كيف سيبدو العالم ما بعد الكورنا؟

لا نعلم بعد إذا ما كان الفيروس سيزيد من نقاط ضعف الجنس البشري، أم أننا سنتعلم منه درسا يجعلنا نبدأ نهج حياة أفضل. هل سيفرض الفيروس نظاما عالميا جديدا؟ أم أن البشرية ستعود إلى "عاداتها القديمة"؟

דפנה מאור
דפנה מאור
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
מעבר לטוקבקים
מסכות עם שמות של אנשי צוות רפואי בבית חולים שדה באיטליה
דפנה מאור
דפנה מאור

למאמר בעברית: גרוע כמו המוות השחור? גם אחרי שהקורונה תגווע - לעלום לא נדע למה פחדנו כל כך

اليوم الذي سيطرت فيه الحيوانات على العالم

يقارن البعض  الفيروس بالانفلونزا الإسبانية التي تسببت بموت عشرات الملايين في بداية القرن العشرين. ويبالغون بشرح عواقبه، التي قد تشبه بنظرهم ما حدث خلال الأزمة الاقتصادية العالمية سنة 2008. يعظ كبار السن الذين عايشوا كوارث الماضي، جيل الشباب المُدلل الذي يشتاق للمطاعم والمقاهي... والحيوانات البرية؟ إنها تتمختر في مراكز المدن بكل أريحية. الماعز البري، الخنازير البرية، بنات آوى والغزلان تُذكرنا كيف بَدت الحياة سالف الأيام. 

الآن وبعد كل ما ذكر سابقا، لا بد من بعض المعطيات لوضع الأمور في نصابها:  يموت كل سنة  في العالم ما يقارب 60 مليون إنسان، ما يقارب الـ 290 ألف - 650 الف منهم يموتون من الانفلونزا. توفي عام 2015 نحو مليون طفل تحت جيل 5 سنوات بسبب الالتهاب الرئوي. بالمقابل حصد فيروس كورونا حتى الآن، ما يقارب 100 ألف إنسان. 

لا يعرف أحد مصدر هذا المرض المدعو بـ COVID-19، أو حتى مدى خطورته أو تأثيره، لكنه نجح بشل البشرية واقتصاد العالم أكثر من كل الحروب السابقة منذ عام 1945 مجتمعة.  أغلقت المصانع،  تعطلت المطارات، سُرحّت القوى العاملة وسجن الناس في بيوتهم. "لم نشهد في تاريخ صندوق النقد الدولي وضعا توقف فيه الاقتصاد العالمي عن الحركة"، تقول كرستيلينا جيورغافيا، رئيسة صندوق النقد الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية.

سيظل وباء الكورونا محفورا في الذاكرة البشرية الجمعية كصدمة تاريخية. حتى بعد انتهاء الوباء، وبعد إيجاد اللقاح، أساليب العلاج، وحتى بعد عودة الحياة إلى طبيعتها، كما حصل مع الأوبئة والكوارث التي عرفتها البشرية عبر التاريخ. ولن نعرف أبدا ما حصل بالضبط.  كيف ظهر؟ ولِمَ كان الضرر بهذه الحدة؟ ، لماذا خفنا منه وكأنه طاعون؟ وكيف نجح في تدمير الاقتصاد بهذه السرعة؟

תיירת ליד הקוליסאום, רומאצילום: REMO CASILLI/רויטרס

ما الذي ينتظر العالم في اليوم ما بعد الكورونا؟ 

طبيعة الإنسان: من فجر التاريخ وحتى ما بعد الكورونا

تثير حالتي الضبابية واللا- يقين اللتان نعيشها الآن جنون الجميع. يحاول ملايين الخبراء فهم ما يجري. هناك من يدعي أن الكورونا ستولد نظاما عالميا جديدا، ستصبح فيه الصين القوة العظمى والمهيمنة على العالم. وستتنحى الولايات المتحدة عن عرش الامبراطورية الوحيدة، سينتهي نظام العولمة، وستعود النزعات القومجية التي تُهدد القيم الليبرالية والاممية للواجهة، وستكون البيئة الرابحة غير المتوقعة على المدى القريب وربما البعيد أيضا. 

لكن وفي خضم كل هذا النقاش هناك تجاهل- ربما يكون مبررا، نظراً لشدة الصدمة الشخصية- للصفات الإنسانية التي تجعل الإنسان قادرا على التجدد. وأعني هنا، قدرته على نسيان الصدمة، تغييبها والعودة إلى عادته وأنماطه المألوفة، بل الاعتقاد أن حدثا كهذا لن يتكرر، بالضبط  كأوجاع مخاض الولادة التي تنساها الأم عندما تمسك مولودها الجديد. المشاعر التي تُحرّك الإنسان- الخوف، الجشع، الغيرة وأيضا الحب- ستقوم بنفس الوظيفة التي قُدرت لها منذ فجر البشرية.

أزمة 2008 كانت مجرد "تسخين"

"تبدو أزمة 2008 وكأنها تمرين تحضيري"، قال كينث روغوف، اقتصادي من جامعة هارفارد وخبير في تاريخ الأزمات الاقتصادية، لصحيفة "نيويوك تايمز" قبل بضعة أيام. حيث تدعم المُعطيات الاقتصادية المتراكمة من بداية الأزمة، وخاصة تلك التي ظهرت في الأسابيع الأخيرة، ادعاءه بأن هذه الأزمة قد تكون واحدة من أخطر الأزمات التي عرفها التاريخ الحديث. فخلال اسبوعين فقط وصل عدد العاطلين عن العمل في الولايات المتحدة إلى أكثر من 10 ملايين شخص. تتوقع بيانات النمو الاقتصادي، والتي يتم تحديثها يومياً، تراجع الناتج الإجمالي الأمريكي بنسبة 38% للربع الثاني من السنة. يتوقع البنك المركزي الأمريكي، أن يصل عدد العاطلين عن العمل إلى 47 مليون أمريكي- أي بنسبة 32%، أعلى نسبة منذ الكساد الاقتصادي العظيم قبل 90 سنة تقريبا.

هذه ترجمة جزئية. لقراءة المقال الكامل بالعبرية اضغطوا على الرابط:

למאמר בעברית: גרוע כמו המוות השחור? גם אחרי שהקורונה תגווע - לעלום לא נדע למה פחדנו כל כך

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ