أيمن عودة لرئاسة الحكومة

איימן עודה
ב. מיכאל

למאמר בעברית: איימן עודה לשלטון

بعد أن وصلتني "بطاقة الناخب"، التي أرسلتها إليّ وزارة الداخليّة، الأسبوع الماضي، أخذت أفكّر أي الأحزاب أحق بصوتي هذه المرّة. فهذه الجولة الانتخابيّة الثالثة التي تأتي بعد جولتين انتخابيتين حاولت من خلالهما انقاذ الوضع دون جدوى، تتطلّب مني التفكير مليا باختياري. فكّرت وقرّرت: في الثاني من آذار سأصوّت للقائمة المشتركة. 

لم أصوّت للمشتركة في الانتخابات السابقة، لكنّي قرّرت أن أقوم بذلك هذه المرّة لأنني أرى أنّه لا خَيار أمام أيّ شخص متحضّر سوى التصويت للقائمة المشتركة. فرباطة الجأش التلقائية التي تُقصي فيها كلّ الأحزاب الأخرى القائمة المشتركة، بل وتقاطع ببرود 20٪ من مواطني الدولة ما هي عنصريّة بحتة مهزومة. تفرض عليّ هذه العنصرية العلنية واجبًا أخلاقيًا وتاريخيًا، وهو مساندة من تمّ إقصاءهم ومقاطعتهم.

 نحن اليهود كنّا منذ زمن ليس ببعيد، الشعب الذي تم إقصاؤه ومقاطعته. فبحسب من وقف وراء سنَّ قوانين نيرنبرغ تم "تطبيق" القانون بحذافيره، حيث سُنت قوانين حرمت اليهود الألمان من حق التصويت. تسير الأحزاب الإسرائيليّة على نفس الطريق فكل شيئ قانوني: فها هي تلغي مسبقًا شرعية ممثلي مواطني الدولة الفلسطينيين بالبلاد، فقط لأنهم عرب. ولأن هذا ما مطلب الجمهور الاسرائيلي.

كل الحجج متشابهة وفارغة يشمل ذلك إدعاء "يريدون تدميرنا". فالوحيدون الذين يسعون "لتدمير" إسرائيل المعتدلة هم السموترطشيون ومساعديهم، الذين يعلنون بأعلى صوتهم من على كل منبرعن نيتهم تحويل النظام في إسرائيل إلى نظام حكم دينيّ وثنيّ.

"يدعمون الإرهاب"، حقا! هذا كلام فارغ أيضا. فالإرهاب الوحيد الذي يشرعنه القانون الاسرائيلي هو بناء المستوطنات، إرهاب المستوطنين المُعتدين والحصار على غزة.

"لا يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهوديّة وديمقراطيّة". صحيح، يحق لهم عدم الاعتراف بدولة لا ترى فيهم مواطنين مساويين. حيث يحمل مصطلح "يهوديّة وديمقراطيّة" تناقضا لفظيّا صارخا، فلا يوجد شيء من هذا القبيل. كما أنّ "دولة يهوديّة" هو مصطلح متماسك مثل تماسك مصطلح "خِيار بوذي".

 يؤيد الفلسطينيون خيار "دولّة  كل مواطنيها"، هذا صحيح، أنا أيضًا أدعم هذا الخيار. فالديمقراطيّة، بتعريفها الأساسيّ، هي دولة كلّ مواطنيها. أما الديمقراطيّة التي لا تتصرف على أنها "دولة كلّ مواطنيها"، فهي مثل بركة ماء لكنها ليست بركة كلّ مائها.

ولكي أكون صادقًا مع نفسي خلال اتخاذي لهذا القرار، ألقيت نظرة على الأحزاب الأخرى. كاحول لفان؟ نكتة سخيفة. الليكود؟ توليفة فاسدة. شاس؟ حريديم قوميون حتّى النخاع. يهدوات هتوراه؟ نسيت أخلاق مؤسسيها ولم تعد تملك سوى يخنة عدس. ليبرمان؟ شُفي من نوبة الاعتدال المؤقتة التي ألّمت به وعاد إلى ليبرمانيته. العمل-جيشر-ميرتس؟ قامت بدعم شطب هبة يزبك، أقصت عيساوي فريج. كما أن "الخط الاجتماعيّ" الذي لا يتعدى الخط الأخضر، يثير اشمئزازي (ولا يكفي وجود يائير جولان كي أصوّت لهم هذه المرّة).

من تبقّى إذًا؟ المشتركة.

يترأسها قائد يملك المصداقيّة الأعلى. فعودة ليس منافقا، ليس فاسدا، ليس بلطجيا وليس عنصريّا متنكّرا. صحيح أنّ المشتركة تشمل أصواتا متدينة وقومجيّة، لكن أصوات أبواق التطرّف اليهوديّ أعلى بل وأكثر رعبا. كي أكون مطمئنًا أكثر، قمت بقراءة دقيقة للبرنامج الانتخابيّ للقائمة المشتركة، ولم أجد فيه مشكلة سوى مع نصف جملة قصيرة.

وماذا إن حدثت معجزة وصار أيمن عودة (بسببي) رئيسًا للحكومة؟ هل سأفرح؟ طبعًا. فكما علمنا التاريخ، تجارب الماضي والحاضر، لا ينجح اليهود بصَوْن الممالك المستقلة. مقابل ذلك، قد تساهم رئاسة حكومة متعاقبة لفلسطينيّ، في تصحيح الأوضاع واستعادة الإعتدال في دولة أفسدتها عقود من الاحتلال.

لذلك، سأصوّت للمشتركة. كتضامن مع المهمّشين، ولأنّ هذا التصويت الاحتجاجي الأخير الذي تبقّى لي. آمل أن تنبثق عن المشتركة قائمة أكثر اشتراكا، "قائمة كل مواطنيها" فعلًا. قائمة تكون بداية الخلاص.

למאמר בעברית: איימן עודה לשלטון

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות