غدير مريح - متمردة أم انتهازية؟

בני גנץ
ג'יהאן חיידר חסן
ג'יהאן חיידר חסן

למאמר בעברית: ע'דיר מריח - מורדת או אופורטוניסטית?

عارضت عضو الكنيست الدرزيّة عن كاحول لفان، غدير مريح، مسعى جانتس للانضمام إلى حكومة نتنياهو قائلة: "تُقاس استقامة القيادات عند الأزمات، لا يخون القائد مبادئه ولا جمهور ناخبيه. لقد خضت العمل السياسيّ من أجل استبدال حكومة العنصريّة، التحريض و قانون القوميّة، لا لأصبح  شريكة فيها! لن أجلس يومًا واحدًا تحت كنف الفاسد من بلفور". كان من السهل عليها، كامرأة درزيّة، التصريح برأيها فيما يتعلق بقانون القوميّة وتوجّه نتنياهو العنصريّ. فلطالما تحدّث حزب "كاحول لفان"، ومريح نفسها، عن تعديل قانون القوميّة لصالح الدروز، لا عن إلغائه كما طالبت القائمة المشتركة والعديد من القادة الدروز. لذا وعليه، فإن مربط الفرس هنا الإهتمام بمكانة الدروز فقط، لا بمكانة كلّ المواطنين غير اليهود في الدولة.

نجحت مريح في أن تركب موجة معارضة بيبي ومشاعر خيبة أمل الدروز والعرب من قانون القوميّة. لا بل ونجحت بتمويه الحقيقة الدامغة بأن"كاحول لفان" حزب يمينيّ يدعم بشكل صريح قانون القوميّة. أنوه، لم يكن حزب "كاحول لفان" أبدا يساريا، بل لا تختلف أفكار غانتس جوهريًا عن أفكار نتنياهو. ما يعزّز هذا الادعاء، تعبير غانتس ولبيد عن رغبتهما بحكومة وحدة وطنية مع الليكود، مؤكدين أن الأقرب إليهم ولأفكارهم هو حزب الليكود لا أحزاب اليسار- مركز أيًّا كانت.

لا يُحول وجود عضو كنيست درزيّة في  "كاحول لفان" هذا الحزب إلى حزب مركز أو يسار، فقد شمل "الليكود" و "يسرائيل بيتينو" سابقا أعضاء كنيست دروز. كانت مريح أداة استخدمها غانتس لتجنيد وحصد أصوات الدروز، الذي شعروا بالخيانة بسبب سن قانون القوميّة على يد حزب "الليكود"، دون اعتراف بمساهمتهم وخدمتهم العسكريّة للدولة.

لكن على الرغم من مساهمة مريح في تجنيد الأصوات للحزب، لم يكلف غانتس  نفسه عناء استشارتها، فهي بنظره كباقي أعضاء الكنيست  مجرد أداة في تم استخدامها. أما القرارات فهي شأن آخر، تتخذها الرباعية المكونة من غانتس، لبيد، يعالون وأشكنازي. لم تأخذ الرباعية التي قادت الحزب بعين الاعتبار رأي باقي أعضاء الكنيست، ولذلك، من الطبيعيّ ألّا يهتموا برأي عضو الكنيست الدرزيّة عند اتخاذهم للقرارات المهمة. 

كان من الواضح أنّ عضو الكنيست مريح تعرف جيدًا أنّ "كاحول لفان" هو حزب يمينيّ وغير ديمقراطيّ. بل حزب يتخّذ قادته الأربعة القرارات وحدهم، لذا فإن تصريحها الذي أعلنت من خلاله رفضها الإشتراك بحكومة فاسدة وعنصريّة وأنّ غانتس لم يُطلعها على حقيقة مساعيه ليست دقيقة ولا مفاجئة. بل إنّ عضو الكنيست مريح قالت ذلك كي تُعرَّف نفسها كمناضلة ضد العنصريّة ومواقف اليمين، التي هي جزء لا يتجزأ من مواقف الحزب الذي انتمت إليه منذ البداية.

هكذا، خلقت مريح لنفسها، كممّثلة عن اليسار الليبراليّ، صورة مُحارِبة الفساد والعنصريّة، لكنها وبالحقيقة وضعت مصالحها الشخصيّة فوق كل شيء. لقد عرفت أنّ مستقبلها السياسيّ منوط بالانضمام ليائير لبيد الذي زادت شعبيته بسبب معارضته للخطوة التي قام بها غانتس. وعليه كان الهدف  من وراء معارضتها لخطوات غانتس وأعمال نتنياهو، تمهيد الانتقال إلى حزب يائير لبيد، انطلاقا من اعتبارات سياسيّة شخصية، لا انطلاقا من اعتبارات أيديولوجيّة كما صرحت للجمهور الواسع. 

الكاتبة حاصلة على اللقب الثاني بالعلوم السياسية من جامعة حيفا، باحثة سياسية ومساعدة بحثية

למאמר בעברית: ע'דיר מריח - מורדת או אופורטוניסטית?

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות