يهاجمون النائبة عايدة توما سليمان بسبب نجاحها

גדיר האני
גדיר אבו האני
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
عايدة توما
انتخابات: يحاول الليكود إخافة النساء، من خلال التحريض على النائبة توماצילום: אוליבייה פיטוסי
גדיר האני
גדיר אבו האני

למאמר בעברית: תוקפים את ח"כ עאידה תומא סלימאן בגלל הצלחתה

شنّ حزب الليكود هجومًا باللغة العربيّة على القائمة المشتركة، موجّهًا سهامه هذه المرة ضد امرأة تعمل من أجل النساء، كلّ النساء على حد سواء. يبدو أنّ الليكود نسي أنّ واجب حماية النساء يقع على عاتق الشرطة ووزارة الأمن الداخلي بقيادة الوزير الليكوديّ جلعاد إردان، وليس على عاتق النائبة عايدة توما سليمان.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو من أين تأتي هذه السهولة المفرطة في مهاجمة النساء؟ كامرأة تعمل من أجل تطبيق قرار الأمم المتحدة رقم 1325 أرى أن استخدام  أي امرأة  كانت في حملة سياسيّة أمر بالغ الخطورة، بل وتهديد غير مباشر للنساء اللواتي يرغبن مستقبلًا بالتنافس على مناصب عموميّة للنهوض بمكانة المرأة.

فبدل أن يقوم الحزب الحاكم بحماية النساء، اختار أن يشنّ هجومًا عليهنّ. كنت "بطلة" فيديو دعائي لليكود في الدورة الإنتخابية السابقة، وجرّبتُ التحريض "على جلدي". سيؤثّر هذا الإفتراء المرعب ضد النائبة عايدة توما سليمان على مئات النساء، اللواتي سيخشين خوض الانتخابات أو سيترددن حتّى في ممارسة حق الإقتراع للقائمة المشتركة. فما يحاول منشور الليكود قوله هو أن عايدة من يتحمل وزر مقتل النساء العربيات. يكفينا أن نقرأ التعليقات المخيفة على المنشور، كي نعرف خطورة الأمر.

بدل من أن تزيد الأحزاب من تمثيل النساء في قوائمهن تقوم بالتحريض عليهنّ. يتّهم الحزب الحاكم، عمليًا، عايدة توما، التي بادرت إلى إقامة أول ملاجئ النساء المعنّفات في المجتمع العربيّ، بمقتل 45 امرأة عربيّة. لكن وبالمقابل السؤال الذي لا مهرب منه، هو ما الذي فعلته الدولة لإنقاذهنّ؟

لم تصادق الحكومة على اقتراحات قوانين تقدّمت بها عايدة ولجنة النهوض بمكانة المرأة التي ترأستها، كما أنّها أخّرت ميزانيات تمت المصادقة  عليها من أجل الحد من ظاهرة العنف ضد النساء. بل وأغلقت الدولة ملاجئا للنساء المعنّفات بدل تموّيلها وإنشاء المزيد منها. يتمّ قتل النساء العربيّات برعاية الشرطة والحكومة. لا تعالج الشرطة العنف في المجتمع العربيّ، بل هي من يمارس العنف تجاهه في المظاهرات والوقفات الإحتجاجيّة.

لا ذنب لعايدة في مقتل النساء، بل الذنب كلّ الذنب يقع على عاتق الدولة المسؤولة عن تردي الأوضاع الإجتماعيّة الإقتصاديّة في المجتمع العربيّ، غلاء المعيشة، أزمة السكن والبطالة وما إلى ذلك. تقتل النساء العربيات لأنّ الشرطة لا تجمع السلاح ولا تأخذ شكاوى النساء على محمل الجد.

تدلّ حملة الليكود على نجاح عايدة توما بتسليط الضوء على موضوع تمّ تسكيته وإهماله على مرِّ سنوات طويلة. لكن وبالرغم من ذلك وبفضل وجود نساء يمثلن فئات مجتمعية مختلفة في مراكز اتخاذ القرارات، تأخذ قضايا ذات صلة بحياة النساء وأمنهنّ الإهتمام الذي تستحقه. بفضل النائبة عايدة توما سليمان وعملها المتفاني والمتواصل وصلت صرخات النساء أروقة الكنيست، بل  وأصبحت قضية العنف ضدهن قضية الجميع، لا قضية النساء العربيات فقط. لا، وبل باتت مهمة لدرجة أن الليكود نفسه أدرجها ضمن حملته الانتخابيّة.

تخيّلوا لو أنّ من رَأسَ لجنة النهوض بمكانة المرأة كان عضو/ة كنيست عن الليكود، هل كانت ستطرح قضايا المجتمع العربي على أجندة الكنيست؟ هل كنّا سنسمع انتقادات واضحة وحادة اللهجة حول موضوع معالجة الحكومة لقضية العنف ضد النساء؟ هل كنّا سنشهد مراقبة مستمرة من قبل الكنيست للحكومة، بشأن هذه القضية كما فعلت النائبة توم خلال ترأسها لجنة النهوض بمكانة المرأة؟ أشكّ في ذلك.

عضو لجنة توجيه 1325، المشروع الذي تقوده جمعية إيتاخ معكِ – حقوقيات من أجل العدالة الإجتماعية

למאמר בעברית: תוקפים את ח"כ עאידה תומא סלימאן בגלל הצלחתה

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ