سلال الغذاء ليست ذريعة لاستمرار الإحتلال

תושבים בעיר עזה ממתינים לקבל מזון המחולק לכבוד חודש רמדאן, השבוע
محمد حسن

למאמר בעברית: חלוקת סלי מזון לא מצדיקה את המשך המצור על עזה

لا زال قلب غزة رغم الحصار الذي بدأ عام 2007، ينبض بالخير والكرم، حيث يمد أصحاب الأيادي البيضاء من أبنائها  يدهم لفقرائها. فها هي غزة  تستمر كما عودتنا سابقا وخلال الحصار، آلام الحروب واعصار الانقسام الداخلي، بمد يد العون للمحتاجين في أصعب الظروف ورغم قلة الإمكانيات.

نشهد اليوم مبادرات فردية شبابية نابضة بالخير. ولدت هذه المبادرات في مخيمات اللاجئين، في أزقتها الضيقة ووجهت طاقتها الشبابية نحو دعم الفقراء والمحتاجين. نعم إنها غزة التي لا ينقطع فيها سبيل للخير، فقبيل حلول شهر رمضان المبارك، انطلقت مجموعة من أبناء غزة  وتحسست حاجات الفقراء في شوارع ومخيمات قطاع غزة، ليقوموا بعدها  بتقديم سلال غذائية بشكل يومي لعشرات العائلات الفلسطينية الفقيرة. يجب أن لا تفاجئ هذه المبادرات الفردية التي لن تنتظر أي رد سياسي أو مؤسساتي أحدا على أي صعيد، حيث تعيش في غزة عشرات آلاف الأسر الفقيرة. بل ووصلت  نسبة الفقر والبطالة في القطاع عام  2019  بحسب وزارة التنمية الاجتماعية في القطاع إلى ما يقارب 75 %. الأدهى والأمر أنه ووفق معلومات وزارة التنمية الاجتماعية بغزة، فإن أكثر من 70 % من سكان القطاع غير آمنين غذائياً.

 تعود أسباب نسبة الفقر العالية هذه إلى ممارسات السلطات الإسرائيلية منذ  20 عاماً، وأعني حرمان فلسطينيي غزة من العمل في أراضي 48 المحتلة والحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ العام 2007. التي أدت في نهاية المطاف إلى تحويل غزة  إلى أحد الأماكن الأكثر فقرا واكتظاظا عالميا. لكن  وبالرغم من الحصار، يستمر الغزيون بعناد بالوقوف بوجه الحصار وبوجه أزمة كورونا.

نعم، قدمت لكم موجزاً مختصراً عن عمل الأخيار، مبادراتهم  وصمودهم المتين في وجه الفقر والوباء في غزة. نعم، ها هي غزة ورغم كل شيء  تقدم دروسا في معاني التكافل الإجتماعي في ظل انهيار المجتمعات العالمية والجبهات الداخلية، بعد انقضاض فيروس كورونا على  تلك الدول القوية اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً. 

ستستمر غزة وأبنائها بالنضال والصمود، ولكن هذا لا يعني أن على الحصار الاستمرار. لا،  فأنا اطالب سلطات الاحتلال الإسرائيلي بانهاء الحصار المفروض على غزة منذ 13 عاماً. وثانياً أدعو المنظمات الدولية والأممية والخيرية إلى التحرك والوقوف مع الغزيين وتقديم المساعدات للفقراء والمحتاجين الواقعين تحت خط الفقر المدقع بفعل ويلات الحصار الإسرائيلي المستمر وحصار فيروس كورونا التاجي.

الكاتب صحفي من غزة

למאמר בעברית: חלוקת סלי מזון לא מצדיקה את המשך המצור על עזה

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות