هكذا نحب عربنا – كونوا أطباء واصمتوا

חן ליברמן
חן ליברמן
ככה אנחנו אוהבים את הערבים שלנו. מתוך סרטון פייסבוק על רופאים ואחיות ערבים בחזית המאבק בקורונה
חן ליברמן
חן ליברמן

למאמר בעברית: ככה אנחנו אוהבים את הערבים שלנו - תהיו רופאים ותשתקו

بعد أن حرق وباء الكورونا الأوراق القليلة التي كانت بيد بيني غانتس، وبعد أن انتهت المحاولات الفاشلة والهزلية لتشكيل حكومة مركز- يسار بدعم من القائمة المُشتركة ، تحول الخطاب حول العرب في إسرائيل من وصفهم بـ "داعمي الإرهاب" لـ "أبطال وبطلات محاربة الكورونا"، و"ملائكة بالروب الأبيض". 

"عندما أتجول اليوم في المستشفيات وأرى الأطباء العرب واليهود يُنقذون معاً أرواح الناس، أُدرك أن هناك مساراً آخر. بأن هناك تعايشا بعيداً عن الصراخ في الكنيست"، قالت أورلي ليفي – أبيكسيس في مقابلة أجرتها مع "يديعوت أحرونوت". جاء هذا التصريح فوراً بعد أن عرقلت إمكانية تشكيل حكومة بدعم من أعضاء الكنيست المُنتخبين من قبل أؤلئك الأطباء الذين أثاروا إعجابها. فيما بعد شددت السياسيةُ التي تتجول بين الكتل البرلمانية أكثر من تجوالها بين المستشفيات، على وجوب "إبراز المندوبين العرب المُنشغلين بالحياة ذاتها". أورلي هل لديك طلبات أخرى؟

نعم، ليوعاز هندل هناك طلبات اضافية. فعقب انتشار فيديو رائع للممرضة سماهر جبارين، العاملة في مستشفى يعتني بكبار السن في برديس حانا، والذي تظهر فيه وهي تغني ترانيم الفصح اليهودي ليلة العيد مع مجموعة من المرضى الوحيدين، وحصوله على آلاف المُشاهدات والإطراءات، وصل الفيديو إلى هندل الذي غرد غبر تويتر قائلا : "يجب أن تضم كل حكومة وزراء ومُستشارين عربا وحريديم"، ثم تابع:  "لكن يجب أن نحرص على مقاطعة أولئك الذين يطالبون بالانفصالية أو يعملون ضد الاندماج والأسرلة."

قام هندل بمشاركة  فيديو الممرضة العربية التي تقرأ من النص الديني اليهودي ليرسم للعرب في إسرائيل حدود الحيز المُتاح لهم: عالجوا آبائنا وأمهاتنا، اقرؤوا من توراتنا، وإذا كنتم لطفاء حقا قد نسمح لكم بالجلوس في حكومتنا. لا يتأثر هندل من حقيقة أن 87% من العرب في إسرائيل، وربما أيضا الممرضة اللطيفة جبارين، قد انتخبوا أعضاء كنيست عرب يعتبرهم غير شرعيين.

لا يحمل توجه هندل وليفي- ابكسيس الاستعلائي أي جديد، بل أنه ممل وممجوج. في المقابل، يجتاح  الخوف غالبية وسائل الإعلام، التي لا تجرؤ على مجرد ذكر حقيقة أن للمواطنين العرب في إسرائيل حق شرعي في التمتع بطموحات وأفكار غير صهيونية، ما دام الأمر في إطار القانون. تسرب هذا الخوف إلى نفوس الجمهور، وطبعا إلى اليسار السياسي الذي لم يمل من الركض وراء أصوات المركز. 

في فيديو مؤثر (فعلاً) أنتجته مبادرة "هل شاهدت الأفق مؤخرا؟"، وهي مبادرة تهدف إلى إعادة الحياة للحوار الإسرائيلي- الفلسطيني، يقف أمام الكاميرا أفراد طواقم طبية ويظهر على الشاشة النص التالي: " جميعكم صفقتم لهم. لنر الآن أتصفقون لهم بدون الكمامات؟". لكن وعندما يقومون بنزع الكمامات نكتشف أنهم عرب. كانت رسالة الفيديو واضحة، فالعرب ليسوا فقط جزءا من الحرب على الكورونا، إنما جزء لا يتجزأ من الدولة. تماما كالأطباء الذين قابلتهم ليفي- أبكسيس في جولتها في المستشفى، وكالممرضة التي أثرّت في نفس هندل. مع ذلك لا بد من طرح سؤال مهم، ما الذي كان سيتغير لو لم يُشكل العرب جزءاً من الطواقم الطبية في إسرائيل؟ أكان بامكاننا تبرير التمييز ضدهم، التحريض عليهم والتعامل مع ممثليهم كداعمين للإرهاب؟ هل تُشتق شرعية العرب في إسرائيل فقط من كونهم أطباء أم من حقيقة كونهم مواطنين أصحاب حقوق متساوية؟ 

تمتلئ مواقع الانترنت منذ بداية أزمة الكورونا بصور العرب والعربيات من الأطباء والطبيبات، الممرضات والممرضين، المتطوعات والمتطوعين في نجمة داوود الحمراء، الذين يحاربون جنبا إلى جنب مع الأغلبية اليهودية في إسرائيل ضد التهديد الخارجي الذي لا ينتمي لأي دين أو قومية. لكن ما يختبئ وراء السطور والإطراءات تجاه "الملائكة باللباس الأبيض"، هو عمليا صياغة مختلفة قليلا لعبارة: هكذا نحب عربنا. كونوا أطباء واصمتوا. 

يملك العديد من الإسرائليين نوايا حسنة وبودهم مكافحة التحريض المتواصل ضد العرب، لكنهم يختارون التركيز على الرسالة الوحيدة التي يمكن للأغلبية اليهودية  تقبلها دون أن يتم اتهامهم بدعم الإرهاب. لكن ما دامت هذه هي الرسالة الوحيدة التي تصب في صالح الشراكة العربية اليهودية، بينما يصمت الجميع عند الحديث عن قضايا وطنية مُعقدة ومُركبة، فلن يتمكن اليسار من إقناع جمهور ناخبيه بأنه يملك رؤية حقيقة، لأنه ببساطة لا يملكها. 

למאמר בעברית: ככה אנחנו אוהבים את הערבים שלנו - תהיו רופאים ותשתקו

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות