائيلي، وكما رأينا لم تنجح الأحزاب الكبرى مرتين على التوالي بتشكيل حكومة. ولهذا السّبب "حظينا" خلال سنة كاملة بحكومة انتقاليّة تميّزت بإثارتها للجدل المتواصل في جميع المجالات تقريبًا. يدور الحديث هنا عن إثارة جدل وضّوضاء من المنحى والمفهوم السّلبيّ لا الإيجابي.

لكن، بإمكاننا تغيير المعادلة ولو بعض الشيء في الانتخابات القادمة وحرفها عن مسارها الأعوج، أو ربّما تصحيحها بحيث تُرضي جميع الأطراف على الأقلّ. ذكرتُ تصحيح المسار لا إعادته إلى الطريق السليمة، فالواقع الّذي نعيشه كأقلّيّة أصلانيّة في البلاد لم يكن في مصلحتنا يومًا.

لا أقصد من وراء هذه السّطور توجيه المواطن العربي إلى صناديق الإقتراع للإدلاء بصوته، كما ولا أقصد إملاءه أيّ حروفِ لا عربيّة ولا عبريّة كي يضعها في صندوق الاقتراع.

سنصوّت هذه المرّة  من أجل التّمثيل الحقيقيّ لتحصيل الحقوق وإثبات الوجود، بل وعكسِ إرادة الشّعب الحقيقيّة في البرلمان. ولكن، هذا ليس كافيًا! سنصوّت من أجل تحقيق الدّيموقراطيّة! ليس بمفهومها المجرّد الضّيّق -حكم الشّعب بواسطة الشّعب من أجل الشّعب- بل بمفهومها الجوهريّ الأوسع، ضمان حرّيّة الفرد وحماية كرامته.

سنصوّت من أجل الحُرّيّة بوجوهها المختلفة، الفِكر والطّرب والمسرح، حرّيّة بدون رقابة عنصريّة، جائرة ومبطنة بأهداف ومصالح استفزازيّة تكبح الفنّ بسبب معايير قوميّة ولائيّة لا تتماشى مع طابع الدّولة أو وزارة ثقافتها. سنصوّت للحرية دون تقييد للمسرح بحُجَجٍ أمنيّة على خلفيّة إدانته الإحتلال الذي ينتهك حقوق الفلسطينيين الأساسية، سيادة الدّول المجاورة والقوانين والتّشريعات الدّوليّة والإقليميّة.

سنصوّت من أجل السّلام العادل في المنطقة وإقامة دولة فلسطينيّة عاصمتها القدس، إخلاء المستعمرات الّتي هي بمثابة جرائم حرب بحسب القانون الجنائي الدّوليّ. سنصوّت من أجل تطبيق قرارات الأمم المتّحدة بحق اللّاجئين الفلسطينيّين، منحهم حق العودة المقدّس وتعويضهم. أما الخطوة الأهم، فهي إرسال صفقة القرن إلى سلّة المهملات، ليدوسها أحرار العالم والمؤمنون بالعدالة والإنسانية.

سنصوّت من أجل حق الجمهور بالأمانة والشفافية في الوظائف والمناصب الحكوميّة، محاربة الفساد الحكوميّ بكافّة أشكاله، إدانة المُرتشين والمُتغاضين عن جرائم التحرّش، البيدوفيليا والإغتصاب ومحاسبتهم على خيانتهم للأمانة الّتي منحهم إيّاها الجمهور.

سنصوّت من أجل الصّحّة، بناء مستشفيات، إضافة المزيد من الأسرّة، تحسين منالية الخدمات الصحّيّة، تحسين محيط وحيز ممارسة مهنة الطّب من أجل عدم خسارة الأطبّاء العاملين بالمجال. سندعم حُرّيّة المرأة وامتلاكها لجسدها. سنصوّت من أجل المساواة  الصحية الكاملة، ومحاكمة العنصريّين المنادين بالطهارةٍ العِرقيّة حتّى في غرف الولادة.

سنصوّت من أجل تعليم وتحصيل علمي أفضل، تقديم التّربية على التّعليم، تحقيق المساواة الكاملة في الميزانيّات التّعليميّة، تقليص الفجوات المجتمعيّة بحيث يحصل الطّالب العربيّ على تمويل حكوميّ مساوِ للذي يحصل عليه نظيره اليهوديّ المتديّن. سنصوّت من أجل زيادة عدد غرف التدريس، تقليل عدد الطّلاب فيها لنحسِّن ظروف، جودة التّعليم ونرفع عدد الحاصلين على شهادة البجروت. سنحارب ظاهرة التّنمر في المدارس وسننشر ثقافة احترام الآخر وتقبّله.

وسنصوّت للإنسان لأنّ البيئة الطّبيعيّة للتّربية غيرُ مبنيّة على معايير محدّدة سوى تعليم الاحترام وحُسن الخلق. سنصوّت لحرّيّته في الزّواج، حريته باختيار شريك حياته، بناء العائلة التي يختار بيلوجية كانت أم مُتبناه. سنصوّت من أجل الزّواج المدنيّ وتقليص التّبعيّة للمؤسّسات الدّينيّة القديمة.

 سنصوّت من أجل البيئة خصوصًا، بعد الكوارث الّتي حصلت حول العالم سواءً في استراليا، لبنان أو في غابات الأمازون. سنصوّت من أجل محاربة الرّأسماليّة المدمّرة ومن أجل دعم التّشجير، حماية الطّبيعة في أرضها، سمائها وبحرها، كما وعلينا محاربة التّصحّر والاحتباس الحراريّ.

سنصوّت من أجل العدالة الاجتماعية، فمن غير المعقول أنّ يقف الفرق النسبي بين أجر العامل الشّهري وبين أجر عضو الكنيست على 1:9 على الأقلّ.  يجب العمل على رفع حدّ الأجور الأدنى وخفض نسبة البطالة، عن طريق توفير فرص عمل مختلفة للشّباب والعاطلين عن العمل. كما ويجب الإهتمام بالمسنين وذوي الإحتياجات الخاصّة بالشّكل الّذي يلائم احتياجاتهم.

سنصوّت من أجل محاربة الجريمة في الشّوارع ومحاسبة الشّرطة الشّريكة بتفشّيها في مجتمعاتنا.

والقائمة تطول لكن لا بدّ أن أقول أن كلَّ ما ذُكِر أعلاه قد يبدو أوهامًا بعيدة المنال وغير واقعيّةً. لكن وبالرّغم من هذا سنصوّت فربّما تتحقّق؟ ألا تدعون بأنّ إسرائيل هي الدّيموقراطيّة الوحيدة في الشّرق الأوسط؟

الكاتب طالب حقوق في جامعة بار إيلان

למאמר בעברית: נצביע בעד זכויות לכל ובעד הדמוקרטיה

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות