الكراهية في زمن الكورونا

עודה בשאראת
עודה בשאראת
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
בנימין נתניהו
كورونا: هل سيوقف كاحول لفان نتنياهو عند حده، أم سينضم لحكومة الطوارئ؟צילום: אוהד צויגנברג
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: נתניהו מפיץ שנאה בימי קורונה

بشكل معكوس جدا تشبه نزعة كراهية بنيامين نتنياهو، نزعة الحب لدى فلورنتينو أريسا، بطل رواية "الحب في زمن الكوليرا" للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز. تجاوزعمر كليهما الـ 70عامًا، يحارب الأول بشدة الأخوّة  بين بني البشر، اما الثاني فعاشق بلا هوادة يحارب من أجل نيل حب فتاة أحلام شبابه. يصادف الإثنان في حياتهما وبائين، لكن يواصل الأول مسيرة الحب تحت سحابة الكوليرا، أما الثاني فيستمر في بث في الكراهية تحت سحابة الكورونا.

الحياة مقفرة دون فلورنتينو بالذات في زمن الكوليرا، بالمقابل فالحياة خطيرة بوجود نتنياهو، بالذات في زمن الكورونا. وصلت لاستنتاج واحد فقط من المؤتمرين الصحفيين اللذين عُقدا نهاية الأسبوع الماضي، حيث قام نتنياهو، ومن خلال استغلال خبيث لوباء الكورونا، بمواصلة بث الكراهية بل ومحاولة سحق الديمقراطية الهشة في إسرائيل، وذلك من خلال محاولة شل تأثير المواطنين العرب على حياة الدولة السياسية. لذلك، يمكن القول ومن منطلق المسؤولية العميقة، بأن المفتاح البرلماني لصد هذا الهجوم الخطير في يد حزب  كاحول لفان. صحيح أن الصخرة العربية أساس متين لصد الفاشية، لكن هذا الأساس مهما وصلت قوته وعناده، ليس بديلاً عن البناء بأكمله. 

يقول المثل العربي، "من شبّ على شيء شاب عليه". هذا حال فلورنتينو العاشق، وهذا حال نتنياهو أيضا. لكن ما يثير الأسى بالفعل، هو رؤية بعض أعضاء الكنيست عن حزب "كاحول لفان" يقعون سريعًا في فخ مطلب رمز الفتنة والشقاق وأعني نتنياهو، ويميلون لتشكيل حكومة طوارئ قومية دون الممثلين العرب. كما ترون إنها وحدة يهود، في كل دولة لها آسم آخر ففي أمريكا تُدعى وحدة الأنجلو ساكسون وفي ألمانيا تُدعى الوحدة الآرية. 

وعلية وفي حال غياب رد فعل مناسب وحازم من قبل الأغلبية البرلمانية- أي الكتلة المناوئة لنتنياهو لصد خططه الخطيرة، فإن بانتظارنا الكثيرمن المفاجآت المدوّيّة، أقلها تأجيل محاكمتة. يواصل نتنياهو خلق الفتن، فحتى وإن اختفى فيروس الكورونا، فهناك الكثير من الفيروسات المرصوصة في الأدراج. لقد قرر نتنياهو الآن أن يتعقب، بأدوات ديجيتالية، مرضى ومصابي الكورونا، وعليه فإذا تحققت تقديرات خبراء الصحة بشأن نسبة الإصابة بالكورونا، فهذا يعني تعقّب أكثر من 20٪ من المواطنين.أنوه فقط، وكما هو معروف أن الـ 20٪ المتبقين هم مواطنون عرب تحت المراقبة دون علاقة لإنتشارالكورونا أصلا. بالإجمال سيتم تعقب ما لا يقل عن 40٪، من سكان الدولة سواء كانوا مؤيدين للإرهاب، مصوتي المشتركة، (حملة الليكود الحالية تصف المشتركة بأنها مؤيدة للإرهاب) أو إرهابيي الكورونا. 

في المقابل نجد في ساحة إسرائيل الخلفية الكثير من المواطنين المنتمين لقبيلة فلورنتينو، قبيلة المحبة. حيث كتب ثابت أبو راس وأمنون باري سوليسيانو مقالا صدر في صحيفة معاريف، عن واقع آخر، واقع مؤثر وُلدت فيه ائتلافات جديدة، نضرة ومُنعشة بين العرب واليهود في السلطات المحلية، شارك في بعض هذه الإئتلافات حزبا الليكود و"يسرائيل بيتنو" أيضا. اقرأوا وعمّموا البشرى، إليكم جزء من قائمة الإئتلافات العربية - اليهودية: رون خولدائي من بلدية تل أبيب- يافا مع الجبهة والتجمع، يائير رفيفو من الليكود في اللد، مع ستة أعضاء بلدية عرب، يشمل ذلك حزب التجمع. كما ويأتلف ميخائيل فيدال من الليكود في الرملة، مع أربعة أعضاء عرب، رونين بلوت من الليكود في نوف هجليل، مع الجبهة والتجمع والإسلامية، شمعون لانكري من الليكود في عكا، مع الإسلامية والجبهة. أركادي بومرانتس من "يسرائيل بيتينو" في معالوت ترشيحا، بائتلاف يشمل التجمع. أما على الصعيد القطري، فنجد في الهستدروت إئتلافا يضم الجبهة، الليكود، شاس وحزب العمل. لو كان فلورنتينو بيننا الآن، لتدفقت دموع الفرح من عينيه. 

وفوق كل هذا، أذكر هنا أن نسبة العرب في خط جهاز الطب الإسرائيلي الأمامي ضد الكورونا، أكبر بكثيرمن نسبتهم في مجمل العدد السكاني العام بالدولة. علينا أن لا ننسى أن التعايش هو حقيقة قائمة عمليًا، في جميع مجالات الحياة تقريبًا، فالكوارث توحّد البشر أيضًا. إن عدونا الأكبر هو فيروس الكورونا وعلينا جميعًا محاربته.

مع ذلك الآمال والتوقعات كبيرة جدًا. أودع المواطنون العرب بالأمس 15 صوتًا بيد رؤوفين ريفلين رئيس الدولة، كلها ضد  نتنياهو ونهجه. ما تبقى من هذا المشوار يعتمد على الآخرين وعلى نيتهم الحقيقية باستبداله.

למאמר בעברית: נתניהו מפיץ שנאה בימי קורונה

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ