يوسي بيلين، لا وجود لشيء اسمه دولة يهوديّة

אברהם בורג
אברהם בורג
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
יוסי ביילין
انتخابات: يوسي الصهيونية تعني شيئا واحدا اليوم- العنصرية
אברהם בורג
אברהם בורג

למאמר בעברית: יוסי ביילין, אין דבר כזה מדינה יהודית

يوسي بيلين مثلي الأعلى، فهو معلّم، شريك، صديق عزيز وخصم عنيد. لكن مقالته الأخير والتي صدرت في "يسرائيل هيوم"، تحولت إلى جوهرخلافنا. بل وباتت الخطّ الفاصل بين المعسكرالصهيونيّ الأوسع واليسارالإسرائيليّ الجديد الآخذ بالتبلور. يهاجم بيلين في مقاله موقف أيمن عودة، الذي اعتبر فيه مصطلح " الأغلبية اليهوديّة" مصطلحا عنصريّا، حيث يقول: "إذا كان مصطلح الأغلبية اليهوديّة مصطلحا عنصريّا، فإن إصطلاح "الدولة اليهوديّة" مصطلح عنصريّ أيضا، ويشمل ذلك الصهيونية. هذه أفكارأكثرالرجال براجماتية ومنطقية!"

لا أعرّف ماذا الذي خطر ببال عودة بالضبط حين كتب ما كتب، لكنّني، كواحد من بين آلاف مصوتي القائمة المشتركة، أردّ على بيلين بصراحة: هذا السؤال الذي تعتبره سؤالًا استنكاريًا إجابتي عليه عميقة ومؤلمة، فالصهيونيّة في إسرائيل اليوم تعني شيئًا واحدًا واضحا فقط-  العنصريّة!

فلا وجود لما تسميه دولة يهوديّة. أرأيت مرّة ملصقا يحمل شعار"سيارة أجرة تحافظ على قدسية السبت"؟ لا شك أنك تضحك الآن؟ معك حق. فما الذي تفعله تلك السيارة لتحافظ على قدسية السبت؟ تضيء شموعا؟ تذهب للكنيس؟ طبعًا لا. فسيارة الأجرة هذه وسيلة فقط، فهي لا تعمل يوم السبت لأن السائق يحافظ على قدسية السبت، وعليه فالدولة أيضا وسيلة في خدمة الجمهور. وعليه فلا يمكن لجوهرهذه الوسيلة أن يكون يهوديّا- دينيّا أو قوميّا - وجوديا. إلا عند الاضطرار الوجوديّ لذلك، وحتى في هذه الحالة على هذا الهامش القومي أن يصل حده الأدنى. ففي أحسن أحوالها هذه دولة قرر يهود كثر الإنتقال والعيش فيها، وعليه يجب أن تكون دولة كلّ مواطنيها. 

هذه الصهيونيّة التي تتمسّك بها بهذا التعصّب، ليست إلّا تعريفًا فائضًا عن الحاجة. فلكلّ إسرائيليّ هناك ثلاثة أسماء، تحت اسم العائلة اليهودي أولا إنسان ككلّ البشر، تحت الاسم الأوسط - إسرائيليّ، وتحت الاسم الشخصيّ يمكن أن يكون يهوديًّا، مسلمًا، مسيحيًّا، خُضريًّا أو حارس بيارة حتى! ولا توجد أي حاجة لتعريف رابع. هل تشمل لصهيونيّة ما لا تشمله الإنسانيّة، أو المواطنة الإسرائيليّة أوحتى الهويّة الإيمانيّة الشخصيّة لكل شخص منا؟ لا، أظن ذلك!

كانت الصهيونيّة بمثابة السقالة التي مكّنت الشعب اليهوديّ من الانتقال من حالة الشتات إلى حالة الحكم السياديّ المركزيّ. وتم تتويج هذه المساعي في أيّار عام 1948، نجم عن هذا التتويج مأساة الفلسطينيّين المرعبة، لذا دعني أخبرك يا بيلين في تلك اللحظة انتهى دور الصهيونية خاصتك. ببساطة شديدة لأنه تم إنشاء المبنى السياسيّ وأعني بذلك دولة اليهود، منا انطلقت الإسرائيليّة. لكن كان هناك من نسي إزالة هذه السقالات المتهالكة، والتي مع الأسف وبفضل دعائم وهمية تدعي وجود صهيونيّة ليبراليّة، ما زالت تُستخدم للإقصاء والتمييز. حيث يقوم كل من  إيلي يشاي وميري ريجيف باستخدامها ضد العمّال الأجانب، ويقوم ليبرمان باستخدامها ضد الحريديم، أما نتنياهو وغانتس فيستخدمانها ضد العرب. بيلين شو عم تعمل جوه هاي الشلّة ؟

بامكاني مناقشة مقولتك الرامية إلى الإبقاء على أغلبية يهوديّة من خلال رفضك ضم الضفة الغربية ورغبتك بتسمية هذا الحيز بيت اليهود القومي، لكنّك تعلم أنّك تضلّل نفسك والآخرين معك بهذه الكلمات. فنقاشك السياسيّ، كنقاش عودة ونقاشي، لا يحدث في المناطق المحتلة ولا يدور حول رؤيّة الدولة الواحدة. بل يدور داخل دولة إسرائيل القانونيّة، حيث لا شيء يهدد الأغلبية اليهوديّة، وحيث من المفروض أن يتساوى تأثير وصوت كافة المواطنين. المطالبة بأغلبية يهوديّة تعني شيئا واحدا، حكومة دون عرب. هل لديك وصف آخر لهذه المطالبة عدا عن كونها عنصريّة وقبليّة؟!

يوسي، أستاذي، عليك أن تفطن للغشاوة التي تغطي عينيك. سيتنافس في إحدى الجولات الانتخابيّة القادمة اتحاد يساريّ جديد الذي سيشمل صهيونيّون مثلك ومواطنون كعودة. سسيناضل عودة من أجل مساواة مدنيّة ودستوريّة للجميع، علمنة المجالات العموميّة والعدالة في توزيع الموارد العامّة. سيكون هذا نضالا شاقا، بل سيكون عبارة عن مواجهة شاملة بين القومجيّة التي تشكّلت هنا وبين الرؤية المستقبلية المطلوبة. نحن بحاجة لشجاعتك القيميّة والسياسيّة. لقد قلت لك ذات مرّة "اتبع قلبك وكن قائدًا"، أمّا اليوم فأقول لك تعال مع قلبك، فإسرائيل وأنا نحتاجك.

למאמר בעברית: יוסי ביילין, אין דבר כזה מדינה יהודית

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ