إنقاذ السلطات المحلية العربية واجب الساعة

שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
מעבר לטוקבקים
רחוב בנצרת
حكم محلي: يمس الخوف من منظمات وعائلات الاجرام بعمل رؤساء السلطات (الصورة ايحائية)צילום: גיל אליהו

למאמר בעברית: מי יציל את הרשויות המקומיות הערביות

مقتل إبن شقيق رئيس مجلس طرعان المحلي، القاء القنبلة على بيت رئيس بلدية سخنين، والمواجهات بين العائلات في كفر مندا وبلدات عربية إضافية – كل هذه الأمور وأكثر حدثت في الأسابيع الأخيرة فقط. لكنها كشفت عن تعقيدات السياسة المحلية العربية، يشمل إليها الكثير من أمراض المجتمع العربي كالتمييز، الفقر،الجريمة والقبلية. 

غطى نجاح المواطنين العرب الباهر والمتمثل في زيادة قوة القائمة المشتركة من عشرة مقاعد إلى 15 مقعداً في السياسة القطرية، على التراجع الخطير في وظائف السلطات المحلية العربية منذ الانتخابات المحلية التي جرت في تشرين الأول 2018. لكن تردي أوضاع المواطنين العرب الاقتصادية في ظل أزمة الكورونا، زاد من احتمال انهيا السلطات المحلية العربية. تكشف  حالات العنف الصعبة عن التيارات الملوثة والتي تعمل في الخفاء في المجتمع العربي . 

تعاني معظم السلطات المحلية العربية اليوم، من خلافات عائلية على خلفية الرغبة الشديدة بالسيطرة على رئاسة المجلس. وذلك بهدف زيادة التأثير والسيطرة على موارد السلطة القليلة، كونها المشّغل الرئيسي في البلدات العربية. إحدى المفارقات المقلقة، كانت ازدياد هذه الخلافات سوءاً مع ازدياد موارد السلطة بفضل بدء تنفيذ خطة الحكومة الخماسية التي تمت المصادقة عليه عام 2015 بشكل جزئي، وهدفت إلى تطوير البلدات العربية اقتصاديا. فقد سمحت الموارد الجديدة للسلطة المحلية بالعمل مع ميزانيات أكبر من أي وقت مضى، مما قاد المجرمين وعصابات الاجرام إلى محاولة السيطرة على هذه الأموال، حتى بطرق غير شرعية. 

شهدنا نتيجة لذلك و بعد أكثر من مرورعام ونصف على انتخابات السلطات المحلية،  انبثاق ظواهر معينة كان مصدرها عدم تقبل نتائج هذه الانتخابات في جزء من البلدات العربية. مما أدى الى  نشوب معارك جماعية وأعمال تخريبية في بعض البلدات العربية. بالإضافة إلى ذلك، تحاول منظمات الاجرام الحصول على نصيبها من السيطرة بصورة مباشرة أو التوائية على السلطات المحلية، من خلال تعيين موظفين كبار في السلطة، الفوز بالمناقصات، التهديدات وإطلاق النار على رؤساء المجالس المحلية. يمس الخوف من منظمات وعائلات الاجرام بعمل رؤساء السلطات، بل ويؤدي إلى شلل المراقبة المحلية في السلطات نفسها. مما يخلق حالة من اللامبالاة لدى الموظفين وتراجعا في تقديم الخدمات لهم. 

 يستدعي هذا الأمر تعاونا بين الحكومة على مؤسساتها المختلفة مع القيادة المحلية والقطرية للمجتمع العربي. يجب على الحكم المحلي معالجة هذه الظواهر بصرامة، ويجب على المجتمع العربي العمل على تعزيز نزاهة الانتخابات والتربية على تقبل نتائج الانتخابات الديمقراطية. اختفت في السنوات الأخيرة الأحزاب العربية من الميدان  بشكل تام تقريبا، وبالأخص في السنة الأخيرة بسبب انشغالها خلال العام الأخير بالمعارك الانتخابية القطرية المتكررة. مما أفسح المجال للعشائر والحمائل على المستوى المحلي للمنافسة فيما بينها "للهيمنة" على المشغّل الأكبر والأغنى في المجتمع العربي، ألا وهو السلطات المحلية. يجب على المجتمع المدني العربي والأحزاب العربية العودة للعمل – في الميدان يوميا. بالإضافة لذلك, وبمساعدة وزارة التربية والتعليم,  يجب تشجيع وتعزيز القيّم الديمقراطية وعلى رأسها تقبل رأي وحكم الأغلبية وتقبل الآخر. 

طبعا هذا لا يكفي، يجب أن يكون هناك تدخل حكومي واسع. فالحكومة ومؤسساتها لا تعمل بصورة كافية للمساعدة على إيجاد حلول لمشاكل المجتمع العربي. فغياب الدولة ومؤسساتها وقلة اهتمامها بكل ما يحدث في السلطات المحلية والبلدات العربية، أمر واضح  بل ومدعاة للفوضى. وللأسف وخلافاً للسلطات المحلية اليهودية، لم يتم التحقيق أو تقديم لائحة اتهام ضد أي رئيس سلطة محلية عربية في الخمس سنوات الأخيرة، مع العلم أن الفساد فيها متفشٍ للغاية.

علمتنا أزمة الكورونا في المجتمع العربي بأن الشرطة تجيد القيام بعملها، إذا ما رغبت وقررت فعل ذلك. أذكر القراء، أنه ورغم انتشار قوات الشرطة هذه الأيام في البلدات العربية بشكل واسع، إلا أنها لم تنجح بوقف انتشار نشاطات منظمات الاجرام. بالإضافة لذلك، وبسبب ازدياد نسبة البطالة، النقص في رؤوس الأموال والائتمان في المجتمع العربي، يتسع نطاق نشاط السوق السوداء، الذي يحصل من خلاله المواطنين على قروض بفوائد كبيرة، الأمر الذي يزيد من تعرضهم  لخطر عالم الاجرام. 

من المهم أن تقوم الحكومة الجديدة بالاهتمام بجدية، بكل ما يحدث في المجتمع العربي في أعقاب أزمة الكورونا وبالأخص في السلطات العربية المحلية. يجب على اللجنة الوزارية لمعالجة العنف والجريمة، الاستمرار بالعمل، التطرق لجذورهذه الظاهرة وتزويد تاسلطات المحلية بحلول كي لا تتحول إلى بؤر جرائم. 

يوجب تغلغل الجريمة المنظمة إلى قلب السلطات المحلية العربية، تشديد المراقبة على هذه السلطات وعلى موظفيها الكبار، يشمل ذلك المشاركة الفعاّلة في لجان تعيين كبار الموظفين والمناقصات. يجب على الدولة أن لا تغض الطرف عن هذه السلطات، تحت ذريعة انتخابها ديموقراطيا للتخلي عن المواطنين العرب وقضاياهم. يجب عليها أن تكون شريكة للحل. 

الكاتب مدير عام مشارك، مبادرات إبراهيم 

למאמר בעברית: מי יציל את הרשויות המקומיות הערביות

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ