ماذا سيحدث إن بقي الأطباء العرب في بيوتهم؟

كورونا

למאמר בעברית: טאם הרופאים הערבים יישבו בבית?

إن الحق بالمساواة بكامل الحقوق الأسياسية محفوظ لكلّ مواطن في إسرائيل، يشمل ذلك المجتمع العربيّ برمته. لكنّه لا يتضمّن سوى جانب واحد من مجمل نسق هذا الحق الكامل، ألا وهو الجانب المتعلّق بوباء الكورونا. حيث أشارت التقارير الإخباريّة إلى أنّ رئيس الحكومة التقى مع طواقم طبيّة عربيّة، وحثهم على الانضمام لمجهود اقناع الوسط العربيّ في إسرائيل بضرورة تنفيذ التعليمات الحجر المنزلي المطلوبة لمواجهة مخاطر فايروس الكورونا. أرجح أنّ ضيوف رئيس الحكومة استجابوا لمطلبه بكلّ سرور. 

لا علم لنا اذا ما قام رئيس الحكومة  باستغلال هذه الفرصة كي يشك مواطني الدولة العرب، على مساهمتهم الحيويّة والمنقطعة النظير بالنضال القوميّ ضد تفشّي الكورونا.

مثلت المجموعة التي التقى بها نتنياهو شريحة صغيرة جدا من جمهور عربيّ كبير يعمل في أجهزة إسرائيل الطبيّة. حيث يشغل هؤلاء مناصب مختلفة بكلّ أنحاء الدولة؛ من مديري مستشفيات، أطباء (حتى في صندوق المرضى) وحتى متخصّصين في المستشفيات. حيث نجد في صفوفهم شخصيات بارزة وملفتة للنظر في مجالات الجراحة، أمراض القلب والسرطان وغيرها. أضيف إلى كل ما ذكرته آنفا، آلاف الممرضات العربيّات، عمّال وعاملات التمريض، وكذلك العاملون في الصيانة والتنظيف.

لا يمكن طبعا تجاهل حضور العرب القوي في مجال الصيدلة. فأغلب الصيادلة العاملين في منطقة تل أبيب - يافا عرب. أما في الكنيست فهناك طبيبان فقط وكلاهما عربيّان، أحدهما الدكتور أحمد الطيبي، الذي تخرّج بامتياز من كلية الطبّ في الجامعة العبريّة في القدس. 

على فرض بأنّ غالبية المواطنين العرب في إسرائيل، قاموا بالتصويت للقائمة المشتركة في الانتخابات الاخيرة للقائمة. فإن المطلوب في هذا الوقت العصيب هو التضامن مع كلّ مواطني الدولة، ومع ممثليهم بالكنيست. إن ما يهدد أمن إسرائيل القومي بنظري هو، إقصاء وإهانة أعضاء الكنيست العرب.

في ظل هذه الأزمة تتوقف نجاعة جهاز الصحّة في إسرائيل، على العرب العاملين فيه. في حال قرّر آلاف الأطباء والصيادلة والممرضات، وباقي العاملين العرب في مجال الصحّة، البقاء في بيوتهم سينهار الجهاز بأكمله.لا بل ولن ننجخ بانقاذه، ليس بشكل فوري على الأقل.  

لطالما عمل الأطباء، بما في ذلك الأطباء العرب تحت ظروف عمل غير إنسانيّة، حتّى قبل تفشّي الوباء الحالي الذي انقض على جهاز الصحّة بتوقيت صعب. حيث يعاني جهاز الصحة من نقص حاد جدًا بالقوى البشريّة، أحد أسباب هذا النقص خروج الكثير من الأطباء للتقاعد. يضطر هذا الحِمل الهائل الأطباء على العمل لساعات طويلة، كما ويؤدي إلى خلق حالة توتر قد تقود بعضهم إلى الانتحار. تشير الأدّلة إلى أنّ ضغط العمل، كان عاملًا مركزيًا لحدوث هذه المآسي.

باءت محاولات الفصل بين الجمهور العربيّ الواسع وممثليه في الكنيست بالفشل. زادت الانتخابات، التي فُرضت على الجمهور ثلاث مرّات خلال السنة الأخيرة، التمثيل العربيّ في الكنيست بشكل كبير. كما ارتفعت نسبة التصويت في المجتمع العربيّ مقارنة بالدورة السابقة. إن محاولات الغاء وإقصاء أعضاء الكنيست العرب ما هي إلا الغاء لداعميهم، بما فيهم الأطباء الذين ينقذون في هذه اللحظة حياة الإسرائيليّين- اليهود، العرب والدروز أيضا. هذا الإقصاء هو العار بعينه، بقي أمامنا اقليل من الوقت لمنع تمزّق مأساوي في نسيج مجتمع البلاد.

الكاتب رئيس الموساد ورئيس مجلس الأمن القوميّ سابقا

למאמר בעברית: טאם הרופאים הערבים יישבו בבית?

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות