أريد العيش في دولة نساء، تخلو من نظرات الرجال المرعبة

ראידה אדון
ראידה אדון
העבודה של האמנית ראידה אדון
ראידה אדון
ראידה אדון

למאמר בעברית: אני מדמיינת מדינת נשים, בלי מבטם המצמרר של גברים

تقتلني كامرأة، جرائم قتل النساء المُنحطة والمستمرة. لكني أشكر الله كل صباح أنني لم أتزوج، وأني قررت عدم الإنجاب. لأنني لو تزوجت، لأصبحت ضمن أملاك ومقتنيات رجل ما. ما زال الرجال، حتى يومنا هذا وفي العام 2020 يعتقدون أن النساء أقل مكانة منهم، بحاجتهم بل وأن واجبهن خدمتهم.

أتساءل بيني وبين نفسي، هل تكمن المشكلة بتربيتنا نحن النساء لذكور هذا المجتمع؟ هل تشمل المشكلة المجتمع العربي بأسره؟ هل يكمن جوهر المشكلة في ثقافتنا العربية؟ تلك الثقافة التي تحول أبنائها الذكور إلى مُلوكٍ؟ أنا لا أقصد هنا، فقط الثقافة العربية أو الإسرائيلية- لأن النساء ببساطة يقتلن في أوروبا بسبب عنف بعض الرجال اتجاههن.

هل يشعر الرجال بأن أجساد النساء ورغبتهن باستعادة وامتلاك أجسادهن هي تهديد مباشر لرجولتهم؟ أتساءل بصدق هل يولد الرجال مع "جين" وراثي يحمل الرغبة بالتملك؟ هل يولدون مع رغبة  "بالاحتلال" والتحول إلى أبطال؟ يحدث أحيانا أن أرى وأنا أسير بالشارع، رجلا يبول على جانب الطريق، فأقول في نفسي لِم  يبول بالشارع كما تفعل الكلاب؟ فالكلاب فقط من تبوّل على قارعة الطريق، بأغلب الأحيان بهدف تحديد منطقة نفوذها وسيطرتها. لكن لِم يقوم الرجال بفعل ذلك؟

عندما تسير امرأة وحيدة بشارع مظلم، فإن جسدها قنبلة موقوتة. لا شيء يهددها لا الشوارع ولا والبيوت- الشيء الوحيد الذي قد يهددها هو رجل يختبئ بالعتمة وينقض على جسدها كحيوان ضارٍ. لماذا يرغب الرجال بحمل السلاح وحماية أوطانهم؟ أمر مثير للعجب بالفعل، فهم من يحركون رحى الحرب أصلا، بالمقابل، نحن النساء مشغولات بصناعة الحياة وخلقها. فإذا قرر مراهق ما أن يتجند ويصبح مقاتلا في صفوف الجيش وسقط قتيلا لاحقا خلال خدمته العسكرية. تطلق عليه أمه لقب "البطل"، لكنها تنسى أنه فقد حياته، أن الأرض ابتلعته وأخذته قسرا منها. 

هل نربيهم كنساء ليصبحوا أبطالا؟ أن لا يعبروا عن مشاعرهم، لأنهم إن فعلوا ذلك وبكوا أمامنا فلن يكونوا رجالا بالقدر الكافي؟ هل حملناهم عبء حمايتنا، عبئا ربما كان أكثر مما يحتملون وبهذا عمليا أرسلنا لهم رسالة خاطئة مفادها أننا كنساء ضعيفات وأننا نحتاجهم؟ هل ربيناهم كنساء على أن رغباتهم شرعية، بينما لا نملك نحن كنساء أي رغبات وأي شرعية لها؟ هل علمناهم احترام أجسادهم وأجساد النساء؟ من المذنب بكل ما يحصل؟ كيف تحولت النساء إلى جاريات للرجال؟ كيف ضحينا بكل شيء؟

تدور برأسي عشرات الأسئلة، لكنها أسئلة علينا جميعا أن نطرحها على أنفسنا. كيف أصبحنا نحن كنساء ضحايا؟ أتمنى أحيانا لو أن بمقدور جسدي أن يصبح شفافا، خصوصا عندما أجول الشوارع ليلا. كنت أتمنى أن يستطيع جسدي طواف شوارع العالم الجميلة، دون خوف من نظرات الرجال. وها أنا أتخيل دولة نساء دون رجال، دولة نكون فيها نحن وأجسادنا حرات. فهل هناك دولة  تخلو من نظرات الرجال المرعبة ومن رغبتهم بالتملك وغيرتهم العمياء؟ 

الكاتبة فنانة وممثلة

למאמר בעברית: אני מדמיינת מדינת נשים, בלי מבטם המצמרר של גברים

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות