وميض في العتمة

מוריס עבליני
מוריס עבליני
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
انتخابات 2020
انتخابات: المشتركة واقع لا رجعة عنه؟צילום: רמי שלוש
מוריס עבליני
מוריס עבליני

למאמר בעברית: ניצוץ בחשיכה

بعد نشر نتائج استطلاعات التصويت التلفزيونية في تمام الساعة العاشرة من مساء يوم الإثنين، تحوّلت "أقذر حملات بنيامين نتنياهو الانتخابية" التي لاقت تنديدًا قبل بضعة أيام إلى "أداء باهر" جدير بالاحتفاء. لقد حظينا مجددًا بمشاهدته يعتلي المنصة منتصرًا ليخاطب أتباعه المُستميتين بنبرة تبعث على التفاؤل والثقة بالنفس. لم نكن نعلم ليلتها أنّ الرقم 15 سيضفي طعم المرارة على حلاوة انتصاره. لقد غرقنا في سيرك بيبي الملك الذي عُرض من على شاشات التلفزيون، ولم نولِ ازدياد نسبة الناخبين العرب في هذه الانتخابات الاهتمام الكافي. الآن، وبعد تداركنا الأمر، يمكننا القول أنّ حدثًا جللًا وقع يوم الانتخابات، وإنّ خطاب نتنياهو يبدو مُخجلا الآن بالضبط كخطاب بيني غانتس مساء يوم الانتخابات في نيسان.

ما بدا في عام 2015 كقارب نجاة سياسيّ حدث نتيجة قرار رفع نسبة الحسم (بمبادرة أفيغدور ليبرمان)، أمسى يوم الإثنين المنصرم منبرًا لشراكة حقيقيّة بين العرب، الذين لم يحظوا طوال العقود السبعة الماضية بفرص حقيقية للتصرف كشعب، وبين العرب واليهود التواقين لعيش حياة دون صهيونية.

أكد هذا "الأداء الباهر" بشكل قاطع أن بنيامين نتنياهو لن يكون رئيس وزراء إسرائيل القادم. وحتى لو نجح بتشيكل حكومة أخرى يضيفها إلى سلسلة حكوماته البائسة، وهو أمر لا أرجحه. بات جليًا ورغم محاولته ليلة الإثنين تقديم خطاب يؤكد على فوزه بثقة الشعب كوسيلة لمواجهة مشاكله القانونية، أنه في طريقه إلى خارج الساحة السياسة الإسرائيليّة. لا أزعم بذلك أنّ هذا الأمر سيقود بالضرورة إلى حالة عقلانية يتوق لها الكثيرون منّا. بل على العكس من ذلك، إذ تقف في الطابور عشرات النُسخ المطوّرة عنه، منتظرة رحيله، لتتولي مقاليد الحكم وتقودنا نحو الهاوية. 

سيواصل البعض الإيمان بقدرتهم على إلغاء ما يسمّي بـالصوت "اللاصهيونيّ" من المعادلة السياسيّة بجرة قلم، بينما سيختنق آخرون عند سماع اسم هبة يزبك. ثم دعونا لا ننسى ميكي زوهار الذي حاول أن يفسّر لداني كوشمارو، مساء يوم الأربعاء على كيشت 12، أنّ المجتمع العربيّ "ذكي"، ولكن على المواطنين العرب التفكير بعقلانية وعدم التصويت للقائمة المشتركة مستقبلًا.

من المرجّح أن تحافظ المدرسة "النتانياهوية" على بقائها لسنوات عديدة، وأن يستغرق دحر أيديولوجيّة الفوقية اليهوديّة عدّة عقود. ولكنني أريد الايمان بأنّ القائمة المشتركة نجحت في إشعال وميض أمل في العتمة الإسرائيليّة، زرعت الأمل بواقع أفضل، واقع قد يُمكننا من التفكير معًا بكيفية تحويل هذا المكان إلى بيت قادر على احتواء 13 مليون شخصًا.

سيتعسّر على "الأغلبية اليهوديّة" تذوّق المرارة التي ستأتي عقبَ حلاوة شراب الليموناضة المنعش الذي أعده نتنياهو يوم الإثنين الماضي. لكنني أجزم وعن تجربة شخصيّة، أنّكم ستتعودون على هذا المذاق. فحين عرض نتنياهو أداءه الباهر علينا في هذه الجولة وهو في طريقه إلى الخارج، شعر البعض منّا بأنّ تجربة القائمة المشتركة قد تكون بداية لواقع لا رجعة عنه- واقع يتطلّب تعريفًا لم يُدرج بعد في المعجم الإسرائيلي-الفلسطيني.

الكاتب مُحاضر بالأدب المُقارن في قسم اللغة الإنجليزية وآدابها في جامعة حيفا

למאמר בעברית: דבר אחד ברור: תם עידן נתניהו

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ