نوعم تشومسكي: فيروس النيو- ليبرالية يمنع تطوير تطعيم ضد كورونا

"بالنسبة لشركات الأدوية انتاج كريم جديد للبشرة، مربح أكثرمن اكتشاف تطعيم يمكن أن يُنقذ الناس من دمار شامل. إن فكرة وجود الدولة والعالم بين أيدي مهرج مُعتّل اجتماعيا،هي حقيقة تراجيدية"

נמרוד הלפרן
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
מעבר לטוקבקים
נעם חומסקי
נמרוד הלפרן

למאמר בעברית: נועם חומסקי: "אפשר היה למנוע את משבר הקורונה; זה כשל שוק קולוסלי

يقول نوعم تشومسكي، أحد أهم علماء اللغة ومن أهم مُفكري العصر الحديث، إنه كان بالإمكان منع أزمة الكورونا، إلا أن ذلك لم يحدث لأن سياسات الصحة العامة والقرارات المُتعلقة بالطب تخضع لاعتبارات العرض والطلب التي يفرضها اقتصاد السوق. 

يقول تشومسكي في مقابلة أجراها عبر الفيديو من بيته، حيث يقيم في عزل صحي طوعي: "علينا أن نتمعن في أسباب ظهور الأزمة الحالية، لِم نشهد أزمة فيروس كورونا؟ إنه فشل سوق مُروّع. يكمن لب الأزمة في جوهر الأسواق، التي ازدادت خطورة في أعقاب ترسيخ سياسات الاقتصاد النيو- ليبرالية المُتوحشة لعلاج المشاكل الاجتماعية-الاقتصادية الخطيرة". وتابع قائلا: " مسألة تفشي الأوبئة كانت معروفة بل ومحتملة الحدوث، لكن بالمقابل كانت هناك نزعة قللت من أهميتها. عرف الجميع عن وجود فيروسات الكورونا ومشتقاته كوباء SARS، منذ 15 سنة. حيث تم التغلب على الفيروس حينها. تم تشخيص فيروساته، وكانت شيفرتها (الجينية) متاحة للجميع". 

وتابع تشومسكي ، أستاذ اللسانيات المتقاعد في معهد MIT في الولايات المتحدة موضحا: "كان بإمكان المُختبرات آنذاك العمل على تطوير حماية ضد فيروسات الكورونا التي تُهدد بالتفشي. لماذا لَم تقم بذلك؟ بثت الأسواق اشارات خاطئة. وضعنا مصيرنا بيد ديكتاتوريّ القطاع الخاص، أي الشركات الكبرى، التي لا  تخضع لرقابة الجمهور. أقصد في هذه الحالة شركات الأدوية الكبيرة. فبالنسبة لهذه الشركات، انتاج كريم جديد للبشرة مُدر للربح أكثر من اكتشاف تطعيم يمكنه انقاذ الناس من الدمار الشامل." 

استذكر تشومسكي، البالغ من العمر 91 عاماً، مقابلة كان قد تحدث فيها عن وباء شلل الأطفال (البوليو) الذي ضرب الولايات المتحدة قبل سبعة عقود، والذي انتهى بفضل اكتشاف التطعيم ضد الفيروس على يد الطبيب يونا سالك. حيث تم تطوير اللقاح في إطار أبحاث أجراها سالك في الصندوق القومي لشلل الأطفال، وهي مؤسسة تعمل بتمويل حكومي، يؤكد تشومسكي. "لم تكن هناك حقوق براءة اختراع، وكان التطعيم مُتاحاً للجميع. كان بالإمكان  فعل نفس الشيء هذه المرة أيضا، لكن الفيروس النيو-ليبرالي حال دون ذلك". 

أضاف عالم اللغة المشهور أنه: "كان بالإمكان تجنب تفشي فيروس الكورونا هذا، حيث كانت المعلومات المطلوبة لتجنبه متوفرة، وكان الأمر معروفا للكثيرين. ففي أكتوبر 2019، أي عشية تفشي الوباء، تم إجراء محاكاة واسعة النطاق في الولايات المتحدة لانتشار فيروس من هذا النوع"، يقول تشومسكي، قاصدا تدريب محاكاة  Event 201 الذي كان نتاج تعاون بين مركز الأمن الطبي في جامعة جونز هوبكينز، المنتدى الاقتصادي العالمي، وصندوق بيل ومليندا غيتس الخيري. 

"لكن شيئا لم يُنفذ، وتفاقمت الأزمة بسبب خيانة الأنظمة السياسية التي لم تهتم بالمعلومات التي توفرت لديهاا"، يُضيف تشومسكي، والذي انتقد وبشدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب:" إن فكرة وجود مصير الدولة والعالم، بين يدي مهرج مُعتّل اجتماعيا، هي حقيقة تراجيدية". 

مع ذلك، أضاف تشومسكي أنه وعقب انتهاء وباء كورونا، سيواجه العالم تهديدين وجوديين خطيرين: التغييرات المناخية والحرب النووية. وشدد: " علينا أن نتذكر أن كارثة أكبر بكثير تقترب منا. نحن في سباق متسارع نحو الهاوية، كارثة أفظع بكثير من أي شيء عرفته البشرية. يقودنا في السباق نحو الهاوية، دونالد ترامب وأتباعه." 

عقد اللقاء مع تشومسكي  يوم 28 آذار في إطار سلسلة حوارات انترنتية بمبادرة مؤسسة ديمقراطية في أوروبا 2025، تحمل اسم (DiEM25) وهي حركة سياسية أسسها الاقتصادي يانيس فاروفاكيس، وزير المالية اليوناني السابق.

למאמר בעברית: נועם חומסקי: "אפשר היה למנוע את משבר הקורונה; זה כשל שוק קולוסלי

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ