حتى متى سنبقى "زوجة فلان"!

ג'יהאן חיידר חסן
ג'יהאן חיידר חסן

למאמר בעברית: עד מתי נהיה "אשתו של"

المجتمع العربي في إسرائيل هو مجتمع ذكوري- أبوي، تُعامل فيه المرأة وفقًا لعلاقتها بالرجال: زوجة فلان، شقيقة فلان، زوجة أخ فلان إلخ... فالنساء العربيات مجرّدات من أسمائهن، ويسري ذلك على جميع النساء بغض النظر عن مساهمتهن المهنيّة للمجتمع العربي.

سأوضّح ذلك بواسطة حدثٍ وقع في مدينة الناصرة، في أعقاب خلاف حدث بين رئيس بلدية الناصرة رامز جرايسي ونائبه علي سلاّم. ترشّح سلّام ضد جرايسي لرئاسة بلدية الناصرة عام 2013، وفاز بفارق 22 صوتًا. اعترض جرايسي  مستأنفاعلى هذه النتائج، واتضح أنّه كان الرابح بفارق تسعة أصوات فقط. ولكن وفي أعقاب الجلبة التي حدثت في المحكمة، صدر جكم بإعادة الانتخابات. فاز علي سلام بالانتخابات المعادة في آذار 2014، بفارق أصوات كبير.

قبل موعد الانتخابات بيومين، تحديدًا في 9 آذار 2014، توفيت شقيقة علي سلّام، واستُغل الحدث لأغراض سياسيّة. حضر جرايسي إلى بيت العزاء لفتح صفحة جديدة مع سلّام، ولكن الأخير قام بطرده من المكان، معتبرًا إياه خصمًا سياسيًا وعدوًا، حتى في تلك اللحظات العصيبة. بالطبع، أثارت الحادثة ضجة جماهيرية وإعلامية واسعة النطاق.

لم ينس جرايسي ما فعله سلّام، الذي لا يزال يرأس بلدية الناصرة إلى يومنا هذا، وعند وفاة زوجته في تاريخ 23.5، اختار استغلال الحدث لا من أجل اسم أو كرامة زوجته، بل لتصفية حساباته مع سلّام، وقام بطرده من الجنازة.

مرّة أخرى، أثار طرد سلّام ضجة كبيرة وتصدّر العناوين الرئيسية، مسدلًا الستار على الإنجازات الثقافية والاجتماعية التي حققتها هذه المرأة: حنان كركبي- جرايسي. من المؤسف أنّ حنان كركبي- جرايسي معروفة بالأساس على أنّها زوجة رئيس البلدية السابق فقط، وليس كامرأة ذات كيان مستقل أثرَتْ الساحة الأدبية. لقد لعبت د. حنان كركبي- جرايسي دورًا أكبر بكثير من كونها زوجة جرايسي، فهي أديبة معروفة في مجال أدب الأطفال، عمِلت محاضرة في الكلية الأكاديمية العربية للتربية في حيفا، وتتلمذ على يدها مئات المعلّمين والمعلّمات. نشطت د. حنان كركبي-جرايسي أيضًا في "مركز الطفولة"، وكانت من بين أوائل المساهمين للمركز في مجال أدب الأطفال على المستوى البحثي.

لقد وجب اعتبار وفاتها فرصة لتكريمها والاحتفاء بها، ولكن ذلك لم يتسن بسبب خلاف بين رجُلين. الأسوأ من ذلك هو أنّ كلّ ذكر لحنان عبر وسائل الإعلام مرتبط بالمواجهة التي حدثت بين الزوج جرايسي، ورئيس البلدية الحالي، سلّام. تم نسيان وتجاهل كلّ ما قدّمته للمجتمع العربي، وأصبحت في وفاتها محور صراع لم  تختره أو تشارك فيه. بدلًا من تخليد ذكراها كأديبة، خلّدت ذكراها، مرة أخرى، كزوجة جرايسي.

الكاتبة حاصلة على اللقب الثاني بالعلوم السياسية من جامعة حيفا، باحثة سياسية ومساعدة بحثية

למאמר בעברית: עד מתי נהיה "אשתו של"

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות