رفاقي المسنين، فلنحارب على حياتنا!

זוהיר בהלול - צרובה
זוהיר בהלול
אישה מבוגרת הולכת במעבר חצייה בתל אביב בזמן הסגר בעקבות הקורונה
זוהיר בהלול - צרובה
זוהיר בהלול

למאמר בעברית: חבריי הקשישים, בואו נצא לקרב חיינו

كفي، لقد بلغ السيل الزُبى! لن نصمت أكثر! يعذبوننا المرّة تلو الأخرى، ونقوم كالسُذَّج بابتلاع الضفادع (من حسن حظّنا أنّها ليست خفافيشا)، من دون أن يرف لنا رُمش أو تُغمض لنا عين.

لقد عرفوا تمامًا أننا كبش الفداء المطلوب، فنحن مهذّبون، مؤدّبون، متحضّرون، مطيعون ومتّقبلون لقدرنا البائس. اختارونا بعناية فائقة! 

والحق أقول لكم، نحن، المدعوون بالمسنّين، تنازلنا عن حقنا وحريتنا، تلك الحرية التي سُلبت منّا  دون أيّ مقاومة تُذكرمن طرفنا. إنّهم على علم بقواعد اللعبة جيدًا، ويستخدمون جلّ قوتهم وطاقاتهم اليافعة ضدنا. يتناولون المضافات الغذائيّة، والفيتامينات، وجبات الطاقة الخفيفة وأحيانًا السترويدات وحتّى الفياغرا، الاختراع الذي خُصّص لنا لكنّهم أمّموه. 

لكنّ يشتدّ الحبل حول أعناقنا خلال هذا الإغلاق المشؤوم. لقد استكّنا منذ أن اقتحمت الكورونا اللعينة حياتنا وحطّمت عالمنا من دون إنذار مسبق، دون محاكمة ولا هيئة محلّفين. لقد انقضى أمرنا، بعضنا ودّع العالم دون جنازة وبعضنا الآخر ينتظر دوره في العزل.   

المسنّون (وأنا أحدهم)، من سمّوهم مرّة بالأعزاء، بُناة البلاد ومعمّرو الصحراء، من مجّدوا ذات مرّة كِبر سنهم، يقفون اليوم وحدهم أمام قوّة الشر المتمثلة "بكورونا". يخرج علينا الإعلام ليخبرنا، أنّ شعب إسرائيل سيتحرّر رويدًا رويدًا من التقييدات وسيستعيد حرّيته المفقودة تدريجيًا (بكل ما يحمل ذلك من معان رمزيّة بالذات في فترة عيد الفصح)، نتساءل- ماذا عنا بحق السماء؟

ما سيحدث لنا سيكون شبيها بقصة الخروج من مصر، سنبقى على شرفاتنا نطّل منها على أطفالنا، أولادنا، فتياننا، كبارنا ونسائنا بعيون توّاقة للأرض الموعودة التي لن نصلها أبدا. سنراهم بعد هنيهة، يملؤون الساحات العامة راقصين في يوم الاستقلال، أما نحن، فسيلفنا صمت مطبق. 

زملائي ورفاقي المسنّون، قبل أن يُطلقوا هتافات الفرح والأهازيج، وقبل أن يحملونا ويدفنوننا في عمق الأرض، علينا امتلاك جرأة الخروج لمعركتنا المصيرية. فلنتمرّد! لنرتدِ أجمل ما لدينا من ملابس، لنحلق ذقوننا، ولتتجمل نساؤنا بأحدث صرعات المكياج وليُعِدن، للحظة، شبابهنّ المفقود.

سنبتسم للكاميرات، نحمل السيوف، نشعل البلاد، نحرق النادي، نرمي بالغاز المسيل للدموع كل مكان، نرش غاز الفلفل والخردل ونطلق العيارات المطاطيّة في كل اتجاه، نجتث الأشواك ونبيد الحشرات.

إنه وقتنا، علينا احراق الأرض واشعال حرب شعواء أمام الأمّة جمعاء. لنهزم الظلام ونثبت أنّنا ما زلنا أقوياء. نستعيد هيمنتنا بومضة، نقضي على الغبن وعلى الطريق نقضي على الكورونا أيضا!

למאמר בעברית: חבריי הקשישים, בואו נצא לקרב חיינו

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות