يجب إصلاح مكانة السلطة التشريعيّة

סלים בריק
סלים בריק
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
יולי אדלשטיין במהלך השבעת הכנסת ה-22
كورونا: يجب تغيير رئيس الكنيست الحالي بآخر تهمه قيم الديموقراطيةצילום: אוליבייה פיטוסי
סלים בריק
סלים בריק

למאמר בעברית: לשקם א ת מעמד הרשות המחוקקת

تم وعلى مدار سنوات عدة إضعاف مكانة الكنيست. نبع هذا الإضعاف من أسباب سياسيّة، دستوريّة واجتماعيّة. كانت مكانة الكنيست متدنية منذ قيام الدولة، وذلك لأنها كانت سلطة سيّطرت عليها حكومة متسلطة في عهد حزب "مباي". كانت مكانتها منخفضة لدرجة أنّها لم تملك مقرًّا لائقًا بها في سنوات قيام الدولة الأولى. بل وتنّقلت من مكان لآخر كالرُّحل، إلى أنّ تم بناء مقرّها الدائم عقب دعم مادي سخي من عائلة روتشيلد ( للمتسائلين منكم عن علاقة رأسماليّة- بالسلطة).

تمتعت الكنيست في سنوات الـ 70 والـ 80 بمكانة قوية، وذلك بسبب التوازن الذي حدث بين المعسكرات السياسية المختلفة. إلّا أنّه في كل مرّة تشكّلت فيها حكومة وحدة وطنية، على سبيل المثال عام 1984 وعام 1990، تدهوّرت مكانتها بسبب غياب معارضة مؤثّرة. تعاظمت تلك الظروف والقوى السياسيّة مع مرور الوقت، أحد الأسباب الرئيسية الذي أدى إلى تعاظم هذا التدهور كان " الخدعة القذرة" أوما يسمى باقتراح سنّ قانون الانتخاب المباشر لرئيس الحكومة، بالإضافة إلى سمعة بعض السياسيين السيئة. انتزع هذا القانون من الكنيست أحد أدوارها المركزيّة، وتضمّن بنودًا أضعفت مكانتها بشكل ملحوظ كحجب الثقة عن أغلب أعضائها، وصلاحية حلّ الكنيست التي تم منحها لرئيس الحكومة. 

لم تختفِ الأضرار التي ألّمت بمكانة الكنيست حتّى بعد إلغاء قانون انتخاب رئيس الحكومة المباشر عام 2002. أضف إلى ذلك أنّ بعضًا من أعضائها كانوا قد ساهموا مساهمة مباشرة بتدهور مكانتها وصورتها، من خلال استعراضات غريبة ومشوّهة من على منبر الكنيست، مهزلة التصويت المزدوج، التي حاول من خلالها عضوا كنيست حَرف نتائج التصويت بشكل غير لائق. كما ساهم في هذا التدهور دفاع حزب الليكود المخجل والذي وصل حد خيانة الأمانة، عن عضوين فاسدين من أعضائه. أسفرهذا  كله عن تغيير قانون حصانة أعضاء الكنيست، حيث كانت هذه مرحلة متقدمة أخرى من مراحل تدهوّر مكانتها.

تداخلت تغييرات الخارطة السياسيّة بتغييرات متأصّلة داخل الأحزاب ذاتها، والتي أضعفت بدورها مكانتها بالأساس بسبب الفساد السياسيّ الذي ساد انتخابات الأحزاب السياسية. شملت هذه السيرورات شخصنة وتعدد ما يسمى "بالأحزاب الكاريزماتيّة". كذلك، ساهمت التغييرات الدستوريّة في المسّ بمكانة الكنيست، إذ ساهم قانون الحاكميّة، الذي ُسنّ عام 2014، وأقرّ فيه لأوّل مرّة مبدأ الديمقراطيّة المباشر (قانون استفتاء الشعب)، باضعاف مكانة الكنيست أكثر فأكثر.

كما وحد النشاط القضائي من قدرة الكنيست على سنّ القوانين، لدرجة اشتكى فيها رئيس الكنيست آنذاك رؤوفين ريفلين من ذلك، وهو الأمر الغريب لأن الكنيست من يمنح هذه الصلاحيّة للمحكمة العليا أصلا. لم تتدخّل المحكمة كثيرًا، وحين فعلت ذلك كان بهدف كبح جماح الكنيست ومنعها من سنّ قوانين غير ديمقراطيّة أو تمييزيّة. ومع ذلك علت الأصوات ضدها، مصدر هذه الأصوات كان المنظومة السياسيّة: اليمين، الذي لا تهمه حقوق الإنسان أو قيم المساواة كثيرا.

في الآونة الأخيرة، تم انتخاب رئيس كنيست لا يدرك مكانة هذه السلطة الهامة وذلك لأن التزامه الأول والأقوى لحزبه (الليكود) ورئيسه، وليس للمكانة الرسميّة العليا للبرلمان. أتاح هذا الائتلاف والتعاضد تعيين أعضاء كنيست في مناصب تفوق قدراتهم الحقيقية، تعيينات لجان الكنيست المتخصصة ليست سوى نموذج واحدا لهذه التعينات الفاشلة. أمّا رئيس الحكومة المتهم بقضايا فساد، فلم يبدِ أيّة حساسيّة لمكانة السلطة التشريعيّة، حيث انعكس ذلك من خلال تعامله معها على لأنها امتداد لائتلاف حزبه فحسب.

يتجسّد التدهوّر الذي أكتب عنه في المهزلة التي نشهدها في هذه الأيام، حيث يحاول رئيس الكنيست بكلّ قوته منع إجراء ديمقراطيّ سليم يتمثّل بانتخاب رئيس للكنيست الـ 23، وهو إجراء قانوني يستند إلى تعليمات قانون أساس: الكنيست. ينصاع الجميع لأوامر رئيس حكومة منشغل بقضاياه الشخصيّة، يشمل ذلك يولي إدلشطاين وآخرين ممن يهمهم  أولًا وقبل كلّ شيء نفوذهم ومصالحهم الشخصيّة، ومن ثمة ربما الصالح العامّ وقيم الديمقراطيّة إن خطرت على بالهم أصلًا.

على قائمة كاحول لفان وحلفائها العمل فورًا ودون أيّ تأجيل على تغيي رئيس الكنيست، ليس لأنّه ليكوديّ- فرؤوفين ريفلين كان رئيسًا للكنيست وحافظ على مكانتها الديموقراطية طوال عقد كامل من الزمن. المشكلة بمن يدعي أنه ناشط سياسي بينما وعلى أرض الواقع يفتقد إلى عمود فقريّ صلب ليصد بشكل حازم الممارسات المدمّرة التي يأتي بها رئيس الحكومة، وزير قضائه والمؤتمرين بأمره، العاملين كموظفين لديه لا كممثلي جمهور.

على حزب الأغلبيّة أن يصرّ على تغيير رئيس الكنيست بأسرع وقت، بل وعليه تعيين رئيس آخر يضع مكانة الكنيست لا مصلحة حزبه نصب عينيه. هذا أمر ضروريّ جدًا، خصوصًا في ظلّ حالة الطوارئ الحالية. ببساطة لأن باستطاعة السلطة التنفيذيّة وفي غياب مراقبة ديمقراطيّة لائقة، طمس باقي حقوقنا، من أجل الحفاظ على مكانة رئيس حكومة متهم جنائيا. لا بل ومن أجل الحفاظ على مكانة ومصالح عصبة وزراء موالين له شخصي،ا لا للدولة وقانونها.  يجب انتشال الديمقراطيّة وإنقاذها من براثن من لا يخشون  تدميرها، فقط من أجل الهروب من سطوة القانون. إنّها مسألة وجوديّة. 

الكاتب محاضر بالجامعة المفتوحة وعيمق يزراعيل، تمحورت أطروحة الدكتوراه خاصته حول أداء عمل ونتاج أعضاء الكنيست

למאמר בעברית: לשקם א ת מעמד הרשות המחוקקת

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ