خارطة انتشار الكورونا تدل على فشل في عمل وزارة الصحة بالمجتمع العربي.

ג'קי חורי
ניר חסון
פלסטינים ליד שער שכם בירושלים, השבוע
ג'קי חורי
ניר חסון

למאמר בעברית: מפת החשיפה לקורונה מצביעה על החור השחור של משרד הבריאות: החברה הערבית

بينما تشير خارطة وباء الكورونا إلى مستوى عال جدا من الانكشاف لفيروس كورونا في البلدات اليهودية، هناك نقص حاد في المعلومات حول ما يحدث في البلدات العربية وفي القدس الشرقية تحديدا. يُضاف إلى ذلك قلة تشخيص الحالات المؤكد اصابتها بالفيروس في المجتمع العربي. تتحدث الطواقم الطبية عن مخاوف الناس وتطالب السلطات بزيادة الفحوصات الطبية. 

وعليه فإن، خارطة مراكز الانكشاف على مرضى الكورونا التي تنشرها وزارة الصحة، مثيرة للشكوك بسبب عدم إجراء ما يكفي من الفحوصات في البلدات العربية للكشف عن فيروس الكورونا. حيث لا تبين الخارطة المذكورة  نقاط انتشار المرض في المدن العربية الكبرى، فيما تظهر مئات نقاط الانكشاف للمرض في البلدات اليهودية المُجاورة. نضيف إلى هذه الحقائق، عدد المصابين العرب المنخفض الذين تم تأكيد إصابتهم بالفيروس، الأمر الذي قد يُشير إلى عدم إجراء ما يكفي من الفحوصات  لهذا الجمهور. 

فمثلا تم تشخيص ثمان حالات في مدينة طمرة حتى الآن، لكن وبالمقابل لم يتم وضع أي نقطة تشيرإلى أماكن مكوث هؤلاء المرضى على الخريطة. فبحسب خريطة انتشار المرض على موقع وزارة الصحة، لا تظهرأي نقطة انكشاف في الطيبة، الطيرة أو قلنسوة، فيما تظهر نفس الخريطة حوالي 15 نقطة انكشاف في البلدات اليهودية المجاورة مثل تسور يغئال وتلموند وغيرها. أما في الناصرة فتشير الخريطة إلى وجود نقطتي انكشاف فقط، مقارنة بعشرات النقاط في مدينة ميجدال هعيمق المجاورة. 

أما الفجوة الأبشع فتظهر في القدس: حيث تشير الخريطة إلى العشرات من نقاط الانكشاف في غربي المدينة وفي أحيائها اليهودية الواقعة شرقي المدينة. بينما لا تظهر على هذه الخريطة أي نقاط انكشاف تقع في القدس الشرقية وفي الأحياء العربية، التي يُقيم فيها 330 ألف شخص وظهرت فيها حتى الآن 16 حالة إصابة مؤكدة. صرح بعض الأطباء من القدس الشرقية قبل أيام أن وزارة الصحة غير جاهزة للتعامل مع اننتشار الوباء في المنطقة. وبحسب أقوال أحدهم فإن الوزارة لم تُجر أي فحوصات لتشخيص الفيروس في شرقي القدس، وأضاف أن سكان المدينة لا يحصلون على رسائل هاتفية تطالبهم بالدخول إلى حجر صحي منزلي. لكن احدى المشاكل المركزية هي مشكلة التشخيص: حيث لا تدخل طواقم نجمة داوود الحمراء الأحياء الفلسطينية الواقعة في شرقي المدينة، كما ولا تدخل تلك الواقعة وراء جدار الفصل، قام عدد قليل من السكان باجراء فحوصات في المستشفيات أو في بيتوهم. 

تشير معطيات وزارة الصحة، والتي تم ارسالها للسلطات المحلية العربية، إلى اصابة 38  شخصا بالكورونا في المجتمع العربي. بالإضافة إلى الحالات التي تم تشخيصها في مدينة  طمرة، تم تشخيص 5 حالات في دير حنا، 5 في سخنين، و 4 في المغار. كما وتم تشخيص حالة واحدة في كل من عرابة، رهط، شفاعمرو وأم الفحم. كما وتبين وجود بعض الحالات في عدد من بلدات النقب. طبعا، لا تشمل هذه المعطيات شرقي القدس، ولا المدن المختلطة. عدد المُصابين بشكل مؤكد في المجتمع العربي قليل جدا مقارنة بنسبتهم من إجمالي السكان، حيث شُخصّت أكثر من 3460 حالة. 

قد تشير هذه المعطيات، والتي لم ترُد عليها وزارة الصحة حتى اللحظة، على مستوى متدن جدا من  اجراء فحوصات  الكشف عن المرض في المجتمع العربي. لكن قد تكون لذلك أسباب أخرى، منها نسبة العرب المنخفضة من مجمل العائدين من خارج البلاد. حيث يظهرتحليل خريطة أخرى نشرتها وزارة الصحة وتناولت وضع المواطنين القابعين في حجر صحي منزلي، إلى وجود علاقة طردية بين المستوى الاجتماعي- الاقتصادي للبلدة وبين عدد الأشخاص المتواجدين في الحجر الصحي. 

لكن قد يكون هناك تفسير آخر لعدد المرضى المنخفض، ألا وهو "الخوف من الصورة النمطية". حيث قال د. خالد عواودة، عضو لجنة الصحة القطرية التي اقيمت بمبادرة من لجنة المتابعة ولجنة رؤساء السلطات المحلية العربية لهآرتس، أن هناك مَن يخجل أو يخشى التعرض لعواقب اقتصادية أو اجتماعية" جراء التشخيص. وتابع قائلا: "إننا نحاول رفع مستوى التوعية وتوجيه الناس إلى مراكز الطبية ولصناديق المرضى."

قال مدير المستشفى الإنجليزي في الناصرة، د. فهد حكيم، أن هناك ارتفاعا بأعداد المتوجهين لإجراء فحصوصات في الأيام الأخيرة، لكنها ما زالت منخفضة. وأضاف: "أتمعن بالأرقام، لكني قلق جدا من حدوث تفشِ فجائي". وتابع قائلا: "لهذا فإننا نوجه رسالتين أساسيتين لجمهورنا- الأولى، الامتثال للتعليمات وعدم التجول في الخارج، والثانية- التوجه لاجراء فحوصات في حال ظهور أعراض المرض دون أي خجل أو تردد". صرح أحد الأطباء الكبار في المنطقة لـ هآرتس قائلا : " الوضع مقلق جدا في شرقي القدس أيضا، فأنا أعرف بعض الأشخاص الخائفين والذين لن يقوموا بالاتصال بنجمة داوود الحمراء. فهم خائفون من أن يتم عزلهم، بل وأن ينظر الناس اليهم وكأنهم مصابون بالطاعون".

تقلق هذه الفوارق الأطباء في المجتمع العربي، حيث يقول د. عواودة: "إننا خائفون من تفشي الوباء، سيُدخل هذا الأمر الجميع في حالة ضغط". أما سهيل ذياب رئيس بلدية طمرة، وهو طبيب في تخصصه فأضاف: "طالبت بفرض إغلاق شامل من اليوم الأول، سنفقد السيطرة مع ارتفاع أعداد المصابين. وعليه نطالب نجمة داوود الحمراء ووزارة الصحة بزيادة عدد الفحوصات في المجتمع العربي وإلا فقدنا السيطرة على الوضع."

من خلال رسالة نشرها هذا الأسبوع الصحفي سليمان مساودة عبر قناة  "كان 11"، حذرت ممرضة من شرقي القدس تعمل في مستشفى هداسا من مغبة اهمال شرقي القدس. جاء في الرسالة التي وجهتها الممرضة لمدير عام وزارة الصحة موشيه بار سيمان طوف، بأن الوزارة لا تتابع ما يحصل في شطر المدينة الشرقي. قالت الممرضة المذكورة في رسالتها: "أنا أسكن حي شرفات في بيت صفافا والواقع في مدينة القدس، سمعت في الأسبوع الأخير عن إصابة عدد غير قليل من سكان الحي الذي أسكنه بفيروس كورونا، بل وقابلت بعضهم في القسم الذي أعمل فيه. لكني صُعقت عندما دخلت موقع وزارة الصحة لأتصفح خريطة مراكز الانكشاف، حيث تبين لي أن عدد المصابين في حارتي صفر، على الرغم من عدم صحة الأمر". 

أضافت الممرضة أيضا إلى أنه: " لم يتم تلقي أي تبليغ عن مرضى كورونا ولم يتم إجراء أي تحقيق مع مرضى أصيبوا بالفيروس، على الرغم من وجود عدد غير قليل منهم في شعفاط، بيت حنينا، القدس الشرقية والقرى العربية في المركز والشمال". وأضافت أن: "الأمر صحيح أيضا بالنسبة لكل السكان العائدين من خارج البلاد والقابعين حاليا في حجر منزلي في الحي الذي أسكنه". 

למאמר בעברית: מפת החשיפה לקורונה מצביעה על החור השחור של משרד הבריאות: החברה הערבית

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות