حولدائي يتجاهل اليافاويين

שוטרים ביפו, הערב
איאת אבו שמיס
איאת אבו שמיס

למאמר בעברית: חולדאי לא סופר את היפואים

ما زالت الاحتجاجات في يافا ضد هدم مقبرة الإسعاف الإسلامية وإقامة مأوى للمتشردين عليها بمبادرة من البلدية، مستمرة. تعود أحداث قضية  مقبرة الإسعاف إلى عام 2018، عندما تم اكتشاف أكثر من 60 قبرًا بالإضافة إلى عظام بشرية خلالالحفريات، بعضها لا كلها على ما يبدو يعود للقرن الـ 18. باءت جميع التماسات مجلس الأوقاف الإسلامي أمام المحكمة المركزية بالفشل، حيث صادقت المحكمة في كانون الثاني على هدم المقبرة من أجل إقامة مأوى للمتشردين. وعليه بدأت قبل نحو أسبوعين ( في 8.6) جرافات البلدية، بالتعاون مع علماء الآثار، بإخلاء المقبرة. بدأت الاحتجاجات ضد الإخلاء، بالتزامن مع بدء تطبيق هذه الخطوات، .

 في اليوم الأول للاحتجاج والذي بدأ بصلاة جماعية، تحولت منطقة برج الساعة إلى ساحة معركة انتهت بإصابة فتى في الـ 13 إثر القاء قنبلة صوت يدوية من قِبل عناصر الشرطة باتجاه المتظاهرين. نُقل الفتى الذي أصيب بكسر في يده، إلى المستشفى لتلقي العلاج. استمرت الاحتجاجات التي نظمها مجلس الأوقاف الإسلامي، ورافقها طبعا قمع وحشي من قِبل الشرطة. 

أصدرت المحكمة المركزية في تل أبيب الأسبوع الماضي، وفي أعقاب الالتماس الذي قدمه مجلس الأوقاف ضد البلدية، أمرًا مؤقتًا بوقف الأعمال في موقع مقبرة الإسعاف الإسلامية في يافا. وعليه توجّه المحامي محمد دريعي، أحد مقدمي الالتماس ورئيس لجنة الوقف في يافا، إلى عناصر الشرطة في الموقع حاملا معه أمر المحكمة بوقف العمل في المقبرة، وطلب الحديث مع مدير الموقع التنفيذي. ولكن جاء ردّ فعل عناصر الشرطة عنيفًا ووحشيًا. لم يتمكن محمد دريعي من الحديث مع الضابط المسؤول في المكان، خرق رجال الشرطة المُتعنتون الأمر القضائي وسمحوا للجرافات بمتابعة العمل لمدة ساعتين إضافيتين.

مارست الشرطة العنف وبدأت بتوقيف واعتقال قادة الاحتجاجات. اعتدى رجال الشرطة على الشيخ أحمد أبو عجوة، إمام مسجد حسن بيك، وأوقفوه. إثر ممارسات الشرطة أغمي على الشيخ أبو عجوة، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. تم أيضًا توقيف الشيخ عياش، إمام مسجد البحر، حدث كل هذا، في ظل خرق الأمر القضائي! ولكن ما الذي يمكن توقعه من جهاز شرطة يقتل شابًا متوحدًا ويتنصل من المسؤولية!

أثبتت لنا الاحتجاجات الأخيرة في يافا أنّ وظيفة الشرطة الإسرائيلية الوحيدة، هي قمع الاحتجاجات والمظاهرات بعنف، ملاحقة فتيان يافا في شوارع المدينة، والتعامل مع اليافايين كأعداء للدولة. فجهاز الشرطة الاسرائيلي غير متفرغ، بل وغير معني أصلا بأداء المهمّة الرئيسية الموكلة إليه. لنر الآن، متى ستحل الشرطة لغز جريمة القتل التي راح ضحيتها فريد رامي خلاف من مدينة يافا، جراء إصابته بعيارات نارية الأسبوع المنصرم!

أما رئيس البلدية رون حولدائي، فلم يكلّف نفسه عناء المجيء لموقع الاحتجاج والحديث مع المُحتجين والنشطاء. استمر حولدائي بتجاهل المُحتجين حتى عند وصولهم إلى مبنى البلدية. وإن لم يكن هذا كافيا، فقد أصدر مكتب المتحدث باسم البلدية معلومات جزئية ومشوهة عن أحداث يافا. حيث أفاد المتحدث باسم البلدية إيتان شفارتس في مقابلة معه التالي: " لا وجود لأي مقبرة"، وتابع قائلًا: "ربما وُجدت بالموقع بعض العظام، تمامًا كما قد نجد بقايا عظام تحت مدينة يافا كلّها، وتحت دولة إسرائيل كلّها"، وعليه، فلا حاجة لوقف المشروع بحسب أقواله.

لا يفاجئني هذا الرد الرسمي. فهذا نهج بلدية تل أبيب - يافا، التي تغيب اليافيين ونضالهم. غادر عبد أبو شحادة وأمير بدران، الممثّلان العربيان عن سكان يافا في المجلس البلدي الائتلاف مع حولدائي. جاءت هذه الخطوة عقب استمرار حولدائي بتجاهل احتجاج سكان يافا العرب والاستخفاف به. ها أنا أقول لك يا حولدائي،  بدلًا من إشعال يافا، يجدر بك إيجاد بديل يحترم مطالب سكان يافا.

الكاتبة شاعرة وناشطة يافوية

למאמר בעברית: חולדאי לא סופר את היפואים

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ