بيني غانتس يُتأتئ سياسيًا لا نُطقًا

עודה בשאראת
עודה בשאראת
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
גנץ, אתמול
انتخابات: تراجع الرجل عن اتخاذ أي موقف أخلاقي مدنيצילום: אילן אסייג
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: גנץ מגמגם, אך לא בדיבור

الخطاب الذي ألقاه عضو الكنيست بيني غانتس، رئيس حزب كاحول لفان، يوم السبت الماضي عبّر عن موقف حازم وصلب في مواجهة التحريض السّام لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي تذكرنا أقواله بالأيام التي سبقت اغتيال اسحاق رابين. لكن وبنفس الخطاب وبكل ما يتعلق بالمكانة المدنيّة، شرعية وشراكة المواطنين العرب في العملية السياسية في إسرائيل كان موقفه هزيلا.

بدلاً من أن يلقي خطابًا حاسمًا بشأن جوهر الدولة المدني؛ وبدلاً من الحديث، على سبيل المثال، عن الأطباء، الطبيبات، الممرضين والممرضات العرب، المتواجدين في طليعة حملة الطوارئ الطبية ضد فيروس الكورونا؛ بدلاً من القول بأنه يرفض العيش في دولة تعتبر العرب مواطنين أدنى مكانة من اليهود. كان عليه القول أن اقصاء مجموعة معينة من المواطنين بسبب انتمائهم العرقي هو فعل عنصري، بل كان عليه أن يقول أن دعم هذا الفكر يستدعي اقالة من منصب رئاسة الحكومة. لكن وبدلاً من ذلك، وبعد دفعه ضريبة كلامية على تصريحه: "كل الأصوات متساوية"، استل غانتس حجّة جبانة وغير أخلاقية أخرى وتوجّه لليكود بشعار مُعيب: "إنتوا بديتوا". من خلا هذا التصريح أشار جانتس إلى تصويت أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة لصالح حل الكنيست جنبًا إلى جنب مع أعضاء الكنيست من كتلة اليمين. كان يحاول من خلال هذه التفوهات أن يقول بأن حزب الليكود هو المذنب وهو من يتعاون مع أعضاء الكنيست العرب، عند الحاجة. 

أكانت هذه البشرى التي انتظرها ملايين المواطنين عربا ويهودا بعد حملة التحريض الواسعة ضد العرب تحديدا؟ يقول العرب: "صام طويلُا وأفطر على بصلة". كان خطابك، يا سيد غانتس مجرد رأس بصل نزل على معدة خاوية، وصكت رائحته الأنوف. تجدر الإشارة هنا أن المعركة الانتخابية برمتها دارت حول شرعية القائمة المشتركة، بل وسبقت بذلك المسائل الأمنية، الاقتصادية والاجتماعية وحتى فيروس الكورونا. كان السؤال المطروح هل يمكن اعتبار المواطنين العرب شركاءً حقيقيين أم مجرد عابري سبيل؟ تأتأ غانتس في هذا الاختبار، لكن تأتأته لم تكن نطقية بل كانت سياسية، حيث تراجع الرجل عن اتخاذ موقف أخلاقي مدني، مثابر وشجاع. 

من أجل التوضيح، تجدر الإشارة هنا أن استراتيجية حملة الليكود الرئيسية انعكست من خلال شعار: "لن يستطيع غانتس تشكيل حكومة دون أحمد الطيبي". ولكنّ اليوم، عند مراجعة نتائج الانتخابات، يمكن القول بأن هذه الحملة قد فشلت فشلًا ذريعُا. نعم، لقد ارتفعت كتله اليمين بثلاثة مقاعد، لكن يمكن أن نعزو هذا الارتفاع لحقيقة خسارة 84 ألف صوتا كان من المتوقع أن تصب في صناديق اليمين في جولة الانتخابات السابقة، لكنها ذهبت لحزب "عوتسما يهوديت". عادت هذه الأصوات لليمين بعد خصم  19 ألف صوت كان قد حصل عليها حزب "عوتسما يهوديت" خلال هذه الجولة. أضافت هذه الأصوات حوالي 65000 صوتا لكتلة اليمين، أي حوالي مقعدين. 

أما السبب الثاني فكان العاصفة التي سببتها "دربكة" يوعاز هندل في المقابلة مع رافيت هخت في "هآرتس". ثم جاءت قضية شركة "هميماد هحميشي"، الشركة التي رأسَها غانتس، ولم يمض سوى أسبوع حتى انتشر شريط على لسان مستشار "كاحول لفان" يسرائيل بخار، جاء فيه بأن غانتس لا يملك الشجاعة كي يضرب إيران. يمكنكم مراجعة التغييرات التي أظهرتها استطلاعات الرأي في الأسبوعين الأخيرين قبيل الانتخابات، للتحقق من انحسار شعبية غانتس.

لقد مُني سلاح نتنياهو الأشد فتكًا، والذي تمثل بمحاولة سحق شرعية المواطنين العرب، بفشل ذريع. يكفي أن نذكر هنا أنه وخلال انتخابات عام 2015، قام نتنياهو قبل ساعات قليلة من إغلاق صناديق الاقتراع بالتصريح بأن العرب "يتوافدون بجماهيرهم" (نحو الصناديق)، فنال كل ما أراده؛ سمح هذا التصريح لليكود بالحصول على عدة مقاعد إضافية محرزا بذلك فوزا انتخابيا. 

من ناحية أخرى، تميزت حملة قائمة كاحول لفان الانتخابية، باستراتيجية دفاعية على طول الخط. فقد أقسم هذا الحزب ألف مرة في اليوم أنه لن يتعاون مع القائمة المشتركة، هذا في الوقت الذي تواصل فيه نتنياهو علنًا مع خليفة كهانا إتمار بن غفير. يتضح هنا أن الجمهور أكثر حكمة من قادته. حيث يدرك الجمهور اليهودي اليوم أنه لن يستطيع استبدال نتنياهو دون دعم القائمة المشتركة. ولذلك يمكن القول أن أولئك الذين صوتوا لصالح كاحول لفان، صادقوا عمليًا على شراكة يهودية عربية. هذه لحظة تاريخية، نحن نشهد تحولًا مدنيًا ضخمًا. 

أهم قوانين الحرب القانون الذي يحتّم الهجوم، أما أولئك الذين ينتهجون سياسة الدّفاع فيمنون بالهزيمة. والآن يجب الإجابة على السؤال الرئيسي: هل على خصوم نتنياهو مواصلة سياستهم الدفاعية والخسارة مرة أخرى؟  

למאמר בעברית: גנץ מגמגם, אך לא בדיבור

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ