ما زالت النكبة حية تغذي حروبنا

יניב שגיא
יניב שגיא
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
מעבר לטוקבקים
הפגנה נגד הסיפוח בכיכר רבין, אתמול
ضم: النكبة جزء من ماضينا ومن مستقبل إسرائيلצילום: תומר אפלבאום
יניב שגיא
יניב שגיא

למאמר בעבריתהנכבה עדיין אתנו ומזינה את מלחמותינו

كان ميدان اسحاق رابين يوم السبت الماضي، المكان الذي وَحّدنا معا حول أمل لم أشعر به من زمن بعيد. أملا بالسلام، بحياة طبيعية وأخوة بين اليهود والعرب الذين جاؤوا من كل مكان ليهتفوا من أجل السلام. عززت هتافات المُصالحة التي خرجت من الميدان ذو الماضي الأليم السبت، ثقتي بشيء واحد، ألا وهي قدرتنا عربا ويهودا على الاعتراف بجراحنا، مشاركة آلامنا التي من خلالها باستطاعتنا خلق تصحيح لبناء مجتمع مشترك باسرائيل.

تم قبل أسابيع احياء ذكرى يوم النكبة، أنا شخصيا أقوم باحياء هذه الذكرى سنويا فهو يوم هام بالنسبة لي ولدولة اسرائيل. أحتفل أيضاً بعيد استقلال اسرائيل، بلدي ووطني. وعلى عكس غالبية أبناء شعبي العظمى، فأنا لا أرى أي تناقض بين الأمرين. بل أؤمن أنه ما لم نحوّل يوم النكبة الى جزء من ماضينا، فإن مستقبل اسرائيل سيظل في خطر. ألمت النكبة بشركائي وأصدقائي الفلسطينيين، نعم شركاؤنا في الوطن الذي نعيش فيه معاً. النكبة هي كارثة شعب فقد معظم أراضيه، ممتلكاته وبيوته. حيث اسفرت عن هدم وخراب أكثر من 600 قرية، لجوء ونزوح 700 ألف فلسطيني. ما زالت هذه النكبة ترافقنا وتغذي حروبنا.

 نحن شعب يتذكر، حيث نتذكر كوارثا ومظالما ارتكبها آخرون قي حقنا يعود تاريخها إلى آلاف السنين، رسخنا وجودها من خلال أيامنا الوطنية. لكننا لسنا على استعداد لتذكر الكارثة والظلم اللذين يرافقان شركاءنا في بلادنا هذه.

نحن على قناعة تامة أن الاعتراف بالنكبة يلغي أرضية ومبررات وجود الصهيونية، إنشاء بيت اليهود القومي على أرض اسرائيل وعودة الشعب اليهودي الى موطنه التاريخي. لذلك، فكل مَن يعترف بالنكبة يعتبر معاديا للصهيونية، خائناً ويلحق ضرراً بالشعب اليهودي.

طالما نستمر بعدم الإعتراف بالظلم الذي لحق بالفلسطينيين ودورنا بفعله، فلن يكون هناك تصحيح أو شراكة حقيقية. كما ولن ننجح بالقضاء على دائرة الرعب، الخوف، الحرب وسفك الدماء. إن الاعتراف بظلم الآخر ليس شرطاً لتخلينا عن هويتنا، عن قصتنا، عن المظالم والكوارث التي ألمت بنا كشعب –  يضع الاعتراف ببساطة خطاب الضحيوية جانباً ويسلط الضوء على حوار المسؤولية عن الماضي وعن المستقبل المشترك الذي نصبو إليه اذا نجحنا في تقبل حقيقة أن مصير الشعبين اليهودي والفلسطيني هو العيش معاً في وطن مشترك.

تهمني النكبة لأسباب كثيرة، أهمها أنها لم تنتهِ في عام 1948، حيث لم يتم تصحيح الظلم والمأساة التي عاشها ويعيشها الشعب الفلسطيني. لكن الأهم  من ذلك كله أنه وطالما لم تقم حتى يومنا هذا دولة فلسطينية وطالما تستمر الدولة بالتمييزوباعتبار المواطنين العرب الفلسطينيين مواطنين غير مساوين لليهود، فإن النكبة لن تتوقف. تستمر النكبة أيضا من خلال المصادقة على قانون القومية العنصري، الأصابع الخفيفة على الزناد التي قتل أحدها مصطفى يونس الذي عانى من مشاكل نفسية في مستشفى شيبا. وها هي تتسع وتتراكم من خلال هدم البيوت والاحتلال المتواصل للمناطق في الضفة الغربية. كل هذا ما هو إلا نكبة، علينا الاعتراف بها من أجل إحقاق التصحيح.

النكبة كارثة متراكمة لشعب دون دولة لا يحظى بالمساواة أمام القانون، علينا احياء ذكراها كي نتقن التصحيح فيما بعد. إحدى القواعد التي تقودني بالحياة، هي أني لا أصحح مظلمة من خلال خلق ظلم آخر لشخص آخر. تنطبق هذه القاعدة على الماضي بل وعلى المستقبل. لن يعود سكان القرى المهجرة من عام 1948 إلى قراهم على حساب سكانها الحاليين، لكن يمكن إجراء تصحيح ينصف الشعب الفلسطيني، اللاجئين والمهجرين. تصحيح قادر على إعادة  كرامتهم، سيادتهم وقدرتهم على العيش برفاهية وبمساواة في بيوتهم وفي دولتهم.

يبدأ التصحيح المطلوب من الاعتراف بالكارثة الفلسطينية، وهو شرط أساسي لكنه غير كاف لإحداث التغيير. فعلى عمليات التصحيح أن تدمج مصالحة جماهيرية واسعة، تنتهي عند قيام دولة فلسطين إلى جانب دولة اسرائيل ضمن حدود سنة 1967. بالإضافة إلى حصول المواطنين العرب الفلسطينيين في دولة اسرائيل على حقوق كاملة ومتساوية، سواء كانت حقوقا فردية أم حقوقا جماعية كما هو الحال مع الكثير من الأقليات في العالم.

ستصبح إسرائيل دولة آمنة وديموقراطية عندما نقوم بالتصحيح المطلوب والضروري. ستبقى اسرائيل بيتاً وطنياً للشعب اليهودي، بيتاً قائماً على المساواة لجميع مواطنيه ينعم بحسن جوارمع كل مواطني الشرق الأوسط. 

الكاتب مدير عام جفعات حبيبه، مركز المجتمع المشترك في اسرائيل

למאמר בעבריתהנכבה עדיין אתנו ומזינה את מלחמותינו

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ