خمسون طيفاً للصهيونية

מוריס עבליני
מוריס עבליני
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
بيبي
انتخابات: لا يمكن متابعة التمسّك بوهم "الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط"צילום: Gali Tibbon/אי־פי
מוריס עבליני
מוריס עבליני

למאמר בעברית: חמישים גוונים של ציונות

بغض النظر عن نتائج الانتخابات يوم الإثنين القادم، وعن الأحزاب التي ستشكّل الحكومة الإسرائيلية القادمة. يبدو أنّ الضرر الذي قد ينجم عن تولي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سدّة الحكم في العقد الأخير سيكون غير قابل للإصلاح. لقد أحدث رئيس الوزراء، الذي رضع الصهيونيّة الراديكالية في بيت أبيه، تغييرًا في الخطاب السياسيّ الإسرائيلي تجاه العرب مواطني الدولة وتجاه الفلسطينيين بشكل عام. أخفى نتنياهو بضربات عصاه السحرية 2.93 مليون فلسطيني في الأراضي المحتلة عن أعين الجمهور الإسرائيلي، وغرس في أذهان هذا الجمهور صورة مشوّهة لـ 1.88 مليون غزيّ،  ناهيك عن ازدرائه العلني لمواطني الدولة العرب.

لا أقصد القول أنّ القادة الإسرائيليين السابقين تبنّوا خطابًا أكثر اتزانًا حيال الفلسطينيين منذ 1948 وحتى 1967، بل على العكس من ذلك. فقد رأى جميع هؤلاء القادة  بتيودور هرتسل "درعا للحضارة في وجه البربرية". بالمقابل تم زج العربيّ في قالب الوحش الذي لا يمكن قهره إلّا بالقوة.

ولكن في الوقت الذي سعى هؤلاء القادة للحفاظ على القناع الديمقراطي لدولتهم خلال مسيرتهم السياسيّة، دأب نتنياهو على تعزيز مكانة إسرائيل كدولة يهودية. وكما ادعى الكثيرون ممن سبقوني، لا يمكن للصهيونية السير في كلا الإتجاهين. فاصطلاح إسرائيل يهودية وديمقراطية سيبقى وهمًا طالما هناك فلسطيني واحد، وكم بالحري إذا كان هناك 6.5 مليون فلسطيني على هذه الأرض. ومن أجل ترسيخ إرثه العقائدي، استغل نتنياهو كل الفرص المواتية لاستهداف المواطنين العرب، التحريض ضدهم ومحاولة نزع الشرعية عنهم- بحيث شكلوا حجر أساس لحملاته الانتخابية الشرسة. لكن الأنكى من ذلك، كان سن قانون القومية المشين في عهد حكومته. وبغض النظر عما إذا كان إرثه قائما على الإيمان الحقيقي بفكرة إسرائيل الكبرى، أو أنه مجرد أداة يستخدمها من أجل بقائه السياسي والتخلص والتهرب من السجن، فإن ضرر هذا الإرث قد وقع.

يخيّل لبعض الحمقى المتفائلين- مثلي - أنّ هناك طريقا قد تقودنا (يهوداً وعرباً) إلى خارج هذه العتمة، ولكن يُرجّح أن نلتقي كلنا مستقبلًا بـنُسخ مطوّرة لنتنياهو، ستجرنا نحو الهاوية. لا أعني بذلك المتملقين المتأنقين الذي يقودون البلاد حاليًا، بل المواهب الخفية التي ترعرعت سياسيًا ضمن مناخ نتنياهو.

قد يقول البعض "هذا هراء" ، " ففي أي دولة يتمتع العرب بالحقوق والامتيازات كما في إسرائيل؟" "إنّهم يعملون، يُصوّتون، وحياتهم أفضل بكثير من حياة أشقائهم في البلدان العربية". أعرف أنّ المتشبثين بهذا الموقف حيال الواقع الإسرائيلي يؤمنون حقًا بديمقراطية الدولة، ولكن الواقع يدحض ذلك. فأكثر من %50 من مواطني الدولة العرب يعيشون تحت خط الفقر، وفقط %23 من الـ 6.5 مليون عربي الذين يعيشون ما بين النهر والبحر يستطيعون ممارسة حقهم بالاقتراع في الانتخابات الإسرائيليّة. بينما تقطن البقية  في "جيوب" ويتحملون نتائج الخيارات التي يصنعها المقيمون في "المناطق" الأكثر امتيازًا.

لا يمكننا متابعة التمسّك بوهم "الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط". الديمقراطية لا تقتصر على حقوق الترشّح والانتخاب. باستثناء دول الخليج، توجد لجميع الشعوب العربية في شمال أفريقيا والمشرق برلمانات وانتخابات رئاسية منذ عقود، بحيث يشارك المواطن في عملية التصويت. صحيح، معظم هذه الانتخابات مزوّرة، ونادرًا ما يؤثّر الشعب على الأنظمة المترسّخة التي تخدم مصالح النخبة الحاكمة. نعم، السيسي في مصر والأسد في سوريا يحصلون دومًا على %99.9 من أصوات الناخبين، ولكن بالمقابل، فإنّ "الخمسين طيفا للصهيونية" لا تستوفي معايير الديمقراطية، إنها في أفضل الأحوال "ترسيخ للعقيدة" (indoctrination)

الكاتب مُحاضر بالأدب المُقارن في قسم اللغة الإنجليزية وآدابها في جامعة حيفا

למאמר בעברית: חמישים גוונים של ציונות

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

.

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ