"عطلة الكورونا" على رؤوس النساء

שירין פלאח סעב
שירין פלאח סעב
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
كورونا: حولتنا هذه العطلة إلى راعيات رئيسيات للصحّة، التعليم والترفيه في البيت (الصورة ايحائية)צילום: תומר אפלבאום
שירין פלאח סעב
שירין פלאח סעב

למאמר בעברית: "חופשת קורונה" על ראשן של נשים

"لا أعلم كم من الوقت سأصمد"، فكّرت بينما كنت أجمع ألعاب البنات "المنعوفة" في البيت. لقد تحوّل بيتنا برّمته إلى ساحة ألعاب: معجونة، ألعاب تركيبية، ألعاب مطبخ وغيرها من الألعاب. انتبهت في الأيام الأخيرة، إلى أنّ مساحة نشاطي البيتي لا تتعدى المطبخ  والمكتب. ألعب مع البنات، أشغّل الغسّالة، أدخل إلى المكتب لأرد على  بريديّّ الإلكتروني ومن ثمة أعود أدراجي للمطبخ. الحق أقول لقد اعتدت على كلّ مهام حياتي اليوميّة، لكنّ "عطلة الكورونا" زادت العبئ المنزليّ وثقله، خصوصًا على النساء اللاتي يضطررن للعمل من المنزل. تثير "عطلة الكورونا"، مجدّدًا، قضية المسؤولية المضاعفة التي تقوم بها النساء اللواتي يعملن في وظائف مختلفة، بالمقابل يحملن عبئ الاعتناء بالعائلة والبيت. برزت هذه القضية بحدة، على ضوء انتشار وباء الكورونا.

لقد أظهرت أبحاث كثيرة أنّه على الرغم من ترقية النساء إلى مناصب عليا، فإن توقّع الأزواج منهن ظل على ما هوعليه وأعني، استمرارهن  بتحمل أعباء الأعمال المنزليّة وتنشئة الأولاد. "كلّه تقريبًا على راسي"، قالت لي صديقة، وهي واحدة من آلاف النساء اللواتي وجدن أنفسهن في البيت مع أولادها اللذين ارغموا على أخذ "عطلة كورونا" مفاجئة. لا شك أن هذه الأزمة حولتنا إلى راعيات رئيسيات للصحّة، التعليم والترفيه في البيت. 

 يتغلّب، للأسف توزيع الأدوار الجندريّ التقليديّ في الأزمات وفي ظل الضغط والخوف، على أي دور قد تلعبه النساء. ينعكس هذا أيضًا في الحيّز الإسرائيليّ. فمثلًا، في ندوة خططت لها جامعة تل- أبيب وحملت عنوان " تطورات الكورونا": نظرة تاريخيّة، سياسيّة،اقتصاديّة وتجاريّة"، كان كلّ المتحدّثين والمحاضرين رجالًا. حقا قلت في نفسي، ألم يجد القائمون على هذه الندوة امرأة واحدة تستطيع المشاركة في الندوة والحديث عن الكورونا؟

خلال لأسبوع الماضي، وفي المساء الذي تم فيه اتخاذ قرارات التقييدات الأولى على أثر تفشّي فايروس الكورونا، كان تمثيل النساء في الإعلام الإسرائيليّ منخفضًا جدًا. في ذلك المساء، لفتت دانا فايس عناية المشاهدين، خلال نشرة أخبار12، إلى غياب النساء كشريكات في قيادة مكافحة فايروس الكورونا. طبعا لا مفر من طرح السؤال التالي، ألا يوجد ما يكفي من النساء المختّصات اللاتي باستطاعتهن إدارة هذه الأزمة الطبيّة كشريكات مساويات للرجال؟ كان من دواعي سروري لاحقا قيام أ.د. سيجال سدتسكي يعقوبسون، التي تشغل منصب رئيسة خدمات صحّة الجمهور في وزارة الصحّة، بإجراء مقابلات في الإعلام الإدلاء بدلوها.

لكن هذا كله ليس كافيا، حيث تضعنا أزمة الكورونا مجدّدًا أمام الفكرة المسبقة والخفية بأنّ النساء "لا يُجدن إدارة الأزمات". لكن، ألسنا كنساء مسؤولات عن صحّة الأطفال وصحة العائلة؟ فعلى عاتقنا ملقى كم المسؤولية الأكبر، لكن باستطاعتنا وخلال هذه الأزمة  ترجمة هذه المسؤولية إلى عمل ومساهمة ليس تجاه أولادنا فحسب بل تجاه المجتمع بأكمله.

لكن ومع ذلك، فإن الرسالة التي تصلنا كنساء من خلال إدارة أزمة الكورونا، هي حاجتنا التي لن تنتهي إلى وساطة "رجوليّة" في عالم الصحّة. نعم، ما زلنا  كنساء بحاجة لسلطة رجوليّة لقيادة وادارة الأزمة، فمن دونها لا حول لنا ولا قوة وعليه فلا نصلح لشيء.

تكشف الأزمة القوميّة الحالية، للأسف، عن الأفكار المسبقة تجاه أدوار النساء، كما وتبرز التفكيرالنمطي المحافظ حول مكانتهن في ظل الأزمات القوميّة. نحن أمهات لا ننكر ذلك، نقوم بالاهتمام بأولادنا، لكنّنا لسنا أمهات فحسب. لا ينقص المجتمع الإسرائيليّ طبيبات مختّصات ومهنيّات، لإلقاء محاضرات حول وباء الكورونا في المؤتمرات العامة. كما ولا ينقصها مختّصات بالصحّة العامّة والعلاج الوقائي، للظهور في وسائل الإعلام والإدلاء بأقوالهن الهامة.

ما ينقصنا بالفعل الآن وفي ظل هذه الأزمة،  نظرة ونهج مساو. ينقصنا التعامل باحترام مع معرفة النساء، مهنيتهنّ وخبرتهنّ. حان الوقت لأن نتعلّم من منظّمة الصحّة العالميّة، وأن نفسح المجال والحيّز للنساء لقيادة أزمات صحيّة، تمامًا كما فعلت بالسابق  د. مارجريت هاريس، من منظّمة الصحّة العالميّة، التي أدارت بدراية وخبرة أزمة الإيبولا.  

الكاتبة أم لطفلتين وطالبة دكتوراة بجامعة حيفا

למאמר בעברית: "חופשת קורונה" על ראשן של נשים

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ