عنصريّ، جنرال وحاخام

אברהם בורג
אברהם בורג
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
בני גנץ
انتخابات: لماذا تجد صعوبة بالتعاون مع خُمس مواطني الدولة؟צילום: אוהד צויגנברג
אברהם בורג
אברהם בורג

למאמר בעברית: גזען, גנרל ורב נפגשים

تطلّبت مني كتابة مقالة من هذا النوع مجهودًا كبيرًا، لأكتبها بهدوء، وأتمالك نفسي من الانفجار، الصراخ، الشتم والنقد. في الحقيقة كل ما أرغب بقوله بأعلى صوتي: " كلكم كذابون وكل ما تفعلونه هو بث للكراهيّة والكذب ضدّ العرب – لستم إلّا دعاة سيّئين أشباه غيبلز الفظيع". ولكنّي اعرف أن  آذان الإسرائيلين صمّاء لمثل هذه الكلمات، بل وباتت هذه الكلمات ممجوجة لدرجة أنّها فقدت طعمها.

حسنًا، سأعيد الكرة، بهدوء وبنبرة شخصية هذه المرة. سأخرج نتنياهو خارج هذا النقاش على الرغم من كونه المحرّض الرئيسيّ، الرأس المدبر لإستراتيجيّة التحريض، فالسيف الحادّ على رقبته هو سبب هذه الأصوات الغريبة التي تتحشرج في حنجرته. فهو يحارب على بقائه، يمكن وصف حالته فقط بـ "كُن أو لا تكون". ولكني، أوجّه أقوالي هذه لشخصيْن آخريْن، إلى أرييه درعي وبيني غانتس، فالأوّل شرّير والثاني ساذج، ولكن لا فرق حقيقيّ بينهما. بالرغم من أنّ صرف النظر كلّيًّا عن القائمة المشتركة هو أمر شرعيّ من المنظور السياسيّ، إلا أنّه عمل قذر بكلّ المفاهيم الأخرى.

حضرة الوزير درعي، يقولون إنّك تلميذ توراة ذكيّ وعلى دراية ومعرفة بكتاب الله. ولكنّ  مع الأسف حدث لك أحد الأمرين إما أنك نسيت تعاليم كتابك المقدس، أو أصابتك خطيئة الجشع. أنت خير من يعلم من بين كلّ مُريديك وداعميك أن التوراة تنص وتلتزم بالمساواة بل تأمر بالمحبة "محبّة الآخر غير اليهوديّ"، "محبّة الصديق" و"محبّة الله"- وهي أنواع المحبّة الثلاثة التي تعتبر أركان الديانة اليهوديّة. كنت يا درعي ذات مرّة في نفس الموقف وتعرضت للتمييز والإقصاء، لكن يبدو أن ذاكرتك قد خانتك. بتَّ عنصريا، إستعلائيا ومُحرضا، بل أخطر من ذلك أصبحت جزءًا من المنظومة المهيمنة والإستعلائية. قد تكون شخصيّة قياديّة سياسيّة تنال الإعجاب، ولكنّك لست قائدًا روحيًّا. أنت لاعب قويّ وموهوب، ولكنّك تفتقر إلى الأهميّة القيميّة والتوراتيّة، فعند أهمّ امتحانات الديانة اليهوديّة- وأعني امتحان هيلل العجوز الذي مفاده " لا تفعل بأخيك ما تكره أن يُفعل بك"- فشلت. أنت تدنّس اسم الله ويجب رفض كل تفسيراتك التوراتية، حتّى تصحّح دربك وتعود إلى الصواب وإلى تعاليم أمّك ومعلّميك.

أمّا أنت يا بيني غانتس، فلا نعلم عنك شيئا البته. كنت مضطرًّا للقتل عندما كنت عسكريا، وهذا شيء مفهوم. وضعنا بين أيديك خيرة أبناءنا واعتقدنا أنّك قائد أخلاقيّ، ستقود المجتمع الإسرائيليّ لواقع أفضل، لكننا أخطأنا. فأنت جبان، وتنقصك الشجاعة الإنسانيّة. فها أنت تقف مرتجفًا في خضم معركة سياسية ظلامية، كم أخطأنا في تقديرك! فلا فرق بينك وبين منافسك الرئيسيّ، وقد تكون أسوأ منه. أفهم أن لا خيار أمام نتنياهو، فهو مُستميت، ولكن ماذا عنك؟ أليس من المفروض أن تكون بديلاً يبعث على الأمل؟ كيف تبرّر صرفك النظر كليًّا عن جمهور كاملٍ عن بكرة أبيه؟ لماذا تستصعب التعاون مع خُمس مواطني الدولة؟

لو صدرت هذه التفوّهات ضدّ أقليّة يهوديّة في أيّ مكان في العالم، لخرجت على رأس كتيبة في عمليّة بطوليّة لنجدة هؤلاء المضّطهدين. لكن ولمعلوماتك فإن الاضّطهاد يحدث هنا، في يافا، تلّ السبع، المثلّث وفي الجليل. أين أنت من كل هذا؟ لقد تبخّرت! تحوّلت من حامٍ إلى مُضهِد، ومن أمل ساطع إلى شخص ظلامي. لن يشفع لك آدعاؤك أنك رجل يمين، فهناك نماذج مختلفة كليًّا يمكنك الإقتداء بها أمثال جابوتينسكي، بيغين، مريدور وريفلين. لماذا سلكت هذه الطريق؟  لكن ومع ما سبق وذكرت، الإستنتاج واحد لست جديرًا بتقلدِ أي منصب سياسي.

يتوجّب على كلّ يهوديّ في إسرائيل يعرف تاريخ شعبه أن يصوّت لحزب الأقليّة والأقليّات، لدرء أشخاص فقدوا البوصلة والضمير. إن التصويت لحزب الأقليات مهم اليوم ليس لأنّ هذا الحزب على صواب أو لأنّه طيّب، لا ! يتوجّب علينا كيهود فعل ذلك بسبب الأمر الإلهي - الوجوديّ الأوّل الذي أمرنا به الله كشعب جاء من الشتات: "لأنّكم سكنتم أرض مصر". فحين مررنا بما مرَّ به العرب - في الماضي غير البعيد- كنّا نتوق إلى أن يعبّر "الصالحون" في العالم عن شجاعتهم المدنيّة وأن يقفوا إلى جانبنا. لقد أزف وقت امتحاننا، وعلينا أن لا نفشل كما فشل درعي وغانتس.

למאמר בעברית: גזען, גנרל ורב נפגשים

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ