هل توقّعتم انضمام غانتس للعرب؟

بدد انشقاق بيني غانتس في لحظة واحدة ثقة الجمهور العربي بإمكانية التغيير

עודה בשאראת
עודה בשאראת
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
מעבר לטוקבקים
גנץ ועמיר פרץ בכנסת, ביום חמישי
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: עריקתו של גנץ פוגגה ברגע את האמונה של הציבור הערבי לשינוי

تراوحت ردود أفعال الجمهور العربي على انشقاق بينيامين غانتس وانضمامه لحكومة الليكود بين قطبين؛ تم  التعبيرعن الأول من خلال سؤال استنكاري: "وهل توقّعتم انضمام غانتس إلى العرب؟" أو من خلال حوار أكثر حدّة يمكن تلخيصه بالتالي: " كيف ستتحول دولة جلّها جنود، جنرالات ورجال مخابرات نشأوا على العداء للعرب، في لحظة واحدة إلى حمائم سلام؟". أمّا القطب الآخر فتم التعبَير عنه من خلال مشاعر ممزوجة بخيبة الأمل والصدمة، كما هو الحال مع قطاع واسع من الجمهور اليهودي الذي سعى لاستبدال رئيس وزراء يحمل على كاهله ثلاث لوائح اتهام همه بث الكراهية والعنصرية فقط. 

تمحور الخطاب العربي في إسرائيل بين هذين القطبين. ومع ذلك شكل أصحاب النّهجين "تدفقوا" بجماهيرهم للتصويت، وأعني هنا الشريحة التي لا تثق كثيرًا بإحتمال التغيير المدني في الدولة وأولئك الذين يعتقدون بأن مطلب الساعة هو تحالف يهودي عربي على أساس المواطنة المتساوية، نفس الخطاب السائد في المجتمع اليهودي. فقد انعكس هذا الاستقطاب على المجتمع اليهودي: فكان هناك من سعى لتحقيق مطلب العرب بالشراكة الكاملة في عملية اتخاذ القرارات في البلاد، وكان هناك من ظل يعتبرهم جسمًا غريبًا يهدف إلى تدمير دولة اليهود القومية، أو على الأقل تغيير طابعها اليهودي.

وكما هو متداول اجتماعيا، فإت يوما واحدا عاصفا يوازي مئة، هذا نفس حال كتاب الصحفي الأمريكي جون ريد والذي حمل عنوان "عشرة أيام هزت العالم"، تناول هذا الكتاب أحداث ثورة أكتوبر في روسيا منذ أكثر من قرن. لكن وفيما يتعلق بسياستنا المحلية، استمرت الأحداث الدرامية الأخيره 10 أيام متواصلة داخل الكنيست وما حولها، هزّت البلاد هزة أشد من هزة كورونا.

بل ووصلت المواجهة في هذه الأيام ذروتها؛ فكان هناك من خشي من أن تؤدي التطورات إلى نهاية الدولة اليهودية، بينما خشي البعض الآخر أن تؤدي هذه التطورات إلى نهاية عصر الدولة الديمقراطية. لقد أدت هذه التطورات الدرامية، في ظل وباء الكورونا وكذلك في ظل استغلاله بشكل سافر، إلى تعطيل النظام القضائي وحتى إلى محاولة تعطيل أعمال الكنيست. 

لكن رد فعل بعض الأوساط الديمقراطية من خلال المظاهرات المثيرة للإعجاب، رغم تعليمات الإغلاق، تشكيل لجان الكنيست من قبل ائتلاف الـ 61 عضو كنيست رغم  تهديدات نتنياهو، تقديم التماس إلى المحكمة العليا لإصدار قرار لانتخاب رئيس جديد للكنيست. ثم لاحقًا،  تعاقب تطورات سياسية أدت، تقريبًا، إلى انتخاب رئيس كنيست مناوئ لنتنياهو. كل هذه الأحداث المتلاحقة خلقت شعورا بأن تغييرًا مدنيًا كبيرًا بدأ يؤتي ثماره. لقد شعر المواطن العربي العادي بأنه جزء من هذا التغيير الدراماتيكي، وذلك بسبب حصول القائمة المشتركة على 15 مقعدا من  بين 61 مقعدا بالكنيست. حملت الأجواء شيئًا غريبًا ومشاهدًا غير مسبوقة، حيث كان مشهد انهماك ممثلي القائمة المشتركة وحزب "يسرائيل بيتنو" بتعيين أعضاء ورؤساء للجان الكنيست، مشهدا لا يمكن تصديقه.

لكن تبخّر كل هذا بعد انفجار مدوِّ، كان سببه انشقاق غانتس وانضمامه إلى الليكود برئاسة نتنياهو. كانت الخيبة بحجم التوقعات، بدد هذا التطور الثقة بالقدرة على استعادة فرصة التغيير المدني، التي وَمَضت لوهلة ثم انطفأت. كيف سيؤثر ذلك على المواطنين العرب؟  برأيي من السابق لأوانه تقييم هذا الأمر. هل سينغلق هذا الجمهور، الذي ارتفعت نسبة ناخبيه بشكل كبير، على نفسه؟ هل سيتقهقر النضال المدني؟ المستقبل وحده، كفيل بالإجابة عن هذا السؤال.

أقول للجمهور العربي أن خيبة الأمل التي شعر بها، هي نفس الخيبة التي تشعر بها أوساط واسعة من الجمهور اليهودي. ومع ذلك علينا بالتفاؤل، حيث اتضح أن عددا معينا فقط مما  يسمى كتلة "اليسار- وسط" قد انشق وتبع غانتس. تصدى لهذا الانشقاق  13 عضوا من أعضاء الكنيست كان من بينهم بعض أعضاء حزب "يش عتيد"، حزب ميرتس وعضوة الكنيست ميراف ميخائيلي (أي 16 عضو كنيست في المجموع).

وعليه فإذا أراد الشارع اليهودي الديمقراطي، الحفاظ على زخم الحراك المدني الكبير الذي شهدناه مؤخرًا، أو على الأقل على جزء منه، فعليه أن يتبنى دعوة رون جيرليتس، مدير عام جمعية "سيكوي" سابقًا، لإنشاء كتلة معارضة برلمانية قوية ومتماسكة  من 31 عضو كنيست (المشتركة، ميرتس، "يش عتيد"، عضوة الكنيست ميخائيلي). ومن ثمة لاحقًا إذا ما استدعى الأمر، التنسيق مع يسرائيل بيتنو وما تبقى من حزب "تيليم"، بقيادة بوغي يعالون.  

هذا ما يتطلبه الواقع الآن، وإلا فإن الرياح ستذرو رصيد النضال المدني، الذي تراكم في الأشهر الأخيرة وخاصة في الأيام العشرة الأخيرة.

למאמר בעברית: עריקתו של גנץ פוגגה ברגע את האמונה של הציבור הערבי לשינוי

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ