عزيزتي حايوت، عن أي قِلاع تتحدثين

עודה בשאראת
עודה בשאראת
מפגינים בגן הורדים בירושלים צופים בדיון בבג"ץ בעניין כשירותו של נתניהו
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: אם אסר חיות היתה רופאה

منعاً لأي لبس، بفضل تدخّل المحكمة العليا وفي إطار جلسة للنظر في الالتماس ضد توكيل شخص متهم بمخالفات جنائية مهمّة تشكيل الحكومة- تعهّد محامي بنيامين نتنياهو بعدم التدخّل بالتعيينات المتعلقة بمحاكمته. نستحضر هنا المثل الشائع: "قالوا للحرامي احلف قال إجا الفرج ". كيف يمكن لهذا المحامي التعهد بعدم التدخل في التعيينات! فها هو أمير أوحانا يستوفي المطلوب، وفي الحكومة الجديدة لدينا آفي نيسنكورن الذي يبدو أنّه سيسلك الطريق نفسها، نظرًا لحماسه في الدفاع عن نتنياهو.

إذا كنا وعلى أي حال سنتحدّث عن تضارب المصالح، علينا الإصغاء جيدًا لِما قاله النائب العام السابق  موشيه لدور في حديث له مع "هآرتس"، حيث أفاد بأنّ المشتبه بارتكابه هذا الكم الهائل من المخالفات، سيولي جُل اهتمامه للمحاكمة التي بانتظاره. وبالفعل، ففي نفس اليوم الذي تعهّد فيه نتنياهو أمام المحكمة بعدم التدخّل في التعيينات المتعلقة بمحاكمته، لم يتردد في تهديد القضاة أن تدخلهم سيقود الدولة إلى انتخابات رابعة.

بدا أثناء جلسة المحكمة العليا، وكأن القضاة يبحثون عن مادّة في القانون أو عن سابقة ليتشبّثوا بها. بحثوا طويلًا وحفروا عميقًا لكنهم لم يجدوا، ما يستندون إليه. وفي خضم سباقهم الشغوف هذا بحثًا عن سابقة ما، قدّموا لنا أهم سابقة: سمحوا لمتهم بمخالفات جنائية أن يشغل منصب رئيس الحكومة.

لحسن حظّ الأطباء على جبهة مواجهة الكورونا، أنهم لم يبحثوا عن بروتوكلات لمعالجة هذا المرض المفاجئ، ولم يبحثوا عن أي سابقة ماضية. لو آثروا الاستسلام لغياب بروتوكل منظّم وسابقات علاجية، لآرتفع عدد الموتى إلى الآلاف. قررت د. هبة زيّاد، مديرة قسم الأمراض المعدية في المركز الطبي بوريا، خوض نضال غير مسبوق لعلاج مريض كورونا في حالة حرجة. بحثت في بروتوكولات مختلفة، تواصلت مع مراكز طبية خارج البلاد، وجدت صيغًا علاجية، وبفضل مهاراتها التعلمّية والإبداعيّة، نجحت في إنقاذ حياة المريض جوني مجلطون. أي مصير كان سيلقاه لو كانت طبيبته إستر حايوت!

مع ذلك، نتساءل بكل هدوء، لمَ لم نجد قانونا أو سابقة في هذه الحالة؟ جواب هذا السؤال بسيط،  لا يستوعب العقل السَّوي توكيل شخص متهم بمخالفات جنائية مهمّة تشكيل حكومة. فمثلا، بسبب سحابة شبيهة، آثر إيهود أولمرت الإستقالة مع أنّه لم يكن ملزمًا بفعل ذلك، تخلى عيزر فايتسمان عن منصبه وأعلن موشيه كتساف عن عدم أهليته تقلد منصبه بسبب تهمة لا تقل خطورة.

 يُطرح السؤال هنا، لمَ خلق الله عقلا للإنسان؟ جواب ذلك، ليتمكن من مواجهة أوضاع لم يعايشها من قبل، وليجد إجابات وحلول لم تختبرها التجربة البشرية من خلال كتب القانون لسد فجوات قائمة. فلن نجد حلولا لمواقف قد نواجهها من  خلال سابقات قانونية أو قوانين فقط. وإن لم يكن لدينا ما يكفي من القوانين والسابقات لمواجهة جميع هذه المواقف، فلمَ نحتاج القضاة إذن؟ لا لا يمكن للحياة أن تستمر بهذه الطريقة، لأنّ الكمال والحياة لا يتعايشان. أضف إلى ذلك، أنّ كل "سابقة" رأت النور لم تستند إلى سابقة أخرى سبقتها، وإلّا لما سميت سابقة أصلا. مع ذلك يقال إنّه لكل "سابقة" هناك سابقة، ألا وهي الجرأة على صنع سابقة.

ولكنني مع ذلك أوافق مع القاضية حيوت في قولها الغاضب إنّ القِلاع لا تهدم (قاصدة بذلك المحكمة العليا)، لأنّه وبكل بساطة لا وجود لهذه القلعة. فأي قلعة هذه التي تصادق على مظالم الاحتلال؟ ابتداءً من الاعتقالات الإدارية وحتى هدم البيوت وشرعنة نهب الأراضي. من المؤسف أنّ ترفع المحكمة علمها الأبيض وأن تستسلم ، بدلًا من مُعاركة شخص متهم بمخالفات جنائية لتكون بالفعل معقلًا للأخيار وللقيم الأخلاقية. فاالنظام الذي يحتجز الملايين خلف القضبان، يستحق هذه المحاكمة.

למאמר בעברית: אם אסר חיות היתה רופאה

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות