أخوتي، أيها الجنرالات المهزومون

יצחק לאור
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
ראשי כחול לבן בליל הבחירות
צילום: דניאל בר און
יצחק לאור

למאמר בעברית: אחַי הגנרלים המובסים

في سالف الأيام، عندما تربع الراديو والتلفزيون على عرش الإعلام، وكان لهما الحق الحصري في بلورة مصطلحات الفكر الإسرائيلي، تمت صياغة بعض الفروقات بين اليهود والعرب. حيث غنى اليهود مثلا "أغانٍ في حب الوطن" (הוי ארצי, מולדתי)، أما العرب فغنوا "أغانٍ قومجية" (بلادي، بلادي بلادي). لم تتغير هذه الفروقات، بل إزدادت عمقا باالذات بعد توغل الإحتلال وقمعه. في هذا السياق نُعد نحن اليهود في البلدات المُحيطة بقطاع غزة "ضحايا الهلع" ، لكن وبالمقابل لا نعدُّ للغزيين سوى الجماجم. فلا ضحايا هلع في غزة، ولا حتى جرحى فقدوا أطرافهم. هذه هي هيكلية التفكير العنصري الإسرائيلي.

لا يتم اعتبار اليهود قومجيين حتى وإن تعاملوا مع هذه البلاد على أنها "وطن الشعب اليهودي التاريخي" وحده. فهم ليسوا قومجيين حتى وإن اعتبروا أنفسهم جزءًا من الشعب اليهودي في جميع أنحاء العالم. بالمقابل يتم عتبار أعضاء حزب التجمع، بحسب المنطق الإسرائيلي، على أنهم "قومجيون"، لأنهم يعتبرون العرب في إسرائيل جزءًا من الأمة العربية كافة. يا أتباع المركز- يسار، يا من تدعمون الجنرالات، فكرّوا في هذه المعادلة، اسـألوا أنفسكم ما هو موقفكم من هذه المسميات؟ فمن خلال إجابتكم ستكتشفون أن ما تصرون على الصاقه بـ "مصوتي بيبي" ملتصق فيكم أصلا. تضع العنصرية الإسرائيلية دائما حدود "المسموح لنا" و حدود"المحظور عليهم"، ما يجب اعتباره  معاناة بالنسبة لنا، وما يجب أن يكون محتملا لهم. كان هذا النهج وراء تمدد ورم: الليكود، ليبرمان، بينت، شاكيد وكل من على شاكلتهم.

لقد نما تحريض بنيامين نتنياهو على أرض القومجية اليهودية الخصبة. انظروا وتمعنوا مثلا، كيف طرد نيتسان هوروفيتس وتمار زندبرغ النائب عيساوي فريج بعد أن استغلوه تماما، إن هذا مثال بسيط لتجسيد حقارة الإثنين. عندما قررت جامعة حيفا- التي يُشكل الطلاب العرب فيها أقلية ضخمة فيها – إزالة اللافتات ثنائية اللغة من الحرم الجامعي، صَمتَ أساتذتهم الليبراليون، نعم صمت الاساتذة رغم أنهم لم يكونوا من مصوتي الليكود. ثم ماذا عن قانون القومية؟ والتفرقة بين الدروز والعرب في سياق هذا القانون، أم أن فذلكة "يهودية وديموقراطية" و "أخوة دم" ستنجح بالإلتفاف على عفن العنصرية؟!

أخطأ أكثر من مليون إسرائيلي ساذج ممن علّقوا آمالهم على حزب كاحول لافان-– في أمرين : كانت غلطتهم الأولى، تحويل نتنياهو – لا حكم الليكود والاستعمار الإسرائيلي بمئات آلاف مستوطنيه- إلى أصل الشر كله في حياتنا، لدرجة شيطنة جمهور نتنياهو. أما الغلطة الثانية،  فكانت "سيناريو انتصار غانتس". عفوا فماذا كان سيتغير لو انتصر غانتس؟

ترى هل يدرك أؤلئك الذين خابت آمالهم من نتائج الانتخابات، أن تحريض نتنياهو من خلال شعار (سيتحالف غانتس مع أحمد الطيبي) أثرعليهم بالضبط كما أثر على أتباع الليكود؟

يتوجب على أكثر من مليون مصوت لكاحول لافان أن يفهموا: أنه لا خلاص من اليمين دون التحالف مع المواطنين العرب، وقياداتهم، هذا هو الدرس الديمقراطي الذي يتوجب عليهم حفظه غيبا. اخترقت الأقلية القومية العربية الوعي الإسرائيلي، كشريكة، بفضل قوتها. حتى وإن زاد هذا الأمر من رغبة ليبرمان ونتنياهو ومساعديهم  على طرد العرب، ستكون صورة النضال كالتالي : إسرائيل ديمقراطية، يعني تربية أبنائك، جيرانك، زملائك وأصدقائك على مبدأ الشراكة مع الأقلية العربية. تحدثوا معه هذه الأقلية بأدب، لا عن اللبنة، بل عن بناء حياة مشتركة، عليكم التوقف عن الحديث "عن العرب"، تحدثوا مع العرب. سيأتي اليوم الذي فيه سيتحدث الجنرالات بأدب، معهم وعنهم، لقد انتهى عصر "الزُعبيز".

למאמר בעברית: אחַי הגנרלים המובסים

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك