ماذا فعل النواب العرب؟

עודה בשאראת
עודה בשאראת
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
أيمن عودة
انتخابات: المصادقة على قرار 922 كان ثمرة عمل المشتركةצילום: רמי שלוש
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: להיות בעד הערבים ונגד הנהגתם - זה כבר לא עובד

1. نحن مع العرب ولكننا ضد قيادتهم?

يدعي ممثلو حزبي الليكود وكاحول لفان، أنهم يدعمون العرب ويقفون فقط ضد قادتهم (أي نواب القائمة المشتركة). يندرج هذا النهج في إطار الاستعلائية التي تهدف إلى إحداث الفرقة  بين الجماهير وقيادتها، وهو نهج قديم تعود جذوره إلى قيام الدولة. تم آنذاك تخوين القيادات الشعبية العربية، واتهامها بأنها وطنية علنا ومتعاونة مع السلطة سرا. كان هذا التشكيك بالقيادة، بكل انسان وطني وحتى الجار بجاره نهج الحكومات الإسرائيلية الجائرة التقليدي، والذي كان هدفه زعزعة الحصانة الوطنية المجتمعية.

أما الصرعة الجديدة والأخيرة والتي جاءتنا بعد استنفاد تأثير النهج القديم، فهي دمغ القيادة البرلمانية العربية بالتطرف، دعم الإرهاب، وخيانتها الأمانة. تجدر الإشارة هنا، أن قيادة الجمهور العربي البرلمانية انبثقت عن هذا الجمهور، ولم تُستورد من الخارج. فهذه القيادة ما هي إلا الآباء، الإخوة والأبناء، ويعيش قادتها بين جمهورهم ويتقاسمون معه الخبز والهموم. وبالتالي فهم يطرحون مواقفه، وعليه فإن محاولة خلق حالة من الإغتراب بينهم وبين جمهورهم هي محاولة فاشلة. لكنها تدل على أن من يقف وراء هذا الطرح كما أثبتت نتائج الانتخابات الأخيرة صحة، ما زال يعاني من عقدة الاستعلاء.

بل أثبتت أكثر من ذلك، حيث  يمكن الجزم اليوم وعلى ضوء نتائج الإنتخابات أن المشتركة حازت على أغلب أصوات الناخبين العرب، وأن القيادة والجمهور العربي في تطابق تام تقريبًا، وهذا تطابق قلما نجده في أماكن أخرى حول العالم.

2. ماذا فعل النواب العرب؟

صعد يوم الأربعاء الماضي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى المنصة، وأمام جمهور ضئيل العدد من مؤيديه العرب، قال: "ما الذي فعلوه لكم؟ إنهم يثرثرون طوال الوقت، عن "أبو مازن" وعن الدولة الفلسطينية؟ ماذا فعلوا؟ الجواب هو ولا إشي (وقال ذلك بالعربية)".

بالإضافة إلى رفض التوجه الذي يحث العرب على الإبتعاد عن السياسة، وهو أمر لا يجرؤ نتنياهو على طلبه من النواب اليهود، أثبتت الإحصائيات أن 90% من عمل نواب الكنيست العرب تمحور بقضايا المواطن العربي الملُحة.

من جهة أخرى أشير هنا أن القائمة المشتركة في صف المعارضة ن لكن من يملك زمام الأمور هي الحكومة، وبالتالي فإن هذا التوجه هو امتهان للعقل السليم. فمثلا لم نسمع نتنياهو يسأل ولو مرة واحدة الجمهور اليهودي: "ماذا فعل لكم حزب ميرتس ؟"، أو ماذا فعل لكم حزب كاحول لفان؟".

ولكن وبالرغم من أن نواب القائمة المشتركة في صف المعارضة يمكن القول أن قرار الحكومة الذي حمل الرقم 922 وأقر تحويل 15 مليار شاقلا للجمهور العربي، قد تحقق بفضل القائمة المشتركة. أذكر هنا أنه تم عقد أكثر من 70 اجتماعًا  بين مسؤولين كبار في وزارة المالية،  قياديين في المشتركة، منظمات العمل المدني وقياديين في السطات المحلية العربية لتعجيل تطبيق القرار. كما وتم تقديم أوراق عمل، دراسات وبرامج، كانت هذه بعض الخطوات التي سبقت هذا القرار الهام. لمن لا يعرف عارضت الحكومة الإسرائيلية هذه الخطة مما أدى إلى عقد ثلاث جلسات حكومية متتالية لإقرارها، وهو أمر غير مسبوق إلا في الحالات الأمنية.

تبع هذا القرار ثلاثة قرارات أخرى جاءت بمبادرة اليمين الذي رأَسه آنذاك نتنياهو، كان أحدها إقامة لجنة كمينتس، سيف الهدم المُسلط على رقاب المواطنين العرب الذين اضطُرّوا للجوء إلى البناء غير المرخص بسبب انعدام الخرائط الهيكلية.

ولكن وهذا هو الأهم، تمت المصادقة على القرار بالرغم من معارضة أغلبية أعضاء الحكومة وعلى رأسهم نتنياهو. لا شك أنكم تتساءلون كيف تم ذلك؟ والجواب هو "الدولة العميقة"، أعني الموظفين الكبار في الوزارات، الجهاز الأكاديمي، بنك إسرائيل وأوساط الأعمال- هذه "الدولة العميقة". من خلال قرارها هذا صرحت الدولة العميقة أن الإقتصاد الإسرائيلي لن يحقق قفزة اقتصادية جدية إَضافية بدون أن تجد طاقات وامكانيات الجمهور العربي الهائلة  طريقها إلى خطط التعليم، التصنيع والمواصلات وغير ذلك.  

إنها فرصة ذهبية الآن لتلعب القائمة المشتركة، منظمات المجتمع المدني، السطات المحلية العربية وقوى دمقراطية واسعة دورا مهما بالضغط على متخذي القرار في اسرائيل من أجل إقرار هذه الخطة التي أحدثت قفزة هامة في البلدات العربية. وعليه يمكن القول أن هذه الميزانيات ليست "صدقة" تم منحها للمجتمع العربي. ببساطة لأن هذه الميزانيات مستحقات المجتمع العربي، ولكن الأهم من ذلك أن سيأتي الاستثمار في المجتمع العربي في  في نهاية الأمر، بالفائدة على مُجمل المجتمع الاسرائيلي.   

למאמר בעברית: להיות בעד הערבים ונגד הנהגתם - זה כבר לא עובד

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ