صباح الخير، أيها الأعزاء اللا عرب

עודה בשאראת
עודה בשאראת
תחנת "בדוק וסע" לקורונה, בטירה
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: בוקר טוב, לא ערבים

لا يفوّت رئيس الوزراء اللا عربي، بنيامين نتنياهو، فرصة من أجل إثبات مدى العنصرية التي يتمتع بها، حتى في أوقات الأزمات الكبرى. قبل بضع سنوات وعند نشوب الحرائق العملاقة في كرمل حيفا، وبدلاً من تكريس المصاعب التي نتجت عنها لتحقيق التماسك الاجتماعي المدني بين اليهود والعرب. شرع نتنياهو وحلفاؤه باستعمال مصطلح "إرهاب اشعال النار المتعمد"، الذي اقترفه مواطنون عرب في البلاد.  كما يعلم الجميع، لم يتم حتى الآن العثور على أي دليل يثبت هذه "الإرهاب" المزعوم. الآن، وفي ظل أزمة الكورونا، يخاطب نتنياهو المواطنين بين الحين والآخر، مستعملا كلمتي "اليهود" و"اللا يهود" بحسب تعبيره. يستطيع العرب الاحتفال الآن، فهم الشعب الأول في التاريخ الذي يبدأ اسمه بـ "لا". ولأنني متفائل لا أكلّ ولا أملّ، وجدت وبعد تفكير عميق أنه إذا كنا "لا يهودا"، فنحن إذًا بقية العالم. نعم نحن العالم.

بالتزامن مع ما ذكرته أعلاه، تعمل آلات الدعاية في هذه الأثناء، ساعات إضافية. فرغم  أن جميع المؤشرات تدلّ على سلوك مدنيً مثالي للسكان العرب، درجة عالية من الوعي والانضباط الملفتة للنظر(إغلاق المساجد والكنائس أمام المصلين، عدم تسلل مصلين للصلاة خفية، عدم معارضة التعليمات الصحية الرسمية) — ومع ذلك، فما أن تتم الإشارة إلى الأوضاع الصعبة التي يعيشها المجتمع الحريدي في البلاد، حتى يطرح مباشرة سؤال: وماذا مع العرب?

حسنا! هذا هذا حال العرب، فبموجب أقوال عضو الكنيست مطانس شحادة، رئيس لجنة الكورونا البرلمانية الفرعية في المجتمع العربي، فإن نسبة المواطنين العرب المصابين بالكورونا، حتى بعد الموجة الأخيرة من الفحوصات ضئيلة جدًا. وكذلك الأمر بالنسبة لمعدل المرضى العرب في حالة خطيرة. 

وعليه بودنا التعبيرهنا عن أسفنا البالغ أمام الأوساط اليمينية المتطرفة لتخيبنا آمالهم. بل بودنا التوجه إليهم متسائلين: ماذا نفعل لرفع الروح المعنوية في دولة الأغلبية اليهودية؟ أتريدون أن نرش أنفسنا بفيروس الكورونا لإرضاء ولي العهد، يائير بن نتنياهو (الذي يمكننا اطلاق كنية YBN عليه، وهو اختصار اسمه باللغة الإنجليزية، على غرار MBS، وهو اللقب الذي تم منحه لولي العهد السعودي المحبوب من قبل العائلة المالكة في إسرائيل)? قام يائير نتنياهو بالفترة الأخيرة بحملة تحريض وتزييف حقائق غير مسبوقة. حيث قام بنشر صورة مظاهرة  حدثت عام 2014 في مدينة عرعرة من على حسابه على تويتر، مدعيا أنها حدثت في يافا هذا الأسبوع. جرت هذه التغريدة هتافات عنصرية، حيث كتب بعض المغردين: "متى سيتم إغلاق يافا؟" كان هذا تحريضا رسميا من على صفحة نتنياهو الابن. بني براك لم تكن وحدها!

فمن ناحية وفي ظل هذه الظروف بالذات،أعلنت القنوات التلفزيونية في إسرائيل عن تقليص مساحة ظهور الأطباء والطبيبات العرب من على شاشاتها. فقد قررت يد مجهولة اخفائهم عن الأنظار. على ما يبدو انتقلت سياسة الفصل التي رسمها الوزير بتسلائيل سموتريتش في غرف الولادة، إلى شبكات التلفزة. بينما، من ناحية أخرى، يتحدث العديد من الأصدقاء والمعارف العرب بفخر واعتزاز عن أبنائهم وبناتهم المتواجدين على خط المواجهة الأول في الحرب على الكورونا، في المستشفيات، مراكز الفحوصات وفي نجمة داوود الحمراء. إذا ما قرر المؤرخون مستقبلا، بحث ما جرى في البلاد خلال فترة الكورونا القاسية، فسيعتقدون طبعا إذا ما اعتمدوا على المواد التلفزيونية فقط، أن العرب فروا من الجبهة تاركين خلفهم أحفاد المكابيّين الشجعان يواجهون مصيرهم وحدهم.

لكن الواقع عكس ذلك تماما، فإذا كان حديثنا عن المواطنة، فسنجد أن العرب هم المواطنون الأكثر تذويًا للقيم المدنية في البلاد. فها هم وقادتهم يبدون، على جميع المستويات وفي جميع القطاعات، مسؤولية عالية ووعيًا عميقًا. وفوق ذلك، فهم يعبرون عن تماثلهم مع إخوتهم اليهود الحريديم في محنتهم الحقيقية، تشهد على ذلك تصريحات عضوي الكنيست أيمن عودة ووليد طه وغيرهم. وذلك على النقيض من أجواء التحريض التي تبثها شخصيات مركزية ومؤثرة على الرأي العام في إسرائيل، كمذيعة قناة 13 رينه متسليح، التي تقمصت دور الحاكم عسكري على "جبهة" بني براك. يا للعار! 

نشيرفي هذا السياق إلى أن انضمام حزب كاحول لفان وحزب العمل إلى حكومة نتنياهو، يتناقض بشكل صارخ مع الأحداث على أرض الواقع. حيث أعرب هذا الحزب عن دعمه لإقصاء حوالي 20٪ من سكان البلاد. كان باستطاعة كاخول لفان الآن وبالذات في هذه الأيام، أيام المعركة المشتركة ضد الكورونا، حتى وإن صدقت نيتهم تشكيل حكومة طوارئ، اشتراط إقامتها بمشاركة المواطنين العرب، لتكون هذه الخطوة معلمًا هامًا على  طريق البلاد.

لقد قام العرب وفي خضم النضال من أجل إنشاء الدولة المدنية الحديثة، بدورهم على أكمل وجه.

למאמר בעברית: בוקר טוב, לא ערבים

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות