تزويج القاصرات هو أداة للسيطرة على النساء

שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
מעבר לטוקבקים
אשה מוסלמית בעיר העתיקה בירושלים. מלודרמטיות וחושניות, אבל בלי אנתרופולוגיה של קיטש
زواج القاصرات: 150 مليون حالة حتى عام 2030צילום: Ariel Schalit / AP

למאמר בעברית: נישואי נערות הו כלי לשליטה בנשים

رغم  أنّ النيابة العامة قدّمت يوم الأربعاء الموافق 10.6 لوائح اتهام ضد أهال بدو قاموا بتزويج بناتهم القاصرات، إلا أنّ تزويج القاصرات هو ظاهرة قائمة منذ الأزل. يُعرف القانون زواج القاصرات كالتالي، هو كل نوع من الزواج لفتيات دون سن الـ 18. إنّ تزويج الفتيات هو بمثابة واقع حي، يومي وفعلي لملايين نساء العالم، خاصة في الدول النامية. يشكل هذا الزواج انتهاكًا صارخًا للحقوق الفتيات الأساسية ولصحتهن أيضًا. تتعرض نحو 60 مليون امرأة وفتاة في العالم لأضرار هذا الزواج، ومن المتوقع أن يصل عددهن إلى 150 مليون حتى عام 2030.

 يتم زواج الفتيات عامةً قسرا، فموافقة القاصرات- إن وافقن أصلًا- لا تتم عن ادراك ووعي عميق لهذا الزواج. لا يدرك أغلبهن مع الأسف معنى وتبعات هذه الخطوة، الواجبات الزوجية المترتبة عليها يشمل ذلك إنشاء أسرة (Rafferty, 2013). لزواج القاصرات أثر سلبي على صحتهن وعلى صحة أطفالهن أيضا: فالإنجاب في سنّ صغيرة يعرض حياتهن وحياة أطفالهن للخطر. كما وأثبتت الأبحاث أن الأمهات الصغيرات أكثر عرضة للإصابة بأمراض جنسية وأمراض متعلقة بعنق الرحم. بالإضافة إلى ذلك، لزواج القاصرات آثار وتبعات اقتصادية، فعدم استكمالهن دراستهن، يشكل عائقا كبيرا لاندماجهن في سوق العمل.

يصعب تقدير حجم ظاهرة تزويج القاصرات قسرا في المجتمع العربي في إسرائيل بسبب التستر وعدم التبليغ رسميا عن الظاهرة. حيث لا يتم تسجيل زواج القاصرات في المحاكم الشرعية خوفًا من التعرض للعقوبة، لأنّ هذا النوع من الزواج محظور بموجب القانون الاسرائيلي. تتم معظم مراسم زواج القاصرات حسب الشريعة الإسلامية، دون أنّ تسجّل في المحكمة الشرعية وفي وزارة الداخلية. بل ويعتبر هذا النوع من الزيجات من ناحية دينية، شرعيًا وساري المفعول. فإذا وافق والدا العروسين، تتم مراسم الزواج بحضور شاهدين، وتكفي قراءة سورة من القرآن (الفاتحة) لتصبح الفتاة القاصر امرأة متزوجة.

وفقًا لمعطيات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، تزوجت عام 2011 على الأقل 3,681 فتاة مسلمة حتى جيل الـ 19 عامًا، ثلثهن كان دون سن الـ 18 عامًا، و362 كن دون سنّ الـ 16 عامًا. تدل أبحاث عديدة على وجود علاقة وثيقة بين الحالة الاقتصادية أي الفقر وبين سن زواج هذه الفتيات. طبعا ليس مفاجئًا أنّ نجد أن أعلى نسب زواج القاصرات تتم في المجتمعات الفقيرة. ليس مفاجئًا أيضًا أن نسبة الطلاق مرتفعة في أوساط القاصرات أيضًا.

يمر المجتمع البدوي بتغييرات جوهرية في جميع مناحي الحياة: النمط الإسكاني، نمط الحياة والمبنى الاجتماعي. لقد تحول هذا المجتمع من مجتمع جماعي يقدّس المصلحة العامة، إلى مجتمع فرداني بكل ما تحمله الكلمة من معنى. تحول المحتمع البدوي من مجتمع تقليدي ومغلق إلى مجتمع منفتح يفتح أبوابه على الحداثه. كانت لهذه السيرورة آثار كثيرة على حياة الأسرة البدوية. تزعزت الصلاحيات الأسرية، وهنت التقاليد، تراجع أمان الفتيات البدويات الشخصي، الأمر الذي جعل الزواج الحل الوحيد الذي يمنحنهن الأمان. ( Allassad Alhuzail,2014)

كان هذا الزواج شائعًا جدًا في السابق، في فترة الترحال. أما الآن، فقد تضاعفت الظاهرة، ولكن لأسباب مختلفة كليا. فقد أصبحت العائلات البدوية أكثر وعيًا للاحتياجات الجنسية لأبنائها وبناتها، وعليه وقع على عاتقها تلبية هذه الاحتياجات بشكل شرعي من الناحيتين الدينية والاجتماعية. لذلك، يعتبر زواج القاصرات إطارًا مقبولًا وشرعيا اجتماعيا. يمنح تزويج الفتيات القاصرات والنساء بشكل عام من منظور العائلات البدوية، الأمان ويضمن لهن مكانة اجتماعية معينة.

ينطوي زواج القاصرات في العائلات التي تواجه ضائقة مالية، على نقل مسؤولية إعالتهن من أبائهن إلى أزواجهن. لا يمكننا بالطبع تجاهل الضغط الاجتماعي- خوف الأهالي من عدم زواج بناتهم وأعني هنا خوفهم من لقب "العانس" الذي قد يلتصق ببناتهم- وهو مصطلح بغيض ينسب للنساء البالغات غير المتزوجات. تشكّل النساء العزباوات تهديدًا على المبنى الاجتماعي القائم، لذلك، فإنّ الزواج في سن صغيرة يشكّل ظاهريًا "سترةً" وحماية للفتيات من خطر انتهاك كرامتهن وكرامة عائلاتهن (Acim, 2017) .

تشير نتائج بحث أجريته مع 30 شابة تزوجن في سن صغيرة، إلى أن سيرورة زواج القاصرات تحتاج فترة تأقلم طويلة، ترافقها معاناة جسدية ونفسية. حيث تضطر الشابات للتكيف مع الزوج، العائلة الجديدة، الانتقال الفعلي إلى قرية أخرى أو منزل آخر، وبالطبع- التكيف مع الأمومة.

ترسم النتائج والحقائق على أرض الواقع صورة مقلقة وغير منصفة حيال زواج الفتيات القاصرات البدويات. أود التنويه إلى أنّه حتى وإن وافقت الفتيات على الزواج، فإنّ موافقتهن هذه ليست نابعة عن تفكير عميق، حكيم وواع لمعنى لالتزام لهذه المؤسسة و ما يترتب عليها. يجب وقف ظاهرة تزويج القاصرات، سيزيد العقاب من شيوعها وعليه يجب بناء حلول علاجية، توعوية ومانعة.

د. الهزيل محاضرة وباحثة في مدرسة العمل الاجتماعي في كلية سابير

למאמר בעברית: נישואי נערות הו כלי לשליטה בנשים

للانضمام لمجموعة الساحة على الفيس بوك

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ