هل سترسل إسرائيل قناصيها مجددا، إذا ما تفشى الوباء بغزة؟

محمد حسن
רצועת עזה, השבוע. אינה ערוכה בשום דרך להתמודדות עם הנגיף
محمد حسن

למאמר בעברית: כשעזה תידבק בקורונה, שוב ישלחו צלפים?

باتت الكورونا خطراً يهدد حياة الملايين على سطح كوكب الأرض، ولا يخلو شريط الأخبار من أحداثها المؤلمة. حيث تفشى الوباء في مشارق الأرض ومغاربها، إلى أن وصل إلى أصغر بقعة يعيش على أرضها قرابة 2 مليون فلسطيني، إلى غزة. ومن لا يعرف قطاع غزة؟ المكان الأكثر كثافة سكانية في العالم والمحاصر منذ  ما يقارب 13 عاماً من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، والذي يتذوق الآن معنى الحصار بسبب فيروس كورونا القادم من الصين.

يتساءل الكثيرون حول فيروس كورونا ومخاطره التي تهدد قطاع غزة القابع تحت الحصار الإسرائيلي. يهدد الفيروس حياة سكان غزة الذين لا تتوفر لديهم الإمكانيات الطبية لمقاومة الوباء الذي أصاب مليون ونصف من سكان العالم، وحصد أرواح أكثر من 80 ألف نسمة حتى هذه اللحظة. هل يحاصر فيروس كورونا سكان غزة؟

نعم يهدد فيروس كورونا حياة آلاف من سكان قطاع غزة، الذي يعاني من نقص كبير في الأدوات الطبية، الكادر الطبي والإمكانيات الطبية، حيث يوجد في قطاع غزة الآن 70 جهازا تنفسيا فقط. وعليه، يجب وضع العديد من السيناريوهات على الطاولة. فإذا أخذنا بعين الإعتبار الإكتظاظ السكاني على مساحة تبلغ 365 ألف كيلو متر فقط، الحصار الإسرائيلي القائم الحروب السابقة التي قضت على بنية القطاع. فإنه وفي حال، تفشى فيروس كورونا في  في القطاع، فإن حصيلته ستكون مئات آلاف الأرواح من سكان غزة.

سجلت غزة مؤخراً ومنذ بداية انتشار الفيروس حول العالم 13 إصابة، ومع اكتشاف هذه الإصابات لا زالت مخاطر الوباء تهدد القطاع نظراً، لانتشار مخيمات اللاجئين التي تعتبر قنبلة سكانية موقوتة. ففي حال وصول الفيروس إلى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، سيتحول قطاع غزة ومخيماتها إلى أكبر كارثة وبائية،  ستعرض حياة كل الغزيين للخطر. الآن، وفي غياب تحرك دولي لمساعدة سكان غزة وفي ظل الحصار الإسرائيلي المطبق عليها، فإن خطر الفيروس بات حقيقيا.

أضف إلى ما ذكرته أعلاه، سيطرة حماس على جميع مفاصل قطاع غزة، وإعلانها  قبل يومين نفاذ مواد الفحص المخبري المستعملة في الكشف عن فيروس كورونا. حيث طالبت وزارة صحة القطاع بمبلغ وقدره 23 مليون دولار لدعم القطاع الصحي في مواجهتة فيروس كورونا، كما وطالبت المؤسسات الدولية، العالمية ومنظمة الصحة العالمية بالتحرك قبل وقوع الكارثة.

تشير الإحصائيات الأخيرة القادمة من غزة، إلى نفاذ قرابة 44 % من الأدوية الأساسية، 31% من المستهلكات الطبية، 65% من لوازم المختبرات وإلى نفاذ مواد الفحص المخبري لفيروس كورونا. استنادا إلى هذه المعطيات الخطيرة، فإن حياة أكثر من 2 مليون فلسطيني مهددة بخطر الإصابة بفيروس كورنا.

علينا أن لا ننسى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت وصول المستلزمات الطبية والمواد الطبية إلى قطاع غزة على مدار 13عاماً من الحصار الخانق، مما يضاعف خط تفشي وباء كورونا الآن. تحت هذه الظروف القاسية سيتصاعد التوتر بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، فلن تسمح حركة حماس المسيطرة على غزة باستمرار الحصار تحت الوباء القاتل وستكون هناك تبعات قد تنعكس على إسرائيل.

أدعو كافة دول العالم إلى التحرك لإنقاذ سكان قطاع غزة قبل وقوع كارثة إنسانية، التي ستحول غزة بلمحة  البصرإلى المكان الأكثر وبائية في العالم. الناس في غزة خائفون!

الكاتب صحفي يعيش في غزة

למאמר בעברית: כשעזה תידבק בקורונה, שוב ישלחו צלפים?

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות