في مواجهة الديكتاتورية ممنوع الانحناء

עודה בשאראת
עודה בשאראת
גנץ אחרי הבחירות, החודש. הפניית הגב שלו לשותפיו למיזם כחול לבן נתפסת כבגידה קשה בעיני מצביעי המפלגה
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: גנץ, מול דיקטטורה זוחלת לא מתכופפים

أقل ما يمكن به وصف مقالة جدعون ليفي الصادرة في صحيفة (هآرتس، الأحد 22 آذار)، بأنها مخيبة للآمال. لا بل وتتعارض مع كل ما تم تعلمه من دروس تاريخية،  تقضي بعدم الانحناء أمام الدكتاتورية الزاحفة. قال العرب في هذا المقام، بعد تجارب ومعاناة طويلة: إذا ما واصلت الهرب من الكلب الجعاري، فسيستمر في مطاردتك. لكن إذا واجهته، فسيتوقف ويجري بعيدًا عنك.

تعرضنا الأسبوع الماضي لمشهد مروّع، عندما قام يولي إدلشتاين بوقف شاطات الكنيست كلها، راسما بذلك طريقًا مظلمًا للدولة ولسكانها، عربا ويهودا. ولكنّ بالذات وفي هذه الأيام حيث يتم إحتجاز المواطنين في البيوت وإرهابهم بالحديث عن تبعات الكورونا، خرج مئات المتظاهرين بقافلة سيارات مهيبة اتشحت بالأعلام السوداء، للاحتجاج أمام الكنيست. انضم  اليهم لاحقا مئات من الآلاف في مظاهرة رقمية عبر الانترنت، للتعبير عن رفضهم لخطوة ادلشتاين المنافية للديمقراطية. وفي الوقت ذاته قام كبار قانونيي إسرائيل القلقين من إمكانية سيطرة الفاشية على الحكم في البلاد، بالاستئناف إلى المحكمة العليا معترضين على خطوات إدلشتاين. كما صرحت المحكمة من جهتها بأمور مهمة تخص سيادة القانون والتصدي لتعطيل الهيئة التشريعية في البلاد. وتمثلت لنا الدولة العميقة، من خلال مواقف المستشار القضائي للكنيست، الذي خرج أيضًا بتصريحات حاسمة وشجاعة جدًا بهذا الصدد.

وهكذا، رويدًا رويدًا، بدأ القطار، حتى وإن بدا متعثرًا، بالعودة إلى سِكته. ولذلك يمكن القول بأن ما ذكره ليفي في مقالته بأن "الاحتجاجات (بالأعلام) السوداء لن توقف نتنياهو"، ليس دقيقًا البتة. 

ربما لا نملك القدرة على اختيار الواقع الذي نعيشه، على العكس على الأغلب يختارنا الواقغ، حيث نعيش في زمن فيه الزعيم على استعداد للقيام بكل شيء من أجل استمرار بقائه في سدة الحكم، فهو مستعد للتحالف مع زعيم حزب "عوتسما يهوديت" اليميني المتطرف، إيتامار بن جفير، وإذا لزم الأمر التحالف مع الجهاد الإسلامي أيضًا. في المقابل لدينا بيني غانتس زعيم حزب كاحول لفان والذي لا يمثل تطلعات الكثيرين منا، لكنه يشكل القوة الرئيسية التي بإمكانها أن تُحدث تغييرًا في مسار الدولة بالذات في ظل الظروف الحالية.  لذا يجب "تطويق" بيني غانتس من اليسار، وفي الوقت نفسه علينا شدّ أزره كي يكون شجاعًا، فهناك مئات الآلاف من المواطنين على استعداد لدعمه في تحركه ضد الديكتاتورية.

علينا أن نقول لغانتس: بدلاً من التفكير في إقامة حكومة وحدة مع الدكتاتور، عليك استغلال القوة العظيمة المتاحة لك في هذه الظروف. قم بانتخاب رئيس كنيست جديد؛أتعرف أي طاقات قد تنطلق من انتخاب رئيس كنيست من التيار المناوئ للدكتاتورية؟ على هذا المعسكر أن يحتل موقع اتخاذ القرار وتغيير الواقع، لا موقع الدفاع عن النفس. من ناحية أخرى، سيبدو بنيامين نتنياهو وأنصاره صغارًا، حتى في نظر الجمهور الواسع. يقول العرب: "على قد فراشك مدّ اجريك"، وكان المرحوم الكاتب إميل حبيبي يقول، مصحّحًا: "ولكن ما زال هناك متسعٌ في الفرشة، فمدّ رجليك أكثر". وأنت ايضًا، بيني غانتس، عليك مواصلة مدّ رجلي المعسكر العقلاني. فالقانون في صفك،  كما ويناصرك في ذلك الجمهو العربي واليهودي، فامض في طريق التغيير ولا تتردد.

نذكّر هنا، باستطلاع رأي تم اجراؤه، ولسبب ما لم تقف عليه رادارات الصحافة والرأي العام في البلاد. تم نشر الاستطلاع على القناة الـ 12 من قبل عميت سيغال بعد مرورعشرة أيام على انتهاء الانتخابات، في ظل أجواء الفزع من الكورونا وعلى خلفية عاصفة التحالف بين المشتركة وكاحول لفان. بين هذا الاستطلاع حفاظ كاحول لفان على قوتها على الرغم من حملة التحريض. أما كتلة اليمين فأضافت مقعدا واحدا، وذلك بفضل عرض الرعب الذي يقدمه نتنياهو يوميًا على شاشات التلفزيون. لذلك فكل النظريات "العلمية"  الصادرة عن عضو الكنيست عن حزب كاحول لفانن يوعاز هندل بشأن فوز نتنياهو بالضربة القاضية في انتخابات مستقبلية، إذا ما  أقام غانتس حكومة بدعم المشتركة، لا أساس لها من الصحة أبدًا. العكس هو ىالصحيح، إن السير تحت أجنحة الدكتاتور سيسحق حزب كاحول لفان كليًا.

"فذكّر إن نفعت الذكرى" هذا ما ورد في القرآن الكريم. فحتى أريئيل شارون، الذي كان رئيسًا للوزراء وزعيما لليكود وذو شعبية كبيرة، فضّل إغلاق "البسطة" والهروب بعيدًا عن نتنياهو، رجل المكائد والأكاذيب. فإذا هرب شارون، الماكر والقوي، من نتنياهو، فهل سيصمد بيني غانتس، السياسي الغرّ أمامه؟ وعليه، إذا قام غانتس بمواجهة الديكتاتورية فيجب دعمه، ولكنّه اذا انحنى أمامها، فسيكون بمثابة ملاحظة بائسة على دفاتر التاريخ. 

توضيح: كتبت في أحدى مقالاتي السابقة، بسخرية حول القرار القاضي بتعقب مصابي فيروس الكورونا ووصفتهم بـ "إرهابيّو الكورونا". وأضفت بسخرية أيضا، أن العرب مراقبون لأنهم يصوتون لمؤيدي الإرهاب (حسب تعبير رئيس الحكومة). سأحرص مستقبلا على إخبار أولئك الذين تم سحق روح دعابتهم بسبب عبء الوطنية الزائد، متى أكون ساخرا ومتى اكون جادا.

למאמר בעברית: גנץ, מול דיקטטורה זוחלת לא מתכופפים

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות