ماما، أريد أن ألعب في الساحة، هل يمكنك مرافقتي؟

עולא נג׳מי - יוסף
עולא נג׳מי - יוסף
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
عنف
عنف: وظيفتنا كمجتمع وكقيادة، الإهتمام بأن لا تتوقّف نتائج عملنا الأولية צילום: אליהו הרשקוביץ
עולא נג׳מי - יוסף
עולא נג׳מי - יוסף

למאמר בעברית: אימא, אני רוצה לשחק בחצר, את יכולה ללוות אותי?

لنفكّر لحظة بواقع الحياة الطبيعيّ والروتيني الذي يجب أن يعيشه كل طفل يبلغ من العمر سبع سنين: يذهب إلى دكّان الحيّ لوحده، إلى المدرسة، وبإمكانه طبعًا الخروج إلى ساحة البيت ليلعب "زقّيطة" أو "غمّيضة" وحتى كرة قدم.

لكنّ، واقع حياة ابني مختلف، ففي كل مرة يرغب فيها باللعب يقول التالي: "ماما، أريد أن ألعب في الساحة، هل يمكنك مرافقتي؟"

يدرك ابني الآن وفي جيله المبكر، أنّ هناك عنفا وإطلاق نار في كلّ مكان، وأنّه إذا ما خرج من البيت في لحظة غير مناسبة- قد يُصاب بعيار ناري "طائش" على الأغلب من سلاح غير مرخص. واذا ما نجا من كل ذلك، قد يكون عُرضة للتنمّر في الشارع.

 ترافقني كأمّ على الدوام كل هذه التخبّطات: هل أتيح لابني اللعب في الخارج كما يريد وبشكل حر كأيّ طفل في جيله؟ وأدفع ثمن ذلك شعوري بالضغط وبالقلق عليه. أم أقيّده وأبقيه في البيت كي أكون مطمئنّة أنّه لن يُصاب بأي مكروه؟ يشغلني موضوع الأمان الشخصيّ دائمًا، وذلك لأنني أعمل وأتواجد خارج البيت لساعات طويلة يوميًّا.

لهذا السبب، ومن أجل مستقبل أولادي، أناضل يوميًّا ضدّ العنف والجريمة التي تفشت في المجتمع العربيّ. أناضل كي يتمكّن أولادي من التعلُّم دون خوف من العنف المدرسي. أناضل كي يعودوا إلى البيت سالمين دون أن يرعبهم صوت إطلاق الرصاص في الشوارع، ودون أن يخافوا الرصاص الطائش. أناضل من أجل العيش بأمان، كما يحقّ لكلّ مواطن آخر في هذه الدولة.

هناك أسباب كثيرة للعنف وللجريمة، ولا يمكن حلّ هذه الآفّة ببساطة. كما ولا توجد عصا سحريّة  تحلها أو تخفيها، ولكنّ هناك أمور يتحتم علينا القيام بها لتغيير الوضع. ولكن ما قد يحقق التغيير المطلوب هو فقط الإصلاح الشامل على مستوى المنظومة كلها، وأعني بذلك معالجة مسبّبات العنف العميقة إلى جانب تطبيق القانون الذي يقع على عاتق الشرطة. بالتعاون مع شريكتي، روت ليفين في إطار "مبادرات صندوق إبراهيم"، ومع طاقم من المركّزين والمركّزات في البلدات، في الميدان نعمل كلنا بكد باشراكة مع متّخذي القرارات لتطبيق الحلول على أرض الواقع.

خرج المجتمع العربيّ في الأشهر الأخيرة  متظاهرا ومحتجا إلى الشوارع، مطالبًا باستعادة الشعور بالأمان الذي نستحقّه كمجتمع وأفراد. وصلت مطالبنا وصرختنا أروقة الحكومة،  كما وبدأت ثمارعملنا بالظهور. أنوه أن هذه النتائج أوليّة تشير بشكل واضح إلى الحاجة للاستمرار بالعمل. وظيفتنا كمجتمع وكقيادة، أن لا نتوقف كي يأتي عملنا بالنتائج المتوخاة حتى بعد الانتخابات.

من بين الأمور التي بدأ تطبيقها: إنشاء طاقم من متعدد الوزارات في مكتب رئيس الحكومة لفحص حلول مبتكرة، الإعلان عن فحص شامل يقوم به مراقب الدولة، حملة جمع أسلحة، إعلان الشرطة عن إقامة وحدة قطريّة لمعالجة ظاهرة الخاوة. ووفقا لذلك، علمنا مؤخّرًا أن الشرطة اعتقلت 12 شخصً من منظّمات إجراميّة.

يجب ألّا يتوقّف هذا الزخم، فالكنيست هو أحد ميادين العمل لمكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربيّ. وكي يستمرّ الكنيست القادم في العمل في هذا المضمار، قمنا ؛ صندوق مبادرات إبراهيم مع شركائنا في مركز أمان بالإعلان عن "خطّة مئة يوم للقضاء على العنف والجريمة". تشمل الخطة خمس خطوات فوريّة يلتزم بتشجيعها واقتراحها كل من المرشّحين وأعضاء الكنيست خلال المئة يوم الأولى من انطلاق عمل الكنيست الثالثة والعشرين.

نطالب الجمهور العربيّ في إطار هذه الحملة الخروج للتصويت، بل ومطالبة المرشّحين ومتّخذي القرار من كلّ الأطياف السياسيّة أن يضعوا هذا الموضوع على رأس سلّم أولوياتهم، بل وأن يلتزموا بدعم الخطّة.

انبثقت "خطّة المئة يوم للقضاء على العنف والجريمة" في المجتمع العربيّ من الحاجة الماسّة لحلول حقيقيّة وفوريّة، إلى جانب الحاجة لسيرورات طويلة الأمد. تتكون الخطة من خمس خطوات بإمكان أعضاء الكنيست تطبيقها خلال أوّل مئة يوم لانطلاق الكنيست:

1. الإعلان عن حالة طوارئ. الإعلان عن أنّ حالة العنف والجريمة في المجتمع العربيّ هي حالة طوارئ، وتطوير خطّة خماسيّة شاملة لعلاج أسباب العنف العميقة.


2. وضع ميزانيّة وتوسيع خطّة مكافحة العنف ضدّ النساء. بل ومضاعفة الميزانيّة المخصّصة للخطّة الوطنيّة لمكافحة العنف ضدّ النساء لـ 500 مليون شاقلا، والأهم من ذلك الشروع بتنفيذها الفعليّ.


3. نشر كاميرات مراقبة في كلّ البلدات العربيّة في إسرائيل، بالتنسيق وبالشراكة مع السلطات المحليّة، لزيادة الشعور بالأمان الشخصيّ.


4. تشديد العقوبة ضدّ منظّمات الجريمة. وأعني، الإعلان عن حملة للقضاء على منظّمات الجريمة والتشديد  على تطبيق القوانين لمكافحتها.

5. القضاء على الأسلحة ومحطّات السموم. تنظيف البلدات العربيّة من الأسلحة غير القانونيّة ومن محطّات السموم بالتنسيق مع السلطات المحليّة.

ولكن ومع كل ما ذكر أعلاه، فإن المسؤوليّة عن نجاعة الخطوة القادمة فتقع على عاتقنا، علينا الخروج للإقتراع واختيار النواب الذين سيحاربون من أجل أمان أولادنا.

 الكاتبة مديرة مشارِكة- مجتعات آمنة، مبادرات صندوق إبراهيم

למאמר בעברית: אימא, אני רוצה לשחק בחצר, את יכולה ללוות אותי?

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ