مصائب كورونا عند أصحاب الإعاقة فوائد

ג'יהאן חיידר חסן
ג'יהאן חיידר חסן
בעלי מוגבלויות - אילוסטרציה
ג'יהאן חיידר חסן
ג'יהאן חיידר חסן

למאמר בעברית: יתרונות מגפת הקרונה עבור אנשים עם מוגבלות

يعاني غالبية الأشخاص ذوي الإعاقات من العزلة الاجتماعية مقارنة بالأشخاص دون إعاقات. حيث لا يخرج بعضهم من البيت خوفاً أو بسبب عدم قدرتهم على التصرف في المحيط المجتمعي العادي. يعتقد الكثير من الأشخاص الذين لا يعانون من إعاقات، أن على الأشخاص ذوي الإعاقات الانعزال والبقاء في البيت. فما الذي قد يبحث عنه إنسان ضرير يمشي في الشارع إن لم يكن باستطاعته أصلاً رؤية أي شيء؟ وإذا كان المشي صعبا على المُقعد، فلم يتعب نفسه ويستعمل كرسيا متحركا أو عكازا؟ فليبق في البيت.

لكن جائحة الكورونا تُساعد بشكل أو بآخر بخلق المزيد من التضامن مع  الأشخاص ذوي الإعاقات، إذ أن الأوضاع الحالية تُحتم على الجميع، مع إعاقات أو دونها، البقاء في البيوت. وبهذا يكون بإمكان الأشخاص الذين لا يعانون من إعاقات ملاحظة الفرق بين الانعزال المنزلي المؤقت بسبب الظروف، وبين الإعاقة الجسدية التي تفرض على صاحبها الانعزال الدائم في البيت. فبعد شهر من الحبس في البيوت فقط، شهدنا بأم أعيننا صراخ، معاناة وجنون الأشخاص الذين لا يعانون من إعاقات. في المقابل فإن ذوي الإعاقات يعيشون في انعزال نسبي طوال حياتهم بسبب خطر تعرضهم للأذى في الحيز العام أي خارج البيت. الآن فقط يشعر الأشخاص الذين لا يعانون من أي اعاقة بالإحباط وبعدم القدرة على العيش دون التواصل مع محيطهم، ولهذا نجدهم قادرين على التضامن مع ذوي الإعاقات وتفهم ظروفهم.

لهذا يمكن اعتبار الوباء والحجر فرصة بالنسبة للأشخاص ممن لا يعانون من إعاقات ليدركوا معنى البقاء في حجر إجباري مدى الحياة. إن خطاب تقبل الآخر موجود وحاضر في المجتمع بمختلف القنوات التربوية والإعلامية، لكن الجمهور لم يذوته جيدا بعد. حيث تتصدع أحيانا فكرة تقبل الآخر بأول لقاء حقيقي مع شخص ذو إعاقة جسدية. يكشف هذا الفيروس، وعلى الرغم من خطورته الأشخاص الذين لا يعانون من إعاقات، على معاناة وتحديات أولئك الذين يعيشون معها مما يخلق نوعا من وحدة الحال التي هي أقوى بكثير من ألف محاضرة.

وبالإضافة إلى وحدة الحال في مواجهة فيروس كورونا، فإن مستوى الوعي في المجتمع اليهودي فيما يتعلق بقضية تقبل الآخر أكبر مما هو عليه في المجتمع العربي. وبما أن المجتمع العربي محافظ بطبعه، يُفاقم هذا الأمر من رفض النساء اللواتي يعانين من إعاقة. تُولد الآراء النمطية المُسبقة في المجتمع العربي صوّرا نمطية تجاه النساء العربيات يصعب كسرها. كما وأن الآراء النمطية تجاه النساء اللاتي يعانين من إعاقة، أكثر حدة ووضوحا من الآراء النمطية تجاه الرجال ذوي إعاقات.

أتوقع أن تُشكل الكورونا والحجر المنزلي درساً مهمًا بالنسبة للأشخاص الذين لا يعانون من إعاقة الذين ذاقوا، ولو لفترة وجيزة، طبيعة حياة الأشخاص ذوي الإعاقات. خلاصة الحديث، تقبلوا الآخر. إنه إنسان قبل أن يكون صاحب إعاقة. لديه أحاسيس، أفكار وطموحات مثلكم تماما. مع الكورونا أو بدونها- لا يجب معاقبة الأشخاص ذوي الإعاقات. 

الكاتبة حاصلة على اللقب الثاني بالعلوم السياسية من جامعة حيفا، باحثة سياسية ومساعدة بحثية

למאמר בעברית: יתרונות מגפת הקרונה עבור אנשים עם מוגבלות

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות