لا يجوز التفريط بالمعلمات- فهن بالمواجهة

הפגנת מורות ומורי קבלן
סונדוס סאלח
סונדוס סאלח

למאמר בעברית: גם המורות היום בחזית - אסור להפקיר אותן

كأم لثلاثة أطفال، جولان (9)، ألين (8) وكرمل (2)، والذين من المفترض أن "يعودوا للحياة الطبيعية" قريبا، أي للأطر التعليمية؛ وكمعلمة اعتادت أن تقف في الصف أمام 40 طالب وطالبة؛ وكعضو كنيست – أنا قلقة جدا. أنا قلقة بشأن المعلمات، الطالبات والطلاب  والأهالي، وخاصة بشأن الأمهات اللواتي يتحملن الجزء الأكبر من المسؤولية لتوفير حياة طبيعية في البيت.

أنا قلقة من برنامج الاستعداد التربوي الذي تم اعداده في الغرف المُغلقة البعيدة عن احتياجات الميدان. أتابع مفاوضات وزارة المالية وممثلي المُعلمين، والتي تتم حتى اللحظة على حساب أولادي بل كل الأولاد. تُتخذ هذه القرارات أيضا على حساب المُعلمات والمعلمين، وعلى حساب جهاز التعليم والمجتمع بأسره. أتابع الأخبار ويساورني خوف شديد. فهذه الأزمة، والتي بدأت كأزمة صحية، تحولت منذ وقت طويل إلى أزمة اجتماعية – سياسية – اقتصادية شاملة، ولا يمكن أن نُضحي بالهيئات التدريسية التي تبذل أقصى ما في وسعها معتمدة  فقط إلى مواردها الخاصة.

هذه هي مسؤوليتنا، كمنتخَبي ومنتخبات الجمهور، كصُنّاع قرار وواضعي سياسات. علينا أن نحرص على الطواقم التربوية وأن نضع المُعلمات ورفاهيتهن في المركز. في هذه الأوقات بالذات، لا يجوز التهجم عليهن، وبالطبع ليس عبر وسائل الإعلام. وكما هو الحال مع الطبيبات والطواقم الطبية، فالمُعلمات أيضا يقفن في صف الجبهة الأول في مواجهة هذه الأزمة- لكنها جبهة مختلفة. 

في هذه المرحلة الضبابية والحافلة بالتغييرات، والتي لا نعرف لا نحن ولا أولادنا كيفية التعامل معها، نجد أن المعلمات هن من يقفن إلى جانبهم. يحرصن على التواصل معهم، السؤال عنهم، تعليمهم – عن بعد آمن، من خلال الزوم، والهواتف والمحادثات الشخصية. إنهن يحرصن على سلامة أولادي عندما أكون هنا، في لجان الكنيست، في المقابلات الصحفية وعند لقائي وحديثي مع الناس. يحرصن على أولادي عندما أكون في الميدان في محطات فحص الكورونا. المُعلمات لسن العدو في هذه القصة.

بصفتي معلمة لموضوع الأحياء حتى قبل سبعة أشهر، في مدرسة المُطران في الناصرة، أذكر جيدا معني الوقوف أمام صف يجلس فيه 40 طالبا، والتعامل مع برنامج ضاغط جدا لتلبية جميع متطلبات وزارة التربية والتعليم، إنهاء تعليم كل المواد المطلوبة لامتحان البجروت في الوقت المحدد وتحضير الطلاب كما يجب للامتحان نفسه. بالإضافة طبعا لكل المهام غير المذكورة في الكتب، كالتواصل مع الأولاد، مساعدتهم وتوفير الحلول لمشاكلهم واستفساراتهم. ليس في وسع أحد هنا وفي مكاتب الوزارات رؤية ما عايشته وشاهدته كمعلمة.

لم تقف الطواقم التي أعدت برنامج العودة "للحياة الطبيعية" أمام صف ولم تُعلم حصة واحدة، ولا تعرف ماذا يعني تعليم الأولاد عبر تطبيق زوم. وبحسب الأهداف الواردة في البرنامج، يبدو أنهم لم يفكروا حتى في الأولاد أنفسهم. لم يفكروا في مواردهم العاطفية المتوفرة، ولا بالموارد المادية التي تنقصهم. فلا يوجد لقسم كبير من الطلاب ركن خاص في البيت ولا حاسوب شخصي. بعض البيوت غير متصلة بشبكة الانترنت أو بالكهرباء حتى. وفيما تعلو الشعارات معلنة أننا "كلنا في نفس القارب" وبأن الفيروس يُهاجم الجميع دون تفرقة عرقية، دينية، جنسية أو قومية، يشيرالواقع إلى فوارق واضحة كالشمس. وكما هو الحال دائما، فإن الأكثر تضررا هم أولئك الذين تمس السياسات بهم بشكل يومي. 

كناشطة سياسية فإني أتابع تطورات بناء برنامج الاستعداد للعودة للحياة الطبيعية الذي تعمل عليه وزارة التربية والتعليم عن قرب، وأدرك كم هو منفصل وبعيد عن الواقع وكيف يتم التفاوض على كل شاقل أمام وزارة المالية. يؤكد هذا الأمر مرة أخرى أن مصلحة الدولة الاقتصادية الفورية، أهم من اعتبارات صحة الجمهور، جودة التعليم وجودة الحياة عموماً. 

أتوجه لجميع الوزارات، وخاصة لوزارة التربية والتعليم ومن يقف على رأسها: أولادنا، المعلمات والمعلمين الذين يبذلون قصارى جهودهم لتعليمهم، قائلة أن هذه الطواقم تكرس وقتها، معرفتها، مواردها وأموالها في سبيل أولادنا. يجب أن يكون المعلمين والمعلمات فوق كل اعتبار اقتصادي ضيق- فما يقومون به يستحق كل شاقل منا. آن الأوان لوضع المعلمين في المركز. إنه أوان الإنصاف لا الصدقة. يجب وضع برنامج طويل الأمد، مُستدام، مرن وقابل للتغيير بحسب الظروف. يبدو أن هذه الأزمة ستستمر أطول مما اعتقدنا، وعليه من المُفضل أن نستعد لها، وفي أسرع وقت.

الكاتبة عضوة كنيست عن الحركة العربية للتغيير بالقائمة المشتركة

למאמר בעברית: גם המורות היום בחזית - אסור להפקיר אותן

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות