كيف تحقق كابوس نتنياهو؟

שאהין נסאר
שאהין נסאר
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
انتخابات 2020
انتخابات: جاءت حملة "شو عملتلكم المشتركة" بردة فعل عكسيةצילום: רמי שלוש
שאהין נסאר
שאהין נסאר

למאמר בעברית: איך התממש חלום הבלהות של נתניהו? 

رغم عدم تأكيدها من قِبل أي مصدر إسرائيلي، تنتشر في أوساط المحلّلين العرب أسطورة مفادها أنّ جولدا مئير، التي شغلت منصب رئيسة الوزراء الإسرائيليّة عند حرق المسجد الأقصى في 21.8.1969، وصفت ذلك اليوم بأنّه أصعب أيام حياتها. حيث جاء على لسانها: "لم أنم طوال الليل، ظننت أنّ العالم الإسلاميّ برمته سيهبّ ويعلن الحرب علينا، لكن عندما رأيت ردّ فعل المسلمين أدركت أنّ إسرائيل آمنة".

حتّى لو كانت هذه أسطورة فعلًا، فإنّ امتحان جولدا لا يختلف كثيرًا عن امتحان الجمهور العربيّ في البلاد اليوم. فهناك جزء كبير من الجمهور العربيّ الفلسطينيّ ممن يعيش في البلاد، يتقبّل وجود دولة إسرائيل بل ويرغب به. غكل ما يطمح إليه الجمهور العربيّ، في ظلّ هذا النظام الإسرائيليّ، هو العيش بسلام والحصول على المساواة المدنية. توقع المجتمع الإسرائيلي أن يكون ردّ الأقليّة العربيّة الفلسطينيّة في إسرائيل على صفقة القرن عنيفًا. لكنّ جاء ردّ الجمهور عليها بصورة ديمقراطيّة مثبتا لكلّ من راهن على جهله وسلبيته، أنّه قادر على إفشال تشكيل حكومة يمين. قام الجمهور العربي بفعل ذلك عن طريق الادلاء بصوته للمشتركة، بنسبة فاقت التصور.

* الإنجاز الأول

لقد تحوّل كابوس نتنياهو إلى واقع: حيث تدفّق المصوّتون العرب إلى صناديق الإقتراع، خصوصًا في المثلث الشمالي والجنوبي- وأعني هنا تدفق مصوتي القرى والمدن التي تسعى صفقة القرن لنقلها للسلطة الفلسطينية. كما وارتفعت نسبة التصويت العامّة في المجتمع العربي بـ 5.5% ووصلت إلى 65.5%، وهذه نسبة غير مسبوقة مقارنة بنسب التصويت السابقة. عبرت نسبة التصويت هذه عن التفويض الممنوح للقائمة المشتركة، بل وأثبتت أنّها ممثل الجمهور العربي دون منازع.

أدت حملة بيبي التي حملت شعار "شو عملتلكم المشتركة؟" وتم بثها خلال الأسبوع الأخير عبر وسائل إعلام عربيّة، إلى ردّة فعل عكسيّة. لقد اجتمعت عوامل عديدة دفعت الجمهور العربيّ لتعزيز مكانة المشتركة السياسيّة، مثل عدم ترشيح أحزاب المركز واليسار الصهيونيّ لمرشحين عرب في مواقع مضمونة، تنكّر جانتس وحزبه لممثلي الجمهور العربيّ وعدم التعامل معهم كشركاء للإطاحة بنتنياهو وبحكم اليمين. لذا وعليه، فمن تردّد بالادلاء بصوته في الجولة الثانية، وجد نفسه مجبرا على التصويت في الجولة الثالثة.

تدل نتائج هذه الانتخابات أنّ محاولة زج الجمهور العربي في "خانة اليك" تدفعه إلى زيادة قوّته السياسيّة بشكل ملحوظ. فمثلا قام المثلّث برمته بالتصويت ضد صفقة القرن وضد مساعي الضم التي يحاول نتنياهو قيادتها. لم يحمل هذا التصويت رسالة رفض الانتقال إلى السلطة الفلسطينيّة، التي لا يمكن أن تؤدّي دورها كدولة تخضع للاحتلال فحسب. بل حمل رفض حلّ نتنياهو، الذي يهدف إلى التخلّص من المواطنين الفلسطينيّين ونقلهم خارج حدود دولة إسرائيل.

إذا تمعنا بمعطيات نسبة التصويت في قرى المثلث نجد أن نسبة التصويت في الطيرة  وصلت لـ 72.7%، كان من بينها 96.53% أصوات للقائمة المشتركة. في الطيبة صوّت 70.93% من كان من بينها 98.33% للمشتركة. في جلجولية صوّت 79.56%  كان من بينها 95.08% للمشتركة. في كفر برا صوّت 76.36%  كان من بينها 98.38% للمشتركة. في أم الفحم 63.16% مارسوا حقّ الاقتراع، من بينهم 98.53% ممن صوتوا للمشتركة. في باقة الغربيّة صوّت 61.98% من بينهم 97.81% صوتوا للمشتركة. في أم القطف صوّت 80.89% من ذوي حقّ الاقتراع  كان من بينهم 96.37% ممن صوتوا للمشتركة. في كفر قاسم صوّت 73.88% كان من بينهم 91.71% ممن صوتوا للمشتركة. في قلنسوة صوّت 72.59% من ذوي أصحاب حقّ الاقتراع صوت كان من بينهم 98.59% ممن صوتوا للمشتركة. في كفر قرع صوّت 71.94% كان من بينهم 96.57% ممن صوتوا للمشتركة. في عرعرة صوّت 68.64% كان من بينهم 98.67% ممن صوتوا للمشتركة. وفي زيمر صوّت 68.56% من كان من بينهم 98.04% ممن صوتوا للمشتركة.

حصلت المشتركة على حوالي 100 ألف صوت (ثلاثة مقاعد تقريبًا) من منطقة المثلّث فقط. حسنًا فعلت المشتركة عندما وضعت ثلاثة مرشحين من منطقة المثلّث في مواقع مضمونة: د. أحمد الطيبي من الطيبة، د. يوسف جبّارين من أم الفحم، ووليد طه من كفر قاسم.أنوه إلى أنه وعدا بلدات قليلة؛ كباقة الغربيّة، أم الفحم، زيمر، وعرعرة، مارس حوالي 70٪ من الناخبين العرب حقّهم بالتصويت.

 قبيل إغلاق الصناديق بساعتين أي في تمام الساعة الثامنة، قام أعضاء الليكود بارسال رسالة عنصريّة أخرى مفادها أنّ تصويت العرب الكثيف سيُسقط حكم اليمين. كان أعضاء الليكود يائسين لذا حاولوا تكرار واستعمال "نفس الموال" كامتداد مباشر لحملة الليكود التي هدفت إلى إحباط جهود اقتراع الجمهور العربيّ، من خلال الدعوة (حتّى لو تكن مباشرة) لمقاطعتها. لكن ومع كل هذا، ردَّ الجمهور العربيّ الصاع صاعين لنتنياهو.

* الإنجاز الثاني

لا شك أن احراز 15 مقعدا في الكنيست، إنجاز غير مسبوق. لكنّ الإنجاز الذي لا يقلّ أهمية عنه هو دخول امرأتين عربيتين جديدتين للكنيست، إيمان خطيب- ياسين وسندس صالح. حيث ستكون إيمان خطيب- ياسين المرأة الأولى المحجبة التي ستلقي خطابًا أمام هيئة الكنيست. وستصبح بذلك المشتركة الكتلة الأعلى تمثيلا للنساء في لكنيست، فربع ممثليها من النساء إحداهنّ عضوة كنيست محجّبة!

* الإنجاز الثالث

لم يتجاوز أحفاد مئير كهانا نسبة الحسم، كانت هذه نقطة ضوء لا يمكن تجاهلها. مع ذلك، أثبتت هذه الحقيقة أنّ هناك ما لا يقل عن  0.42% من الناخبين ممن يحملون توجهات عنصريّة (ليس من مجمل مواطني الدولة). كانت هناك نقطة ضوء اضافية لم يلحظها كثيرون في هذه الدورة الانتخابية، وهي خُلو الحوار السياسي من المطالبة بوضع آلات تصوير في مراكز الاقتراع  ومن آدعاءات تزييف أصوات.

الكاتب صحفي

למאמר בעברית: איך התממש חלום הבלהות של נתניהו? 

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ