أملت أن تكون ميرتس جسرًا للمجتمع العربيّ، لكنني أخطأت

עיסאווי פריג' - צרובה
עיסאווי פריג'
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
انتخابات
انتخابات: تتناقض هوية أعضاء المشتركة القومية مع المدنيةצילום: ללא קרדיט
עיסאווי פריג' - צרובה
עיסאווי פריג'

למאמר בעברית: קיוויתי שמרצ תהיה הגשר לחברה הערבית. טעיתי 

أثبتت الانتخابات الأخيرة أنّ الجمهور العربيّ راغب بأن يصبح جزءًا من الكينونة الإسرائيليّة. لقد تدفّق العرب إلى صناديق الإقتراع بنسبة مماثلة لقرينتها في المجتمع اليهوديّ، وانتخبت غالبيتهم العظمى القائمة المشتركة، كانت المشتركة الوحيدة التي لم تعطهم وعودًا فقط بل أعطتهم تمثيلًا أيضًا.

تحتل القائمة المشتركة مكانة مركزيّة وهامّة، في الحياة العامّة الإسرائيليّة، وفي المجتمع العربيّ تحديدًا، فهي أداة للتأثير. أصبحت المشتركة بفضل نشاط جزء من نوّابها أداة لتحصيل الدعم والميزانيات. لكن هناك شيء واحد لم تعطهِ القائمة المشتركة للمجتمع العربيّ، ففيما يتعلق بالشراكة المباشرة بالحكم اختارت أن لا تكون ضمن متخذي القرارات، بل من الساعين وراءها فقط.

خلال سنوات عمر الدولة الـ 72 شغل شخصان غير يهوديين فقط منصبا وِزاريا كان الأول عربيّا والآخر درزيا، كما ولم تتعدَّ قائمة مدراء الوزارات العامّين أكثر من اثنين. لم يكن هذا التمثيل الشحيح نتيجة عنصريّة المجتمع الإسرائيليّ فقط، بل نتيجة خشية الأحزاب التي تتألف منها القائمة المشتركة من المشاركة الكاملة في اتخاذ القرارات في دولة إسرائيل. يمنع هذا التغيّب عن سيرورة اتخاذ القرارات المجتمع العربيّ من وضع حاجاته على سلم أولويات الحكومة، وبالتالي يغيب عن سيرورة اتخاذ القرارات.

صحيح أنّ هناك وزراء يهتّمون بالمجتمع العربيّ ويرغبون بدعمه، لكن فقط حكومة يشغل فيها أعضاء كنيست عرب مناصبا وِزارية ستكون قادرة على تبني سلم أولويات جديد يتعامل مع المجتمع العربيّ بنفس طريقة تعامله مع المجتمع اليهوديّ. ستستجيب هذه الحكومة لاحتياجات المجتمع العربيّ الذي تم إهماله والتمييز ضده على مدار 72 عامًا بشكل مدروس ودقيق، وليس فقط من خلال أن تحوّيل ميزانيات هنا وهناك  بشكل عشوائي.

في نهاية الأمر، يبقى كلّ إنسان أقرب إلى نفسه وإلى مجتمعه من غيره، فالوزير الذي يعود إلى بيته في بلدة عربيّة أكثر اصغاء لاحتياجات جيرانه العرب من وزير قد يلتقيهم في مكتبه فقط. سيجيد الوزير العربيّ تمثيل العرب بشكل أفضل من خلال قرارات وزارته وخلال جلسات الحكومة. لكن القائمة المشتركة  لا ترغب بهذه المهمة، فالتنافر بين هويّة أعضائها القوميّة وتلك المدنيّة ما زال يشكّل حاجزًا يمنعهم من الاندماج الكامل بعملية اتخاذ القرارات. بالمقابل هناك قطاع كبير جدًا من المجتمع العربيّ راغب بهذا الاندماج. حيث يؤمن هذا القطاع أنّ هويته الوطنيّة الفلسطينيّة يجب ألّا تشكل عائقا أمام اندماجه المدنيّ الكامل في المجتمع الإسرائيليّ وفي قيادته.

أملت جدًا أن تشكل ميرتس جسرا يوصل المجتمع العربيّ وهمومه إلى الحكومة وإلى مراكز اتخاذ القرارات. كان دعم أكثر من 40 ألف عربيّ ميرتس في انتخابات نيسان الماضي، خير دليل على أنّ المجتمع العربيّ متعطّش لجهة سياسيّة تجعله جزءًا من الحكم. لكن، أحزاب اليسار اختارت المطالبة بأصوات المواطنين العرب، لكنها امتنعت بذات الوقت عن منحهم تمثيلًا لائقا في قوائمها، فجاء ردّ سوادهم الأعظم: شكرًا لكم، نرفض هذا النهج برمته.

يشكّل فشل اليسار في الانتخابات الأخيرة فرصة للبدء من جديد، ولإعادة بناء يسار يهوديّ-عربيّ حقيقيّ. لا يستند في أحسن حالاته على حصص تمثيل، ولا على وعود فارغة في أسوأ حالاته. بل يستند على شراكة عربية- يهودية متساوية، يجمع أعضائه الإيمان بالإنسان، والسعي للسلام والالتزام العميق بقيم المساواة دون شعارات فارغة. فقط بهذه الحالة يمكن لليسار أن يصبح بيتًا لكثيرين من المجتمع العربيّ، وأعني هنا بيتا لأؤلئك الذين ملوا وعود القائمة المشتركة بالتأثير على الحكم، ويصرون اليوم أن يصبحوا جزءًا منه. سينتقل حماس الجمهور العربيّ الكبير الراغب بهذا التوجه لليسار اليهودي الصغير، المحبط الآخذ بالمتقلص.

إن التحدي المركزي الذي سيقف أمام معسكر اليسار في الانتخابات القادمة، هو خلق شراكة عربيّة- يهوديّة، متساوية وحقيقيّة. لأن بديل ذلك، يعني الاحتضار ومن ثمة الاختفاء الكليّ عن الساحة السياسيّة الإسرائيليّة.

למאמר בעברית: קיוויתי שמרצ תהיה הגשר לחברה הערבית. טעיתי 

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ