لا تحتاج الكنيست إلى نساء يدعمن الحروب

היבא יזבק - צרובה
היבא יזבק
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
هبة يزبك
انتخابات: وصلت العديد من النساء للكنيست، لكنهن كن داعمات للسياسات إسرائيل العدوانيةצילום: אוהד צויגנברג
היבא יזבק - צרובה
היבא יזבק

למאמר בעברית: הכנסת לא זקוקה לעוד נשים שיתמכו במלחמות 

تجري الحملة الانتخابيّة الحاليّة في ظلّ خيبة الأمل من تراجع التمثيل النسائيّ في الانتخابات الأخيرة في شهر أيلول 2019. حيث تم في الأخيرة انتخاب27 امرأة فقط، أي أقلّ من ربع أعضاء الكنيست، ما يشكّل هبوطًا بتمثيلهن مقارنةً مع الكنيست الواحد والعشرين (29 امرأة) والكنيست العشرين (37 امرأة، بعض منهنّ بالتناوب). وضع هذا الهبوط في عدد عضوات الكنيست موضوع زيادة التمثيل النسائيّ على الأجندة، كما وشمل النقاش تخصيص أماكن للنساء في القوائم المتنافسة للكنيست.

زيادة تمثيل النساء بالكنيست هدف مهمّ ينبغي أن يُعرض كمشروع قانون بعد الانتخابات. ولكن مجرّد وجود امرأة معينة في منصب عضوة كنيست لا يعزّز بالضّرورة مساواة النساء في المجتمع. كما ولا يضمن تغلغل الأفكار النسويّة إلى الثقافة السياسيّة وإلى سيرورات اتّخاذ القرار.

 تعج السياسة الإسرائيليّة بنساء ممثلات عن أحزاب يمينية أو يسارية، وصلن إلى مناصب هامّة في الحكومة والكنيست، ولكنهنّ وفي اللحظات الحاسمة  كن شريكات كاملات للسياسة الإسرائيليّة العسكريّة، العدوانيّة والشوفينيّة. هذه السياسات ليست أدوات قمع فقط، وإنّما منظومة تخلّد العنف ضدّ النساء. وبالفعل، لا تنقصنا، أمثلة تدل على وجود سياسيّات دعمن بالسابق حروبا، عمليّات عسكريّة وأعطين شرعية للحصار والعقاب الجماعيّ ضدّ الفلسطينيّين بشكل عام، وضدّ سكّان غزّة، نساءً ورجالاً، بشكلٍ خاصّ.

كما ولا تنقص أمثلة على عضوات كنيست كُنّ شريكات في إرساء سياسات عنصريّة ومهينة، سمحن لأنفسهن بالتفوه بعبارات دنيئة ومشينة تجاه الجمهور العربيّ. قد تأتي سياسية زيادة التمثيل النسائيّ بعضوة كنيست أو وزيرة أخرى تدعم سياسات إقصاء النساء وتؤسس لحوار نسوي عدواني تجاه النساء أنفسهن. وعليه فإن في هذا الحوار والممارسات خيانة لكل محاولات النضال النسوي الماضية الوصول للمساواة، بالذات لأن أول المتضرّرين من العدوانيّة الإسرائيليّة عادة هي النساء.

يجب أن تتمحور الانتخابات القادمة حول هذه القضية أيضًا. لا يُعقل أنّ تتم مطالبة النساء مجددا، تحت ذريعة "تصويت استراتيجيّ" معيّن لم يُثبت نفسه سابقا أو تحت ذريعة وهم انقلاب لم يتحقّق، أن يدعمن نساء سياسيّات وأحزابًا لا تطرح أيّ بديل للوضع الراهن. لا يكفي في العام 2020، عدّ الأصوات النسائيّة على الساحة السياسية من أجل تبرير انتخاب مرشّحات لم يثبتن بشكل عملي وواضح التزامهنّ القِيَميّ بحقوق كل النساء على حد سواء.

لا يمكن أن تكون القائمة المشتركة الصوت الوحيد الذي يقف في وجه الحروب وفي وجه الاحتلال. كما ولا يمكن أن تكون وحيدة بطرحها حوار المساواة المدنيّة والقوميّة الكاملة للجميع. أدّت التجربة المُرّة مع أحزاب المركز- يسار إلى صحوة العديد من النساء اللاتي يملكن حق الإقتراع. أدركت هذه المجموعة من النساء أنّه وعند اللحظة الحاسمة، هناك قائمة واحدة فقط لن تدعم العمليّة العسكريّة القادمة ضدّ غزّة، لن تدعم استمرار القمع في الضفّة الغربية أو التمييز ضدّ المواطنين العرب. ومع ذلك، مازالت هناك فئة معينة من الناخبات ممن يخشين اتّخاذ الخطوة المطلوبة، لا بل ويمتنعن عن الانتقال من الأحزاب القديمة والمعروفة إلى القائمة المشتركة.

خصص كلّ حزب من أحزاب المشتركة الأربعة التي تُشكّل القائمة المشتركة أمكنة لتمثيل النساء. لأحزاب المشتركة سجل مثبت يلتزم بالأجندة النسويّة، أخص بالذكر الالتزام بقيم المساواة والعدالة. يُشكّل حضور نساء عربيّات كقائدات وكعضوات كنيست نموذجًا يُحتذى به للجيل الشابّ الذي نعمل جاهدات على دمجه في السياسة وفي مواقع اتّخاذ القرارات. ما زالت الطريق طويلة أمامنا لدفع النساء إلى المقدّمة، ولكن وبعكس الأحزاب الأخرى، تمثّل كلّ مرشّحة من مرشّحات القائمة المشتركة موقفًا واضحًا ضدّ الحروب، الاحتلال وضدّ الغبن الاجتماعيّ على أشكاله. كما ذكرت هذا الموقف ليس مجرد تصريح، بل هو عمل مستمر على أرض الواقع يدمج النضال النسويّ والاجتماعيّ.

لقد حان الوقت أن تكفّ النساء عن الخوف، بالذات وراء ستار صندوق الاقتراع. من الواضح أنّ المسؤوليّة تقع أيضًا على أعضاء الكنيست الرجال الذين عليهم أن يعملوا بكد من أجل رفع تمثيل النساء. فوجود النساء كممثلات للجمهور لا يعفيَهُم من الاستمرار بوضع هذه القضية على سلم أولوياتهم البرلماني. ولكني أنوه، إلى أن الثقافة الأبويّة والعسكريّة التي تبث سمومها حولنا والتي وقعنا كلنا ضحيتها لن تتلاشى بسهولة. ولكن قد ننجح بتغيير هذا الواقع، إذا تحمّلنا نحن كنساء نسويّات تهمّنا قيم المساواة والعدالة المسؤوليّة، وقمنا باستغلال فرصة الانتخابات القادمة للتصويت لأحزاب ومرشّحين يلتزمون بهذه القيم فعلًا.

الكاتبة هي عضوة كنيست ومرشّحة للكنيست الـ23 من قِبَل التجمّع الوطنيّ الديمقراطيّ في القائمة المشتركة

למאמר בעברית: הכנסת לא זקוקה לעוד נשים שיתמכו במלחמות 

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ