بعدين مع جملة " عندي أصحاب عرب"!

שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
מעבר לטוקבקים
عنصرية: إلى متى سنظل مجتمعا مشبوها و إرهابيا؟ צילום: תומר אפלבאום

למאמר בעברית: מה יהיה עם "יש לי חברים ערבים"

أنا غدير، امرأة عربية، فلسطينية، مواطنة في إسرائيل. وبالرغم من  هذه "المواطنة"، أخضع لتفتيش صارم على مدخل كل مركز تجاري، مدخل كل محطة مركزية ومحطة قطار، لا بل ويتعين علي قبول هذا العيش المُذل.

ظننت سابقا أنّه إذا ما عرف أفراد الشرطة أو الجنود أنّني ناشطة سلام، فربّما لن يفتشوني بشكل مهين كما يفعلون دائما. على حقيبتي ثلاثة مشابك: كُتب على الأول كلمة "سلام" باللغات الثلاث، وعلى الثاني "اتفاقية سياسية" وعلى الثالث "نساء يصنعن السلام". في كلّ مرة استبدلت فيها حقيبتي، حرصت على نقل المشابك كي يراها حراس الأمن الذين أقابلهم على مداخل محطات الباصات والقطارت، فقد تشجعهم هذه المشابك على تفتيشي بسرعة.

أركب أحيانًا سيارة أجرة وأجلس بجوار السائق وسرعان ما يقول لي: إنّها المرة الأولى التي تجلس فيها بجواري امرأة عربية، لا تبدين عربية، لغتك العبرية ممتازة! ألستِ يهودية متزوجة من مسلم؟ تتكلمين العبرية أفضل مني بكثير. أتساءل لمَ يظن ذلك؟ ألأن بشرتي فاتحة اللون؟ أم لأنّني أجيد العبرية؟ أم لأنني جلست بجواره؟

أتساءل عن صورة المرأة العربية، والعرب بشكل عام، في مخيلة سائق سيارة الأجرة هذا. بمَ أختلف عن أي امرأة عربية أخرى؟ يخاطبني السائق مجددًا: يبدو أنّك مثقفة، ماذا تفعلين في حياتك؟ أجيبه بأنّني أعمل في السياحة، وأضيف قائلة :" في مجال التطوير الاقتصادي وتمكين النساء تحديدا"،  يجيبني متفاجئًا: حقًا؟ كل الاحترام، أنا فخور بك.

تقتلني هذه النظرة الاستعلائية، التي يجهلها معظم اليهود. تكررت القصة نفسها قبل بضعة أيام لدى أخصائي النظر. سألني: "ماذا تفعلين في حياتك؟"  أعطيته إجابة مماثلة لتلك التي أعطيتها لسائق سيارة الأجرة. لكنه أجابني أيضا بالضبط كما أجابني سائق سيارة الأجرة:" كل الاحترام، أنا فخور بك، أؤيد وصول النساء إلى مناصب مهمة، تصلح النساء بنظري للوصول حتى إلى رتبة رئيس أركان أو جنرال. أجبته بأنّني أيضا أريد أن تشغل النساء مناصبا مهمة، أن يصنعن السلام ويعززن من رفاهية البشرية. وأكملت قائلة، أنني أحلم بتعيين امرأة عربية في منصب وزاري. تعلثمَ قليلًا من ثم قال: ولكن لن يسمحوا لامرأة عربية أن تصبح وزيرة، فهذا غير مقبول في مجتمعكم، أليس كذلك؟ أثار ذلك عصبيتي وأجبت قائلة: ماذا؟ من أين جئت بهذه المقولة؟ أجابني، وقد اتخذ وضعية دفاعية، أنا أعرف المجتمع العربي. ماذا  الذي تظن أنك تعرفه؟ سألته. في نهاية المطاف، تجرأ على قول جملة نمطية وسطحية، مفادها أن النساء العربيات مغيبات عن المناصب المفتاحية الهامة.

كل ما ذكرته ما إلا جزء بسيط جدا من روتين حياتي اليومي. فأنا التقي من خلال نشاطي السياسي خاصةً المظاهرات والوقفات الاحتجاجية، بأشخاص يصرحون جهرًا إنّ العرب حيوانات، إرهابيين، وإنّ دينهم يشجع على الإرهاب. أسألهم، هل التقيتم بعرب سابقا؟ هل قرأتم عن الإسلام؟ ماذا تعرفون عن الرجال العرب وعن النساء العربيات؟ يأتي الرد النمطي طبعا: أزور البلدات العربية كثيرًا، لدي معارف وأصدقاء عرب كُثر. أرد بدوري: حقا، لم يؤذكَ هؤلاء الإرهابيين!

شاركت يوم السبت في التظاهرة  الإحتجاجية ضد مخطط الضم الذي طرحه الرئيس ترامب. كانت هناك وخلال التظاهرة لحظة لن تفارق ذهني ما حييت، اللحظة التي تحدثت فيها نوعام شوستر عن مظاهرةٍ شاركت فيها قبل أربع سنوات. حيث قالت، أنه وخلال اشتراكها في التظاهرة المذكورة، اندلع شجار فهجم عليها بضعة رجال شرطة لأنّهم ظنّوا أنّها تريد القيام بعملية تخريبية. وأضافت أن أول جملة خطرت ببالها كانت "أنا يهودية، اتركوني". لقد عرفت نوعام، التي تلقت تربية ثنائية القومية في واحة السلام، أنّ هذه الجملة ستنقذها من براثن وعنف الشرطة. قلت بيني وبين نفسي، ماذا كنت سأقول  كامرأة عربية لو كنت مكان شوستر؟، فلسطينية ومحجبة؟ أكانت ستنقذني جملة ناشطة من أجل السلام؟ أكانوا سيتركونني وشأني؟ أكانت ستنقذني لغتي العبرية البليغة؟ وإذا اعترضت على اعتقالي بعبرية بليغة وفهموا بأنّني مثقفة وواعية، أكانوا سيتركونني وشأني؟

صدمني مقتل إياد حلاق وشهادة مرشدته حتى النخاع. لقد أطلقوا النار على شاب من ذوي الإحتياجات الخاصة، رغم توسّل مرشدته. ماذا سيحدث لي إن حاولت مقاومة الإعتقال أو الهرب؟ شعرنا في فترة الكورونا إلى حد ما أننا عربا ويهودا في " نفس القارب"، ولا أتحدث عن الطواقم الطبية فحسب، بل أيضا جماهيريا أردنا حماية بعضنا. كما وحقق المجتمع العربي نجاحًا باهرًا، حيث وصل عدد الوفيات إلى أربع فقط. امتثل المجتمع العربي بأكمله للتعليمات- هل أثنت شخصية سياسية عامة على ذلك؟ إطلاقًا. لا، فما زلنا مجتمعا مشبوها، إرهابيا وبدائيا. 

مع ذلك، لا أنوي أن أتغير. سأبقى دائمًا العربية الفلسطينية التي تبذل قصارى جهدها لتغيير الوعي والصورة التي رسّخها الإعلام والسياسيون حِيال العرب. سأقوم بذلك عن طريق عملي، في الشارع، نشاطي السياسي في كل مكان وزمان. خطابكم المتعالي والفوقي، هو ما يجب أن يتغير. أما أنا فلن أتغير!

تعمل الكاتبة في مجال التطوير الاقتصادي، تشغيل النساء وقسم السياحة في مشروع بيئي مستدام في النقب

למאמר בעברית: מה יהיה עם "יש לי חברים ערבים"

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ